على خطى الجريدة: الحريري يعلّق عمل تلفزيون "المستقبل"

على خطى الجريدة: الحريري يعلّق عمل تلفزيون "المستقبل"
سعد الحريري يتحدّث مع موظّفي تلفزيون "المستقبل" (تويتر)

أعلن رئيس الحكومة اللّبنانيّة ورئيس تيّار المستقبل، سعد الحريري، عن قراره "تعليق العمل في تلفزيون ‘المستقبل‘ وتصفية حقوق العاملين والعاملات" بسبب الأزمة الماليّة الّتي يعاني منها الحريري  منذ سنوات، وهي الأزمة ذاتها الّتي أدّت إلى إقفال جريدة "المستقبل" في كانون الثّاني/ يناير الماضي، منهيًا بهذا القرار الغموض الّذي اكتنف مصير تلفزيون "المستقبل".

وأكّد الحريري أنّ "القرار ليس سهلاً عليَّ، وعلى جمهور تيار ‘المستقبل‘، ولا على جيل المؤسسين والعاملين والعاملات وملايين المشاهدين اللبنانيين والعرب"، بإغلاق التّلفزيون الّذي أسّسه والده، الرّئيس رفيق الحريري.

وسبقت بيان الحريري مذكّرةٌ أصدرها مدير عام القناة، رمزي جبيلي، سلّمت للموظّفين، تفيد بأنّ التلفزيون سيخضع إلى إعادة هيكلة وصرف موظّفين، "وذلك تحضيرًا لانطلاقةٍ جديدةٍ في المرحلة القادمة مما يتوجّب تقليص حجم اليد العاملة بشكل ملحوظ"، وأنّ الإدارة ستضطر "إلى إنهاء خدمات بعض الزملاء مع دفع جميع المستحقات في ذمتنا والتعويضات تطبيقاً للمادة 50 من قانون العمل اللبناني، بالإضافة إلى مهل الإنذار القانونية، وذلك لجميع الموظفين المعنيين وعلى عدة دفعات"، دون الخوض في تفاصيل الانطلاقة الجديدة.

فيما قال الحريري في بيانه إنّ من المهم أن يعلم أهل تلفزيون "المستقبل"، أن "الشاشة لن تنطفئ، والمحطة لا تتخذ قرارًا بوقف العمل لتصبح جزءًا من الماضي، بل هي تعلن نهاية مرحلة من مسيرتها لتتمكن من معالجة الأعباء المادية المتراكمة، وتستعد لمرحلة جديدة تتطلع فيها إلى العودة في غضون الأشهر المقبلة"؛ وذكر تقرير لصحيفة "القدس العربي" أنّ التّوجّه "هو الاستغناء عن البرامج في المحطة، وتحويل القناة إلى إخبارية فقط، وتصفية حقوق 280 موظفًا عدا العاملين بشكل حر، والاكتفاء بـ 80 فقط، والعودة إلى البث بعد 6 أشهر".

وقبل أيام من تاريخ إصدار المذكّرة، الّتي بدأ العمل بها منذ 15 أيلول/ سبتمبر الجاري، انتشرت أخبار في لبنان تفيد ببيع التلفزيون إلى رجل الأعمال الأردني ــ المصري الشهير علاء الخواجة؛ ليتبيّن لاحقًا أن هذا الاتفاق انتهى قبل أن يوقّع بسبب المديونية الكبيرة للقناة.