"ضربة قوية" لفيسبوك في أوروبا

"ضربة قوية" لفيسبوك في أوروبا
توضيحية (Pixabay)

واجهت مجموعة فيسبوك، اليوم الخميس، "ضربة قوية" أمام محكمة العدل الأوروبية، بحسب وكالة فرانس برس، التي قضت بأن المحاكم الوطنية في أوروبا بوسعها أنّ تأمر المنصات الإلكترونية بإزالة مواد تشهيرية في أرجاء العالم.

وهذا القرار بمثابة انتصار للجهات المعنية في الاتحاد الأوروبي، الطامحة لإجبار شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة، على تلبية المعايير الأوروبية بشأن خطاب الكراهية والمحتوي المهين.

وقضت المحكمة ذاتها، الأسبوع الماضي، بأن غوغل غير مطالبة بتطبيق "الحق في النسيان" عبر الإنترنت على محركات البحث التابعة لها خارج أوروبا، في قرار تاريخي يشكل نصراً للمجموعة الأميركية.

وفي حكم مرتقب، قالت المحكمة إنّ القوانين الاوروبية "لا تمنع" المحاكم من اتخاذ قرار "بإزالة المعلومات أو حجب الدخول في أرجاء العالم".

وتعود هذه القضية لدعوى أقامتها السياسية في حزب الخضر النمساوي، ايفا غلافيشنيغ، أمام محكمة نمساوية مطالبة بإزالة منشورات على فيسبوك، قرر القضاة أنها تشهر بها ويمكن مطالعتها على الموقع في أرجاء العالم.

وتتضمن الدعوى منشورات من حسابات مزيفة وصفت غلافيشنيغ بـ"الفاسدة"، ورفضت فيسبوك إزالتها.

وأحالت محكمة نمساوية القضية إلى محكمة العدل الأوروبية لإبداء الرأي وإصدار الحكم، الذي لا يمكن الطعن به، والذي سيتم استخدامه كمرجعية في أرجاء أوروبا.

وبموجب هذا القرار، سيتعين على فيسبوك أو منصات مماثلة مثل تويتر، التزام أكبر بمراقبة المحتوى المنشور على منصاتهم، وإزالة أي محتوى مهين أو يحتوي خطاب كراهية حتى لو من حسابات مزيفة.

ودانت فيسبوك قرار المحكمة الأوروبية، وقالت إنّه "يقوّض المبدأ المتعارف عليه منذ زمن طويل، أن دولة ما لا يمكنها فرض قوانينها بشأن التعبير على دولة أخرى". كما استنكرت إلزامها بمتابعة المحتوى "المماثل" الذي يكرر الإهانات أو خطاب الكراهية.

وقالت في بيان إنه "لكي تحصل على هكذا حق، يتوجب على المحاكم الوطنية أن تضع تعريفات واضحة جدا بشأن معنى ’متطابق’ و’مماثل’ في الممارسة العملية".

وتابعت، نأمل أن "تتخذ المحاكم نهجا متناسقًا ومحسوبا، لتجنب أن يكون لها تأثير مخيف على حرية التعبير".

من جانبها، أشادت السياسية النمساوية، غلافيشنيغ، بالقرار الذي اعتبرته "نجاحًا تاريخيًا لحقوق الإنسان بمواجهة عمالقة الإنترنت".

وأفادت وكالة الأنباء النمساوية أنّ القرار "لا ينتهك حرية الرأي في أي صورة". والأحكام القضائية العابرة للاتحاد الأوروبي بشأن خطابات الكراهية محدودة.

وحتى اليوم، وافق عمالقة الإنترنت مثل غوغل ويوتيوب طوعًا على إزالة المحتوى المهين، أو خطابات الكراهية، بما في ذلك تلك المرتبطة بالإرهاب، خلال 24 ساعة.

لكن من المتوقع أن يفرض الاتحاد الأوروبي إجراءات عابرة لأوروبا لتكون أشد، وتتضمن فرض غرامات إذا فشل فيسبوك في الالتزام بالأوامر القضائية.