الشبكة تحجب عينها تضامُنًا مع الصحافي عمارنة

الشبكة تحجب عينها تضامُنًا مع الصحافي عمارنة
الشبكة تحجب عينها تضامُنًا مع الصحافي عمارنة (نشطاء - تويتر)

أطلق صحافيون فلسطينيون حملة إلكترونية وميدانية تضامنا مع الصحافي الفلسطيني معاذ عمارنة الذي فقد إحدى عينيه إثر إصابته بنيران الاحتلال الإسرائيلي، خلال توثيق عدسته مواجهات اندلعت بين قوات الاحتلال وبين أهالٍ في بلدة صوريف، قرب مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.

واستقرت شظية معدنية خلفتها نيران الاحتلال، خلف العين اليسرى للصحافي عمارنة، الذي يرقد حاليا في أحد المستشفيات، وقد غطت عينه المصابة بضمادة جروح وشريط لاصق أبيض، فيما يسعى الأطباء للحفاظ على بصره في العين اليمنى التي لم تُصب بشكل مباشر بنيران الاحتلال.

ونقلت وكالة "فرانس برس" للأنباء عن عمارنة القول: "بعدما بدأت المواجهات، كنت أقف جانبا متحصنا وأرتدي السترة الواقية المكتوب عليها ’صحافة’ بالإضافة إلى الخوذة (...) فجأة شعرت بشيء أصاب عيني، ظننت أنه رصاصة مطاطية، وضعت يدي على عيني ونظرت من حولي فلم أرَ شيئا، فأيقنت أن رصاصة أطلقت نحوي وأنني فقدت النظر".

وذكر عمارنة الذي يرافقه في مسار علاجه، ابن عمه طارق، ووالدته، أن الأطباء أخبروه بأن شظية معدنية كبيرة بطول حوالى سنتيمترين اخترقت العين واستقرت خلفها على بعد مليمترات من الدماغ.

وأضاف: "أجريت عملية بالأمس، كان يفترض أن يستخرج الأطباء ما يسمونه طبيا ’جسما دخيلا’ من خلف العين، ولكن تبين للأطباء أن إزالة الجسم قد تشكل خطرا أكبر يتعلق بإصابة العين اليمنى بأضرار أو حدوث نزيف في الدماغ".

وقال عمارنة إنه كان مستهدفا كصحافي"، مضيفا: "هناك استهداف غير طبيعي وبشع للصحافيين (...) جنود الاحتلال عرقلوا وصولي إلى موقع الاحتجاجات الجمعة، لكن أحدهم كان منبطحا أرضا قال لهم بسخرية ’دعوه’".

ونظم صحافيون، يوم الأحد، اعتصامات عدة في عدد من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وفي مدينة بيت لحم، قمعت قوات الاحتلال، اعتصاما لصحافيين عند الحاجز العسكري شمال المدينة، وأطلق الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع في اتجاههم.

وفي مدينة طولكرم، شارك نحو 250 صحافيا في الاعتصام التضامني مع عمارنة، بحسب ما أفاد مصدر صحافي.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، "تعامل مستشفى بيت جالا الحكومي مع 7 إصابات في صفوف الصحافيين جميعها طفيفة".

وقالت لجنة الحريات في نقابة الصحافيين الفلسطينيين: "منذ بداية العام 2019 وحتى الأول من الشهر الحالي تم تسجيل 600 انتهاك للاحتلال بحق الصحافيين الفلسطينيين، بينها 60 إصابة خطيرة بالرصاص الحي".

ووصفت وزارة الإعلام الفلسطينية ما تعرض له عمارنة بأنه "ملاحقة لحراس الحقيقة (...) إسرائيل تتنكر لكل القوانين الدولية".

"كل العيون عيون معاذ"

وأطلق صحافيون فلسطينيون حملة إلكترونية وميدانية تضامنا مع زميلهم عبر وسم "عين_معاذ"، ونشروا صورهم وقد غطوا أعينهم اليسرى بضمادة جروح وشريط لاصق أبيض، في إشارة إلى إصابته.

وشارك في الحملة الإلكترونية التي انتشرت بشكل واسع وبلغات عدة صحافيون فلسطينيون وأجانب بالإضافة إلى مسؤولين فلسطينيين رسميين ونشطاء.

وكتبت مغرّدة في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "إلى الصحفي #معاذ_عمارنة الّذي قام الاحتلال بقنص عينه لأنها تصوّر الحقيقة سلامٌ عليكَ.. شتاءٌ إليكَ.. وكلُّ البلادِ لعينيكَ عينٌ... ورمشُ عيونِكَ شمسٌ لها.. نُــقَـبّـِلُ عينيكَ يا كُــلـّنا... سلامٌ عليكَ وألفُ سلامْ..".

وقال مغرد: "لن نركع وإن تفقأ عيوننا او تقلع فخذ ما شئت من دمنا ومزق أجسادنا بالرصاص الشفاء للزميل الصحفي #معاذ_عمارنة #كلنا_معاذ".

وكتبت   : "بقى #معاذ_عمارنة شاهداً على جرائم الإحتلال ونظل جميعاً #عين_معاذ. #MuathEye".

وقالت مغردة: "أغمض عينك لدقائق.. للحظات.. لتشعر بما شعر به.. كلنا لمعاذ عيون ستبصر نصراً قريباً على عدو لا يمتلك من حواسه إلا العمى وفقدان الإنسانية!!".

وقال متفاعل مع الموضوع: "#عين_معاذ #عين_الحقيقة الزميل معاذ عمارنة فقد عينه اليسرى نتيجة رصاص الاحتلال الذي أصيب به خلال تغطيته الصحفية. استهداف معاذ استهداف لكل الصحفيين".

وكتب آخر: "عين الحقيقة لن تنطفئ، والإحتلال إلى زوال".

وفي موقع التواصل "فيسبوك"، كتب أحد النشطاء: "ماذا لو تعرض نجمك المفضل لحادثة و فقد عينه كيف كنت ستتعامل مع هذا الامر ولكن لحسن الحظ هذا لم يحدث و للاسف هذا ما حدث فعلاً مع الصحفي الفلسطيني #معاذ_عمارنة بسبب رصاصة اطلقها أحد القناصة من جنود الاحتلال خلال تغطيته لمواجهات اندلعت في الخليل مما ادى على فقدانه لعينه اليسرى".


وقال متفاعل: "متضامن مع المصور الفلسطيني معاذ عمارنة، الذي فقد عينه أثناء تغطية انتهاكات الجيش الإسرائيلي في #الخليل. ما زال معاذ يخضع للعلاج والعمليات لاستخراج الشظايا من عينه دون الإضرار بنظره أو دماغه، له الشفاء العاجل".

وانتشرت في فيسبوك فقرتان باللغتين الإنجليزية والعربية توضحان الذي حدث مع عمارنة، وجاء فيهما: "معاذ عمارنة‏، صحفيّ فلسطينيّ وثّقَ بكاميرته أحداثًا كثيرة. لكن، وبعد يوم الجمعة ١٦/١١/٢٠١٩ لن يستَطيعَ أن يكمل عمله الصحفيّ؛ بسبب رصاصة أطلَقها جنودُ الاحتلال خلالَ تغطيته لمواجهاتٍ ببلدة صوريف بالخليل، ما أدّى لفقدانه عينه اليسرى. On Friday, Palestinian cameraman Muath Amarneh lost his left eye, a live bullet fired by an Israeli soldier shot him while covering a demonstration in Hebron".

وكتب رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، أن "الاحتلال اغتال #عين_معاذ لمنعها من توثيق جرائمه، لكن كل عيوننا عين لمعاذ و #عين_الحقيقة_لن_تنطفئ أتمنى الشفاء العاجل للصحفي معاذ عمارنة الذي أصاب رصاص الاحتلال عينه اليسرى ما تسبب بفقدانها، أثناء تغطيته انتهاكات الاحتلال في الخليل أمس الأول".

اقرأ/ي أيضًا | شرطة الاحتلال تعتقل 80 عاملا من الخليل