الجزائر: أول مناظرة بين المرشحين للرئاسة

الجزائر: أول مناظرة بين المرشحين للرئاسة
من المناظرة (تويتر)

انطلقت في الجزائر، مساء اليوم الجمعة، مناظرة تلفزيونية بين خمسة مرشحين لانتخابات الرئاسة، وذلك قبل أسبوع من الاقتراع، وهي المرة الأولى التي تجري فيها مناظرة كهذه في الجزائر.

ونظمت المناظرة بمبادرة وإشراف من السلطة المستقلة للانتخابات، في قصر المؤتمرات غربي العاصمة، كما تم بثها مباشرة عبر كافة القنوات التلفزيونية والإذاعات الحكومية والخاصة بالبلاد، تحت عنوان "الطريق إلى التغيير".

وشارك في المناظرة المرشحون: عز الدين ميهوبي، الذي تولى في تموز/ يوليو الماضي الأمانة العامة بالنيابة لـ"حزب التجمع الوطني الديمقراطي"، خلفًا لرئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، الذي أودع السجن بتهم فساد؛ إضافة إلى رئيسي الوزراء السابقين، علي بن فليس، الأمين العام لحزب طلائع الحريات، وعبد المجيد تبون (مرشح مستقل)، وكذلك عبد العزيز بلعيد، رئيس "جبهة المستقبل"، وعبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني (الإسلامية).

واختارت سلطة الانتخابات أربعة صحافيين يعملون في وسائل إعلام محلية حكومية وخاصة لإدارة المناظرة، التي توزعت عبر 13 سؤال لكل مترشح تخص تصوره لملفات سياسية واقتصادية واجتماعية، فضلا عن السياسة الخارجية للبلاد.

وأجريت قرعة قبل بداية المناظرة التي تستغرق قرابة ثلاث ساعات، حول ترتيب المرشحين في الحديث من اليمين إلى اليسار بحضور ممثليهم.

وتأتي المناظرة قبل يومين من نهاية الحملة الانتخابية، تمهيدًا لإجراء أول انتخابات رئاسية في 12 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، منذ أن أجبرت احتجاجات شعبية عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة من الرئاسة، في 2 أبريل/ نيسان الماضي.

وتزامنت المناظرة مع مظاهرات الجمعة 42 للحراك الشعبي بعدة مدن في البلاد، رفعت خلالها شعارات رافضة للاقتراع الرئاسي وكذا لمرشحي الرئاسة الذين يعتبرهم المتظاهرون امتدادا للنظام السابق.

وتجرى الانتخابات وسط انقسام في الشارع الجزائري بين داعمين لها، ويعتبرونها حتمية لتجاوز الأزمة المستمرة منذ تفجر الحراك الشعبي في 22 شباط/ فبراير الماضي.

وفيما يرى معارضون ضرورة تأجيل الانتخابات، ويطالبون برحيل بقية رموز نظام بوتفليقة، محذرين من أن الانتخابات ستكون طريقًا ليجدد النظام لنفسه.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة