مصر: 532 انتهاكًا بحق الصحافة خلال عام 2019

مصر: 532 انتهاكًا بحق الصحافة خلال عام 2019
أرشيفية (أ ب)

أصدرت منظمة مجتمع مدني مصريّة، وهي "المرصد العربي لحرية الإعلام"، تقريرها السنويّ، عن انتهاكات حريّة الإعلام، في البلاد خلال عام 2019، ووصف التقرير العام، بأنه شهد " المزيد من مظاهر عسكرة الإعلام تطبيقًا لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي جاهر بها حول ضرورة الاصطفاف الإعلامي خلف القيادة على غرار إعلام الستينيات؛ الذي حسد عليه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر".

ومن خلال رصد وتوثيق المنظمة للانتهاكات، سجّلت بتقاريرها الشهريّة، 6 مسارات مركزيّة تُظهر روح العسكرة واليد الغليظة والقمع الكبير لحريّة الصحافة والإعلام، في محاولة السلطات المصريّة لهيكلة المنظومة الإعلاميّة، لكيّ تصبّ أجنداتها بما يفيدها، من خلال سيطرة الأجهزة الأمنيّة على المنظومة.

ورصد التقرير، انتهاكات 10 أشهر فقط، دون شهر أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر، لأسباب أمنيّة، وبلغت 532 انتهاكًا.

وتابع التقرير، "ولو أخذنا بالمتوسط العام الشهري، وهو 53 انتهاكًا، فيمكننا أن نعتبر أن الانتهاكات خلال الشهرين الناقصين بلغت 104 انتهاكات، أي أن إجمالي العام يرتفع إلى 638 انتهاكًا".

وجاء في التقرير أيضا، أنه "شهد العام 35 حالة حبس جديدة، و5 حالات إعادة حبس على ذمة قضايا جديدة من محبسهم، و27 حالة إفراج فعلي، قضى معظمهم المدة القصوى للحبس الاحتياطي".

وتصدرت حالات الحبس والاحتجاز المؤقت خلال العام قائمة الانتهاكات، بعدد 116 انتهاكًا، تلتها القرارات الإدارية التعسفية (106 انتهاكات)، ثم التدابير الاحترازية (73 انتهاكًا)، فانتهاكات السجون (61 انتهاكًا)، ثم انتهاكات النيابات والمحاكم (58 انتهاكًا)، والمنع من التغطية (43 انتهاكًا)، وقيود النشر (32 انتهاكًا)، فالمداهمات والإغلاقات والحجب (19 انتهاكًا)، فالاعتداءات (12 انتهاكًا)، والمنع من السفر (9 انتهاكات) ثم القيود التشريعية (3 انتهاكات)، وبلغت جملة الانتهاكات التي تعرضت لها الصحافيات خلال الأشهر العشرة 37 انتهاكًا، وفق التقرير.

كما وظهر من التحليل أن شهر أيار/ مايو 2019 تصدّر العام من حيث عدد الانتهاكات بعدد 114 انتهاكًا، تلاه شهر نيسان/ إبريل بـ75 انتهاكًا، ثم آب/ أغسطس بـ54 انتهاكًا، ثم شهر تموز/ يوليو بـ45 انتهاكًا، فآذار/ مارس بـ45 انتهاكًا، وشهر كانون الثاني/ يناير بـ44 انتهاكًا، حزيران/ يونيو بـ41 انتهاكًا، وتشرين الثاني/ نوفمبر بـ40 انتهاكًا، وشباط/ فبراير وكانون الأول/ ديسمبر بـ37 انتهاكًا لكل منهما.

وعن ظاهرة التدابير الاحترازية التي وصفها التقرير بأنها "أصبحت بديلًا ومكملًا للحبس الاحتياطي"، فقد برزت هذه الظاهرة خلال العام 2019، وكانت قرارات المحاكم بإخلاء سبيل العديد من الصحافيين والإعلاميين متضمنة وضعهم تحت الرقابة والتدابير الاحترازية، التي تعني مبيتهم بأقسام الشرطة التابعين لها عددًا من الأيام، وفقًا لقرار المحكمة، وهو عقوبة غير دستورية تفرض على الذين أنهوا مدد الحبس الاحتياطي.

كما خلص التقرير إلى كثرة عدد المحبوسين الجدد، وكذا كثرة عدد الذين تم إخلاء سبيلهم خلال العام، حيث بلغ عدد الإعلاميين الذين تعرضوا للحبس أو الاحتجاز المؤقت خلال العام 35 شخصًا (سواء من أفرج عنهم في وقت لاحق من العام أو من لا يزالون مستمرين حتى نهاية العام)، بالإضافة إلى 5 حالات تم إعادة حبسهم عقب صدور قرارات نهائية بإخلاء السبيل، وقد تم ترحيل هذه الحالات من محابسهم الأساسية إلى أماكن احتجاز جديدة، جرى فيها إعادة حبسهم على ذمة قضايا جديدة نسبت لهم خلال فترة حبسهم.

وبلغ عدد الذين تم إخلاء سبيلهم خلال العام المنصرم 27 حالة، وكان الملاحظ أن غالبية من تم إخلاء سبيلهم قضوا المدة القصوى للحبس الاحتياطي، كما أن غالبيتهم لا تزال تحت التدابير الاحترازية، وبذلك يتبقى في السجون المصرية بنهاية العام 67 صحافيًا وإعلاميًا، حسب آخر تنقيح للمرصد لأسماء الصحافيين والإعلاميين في السجون.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة