خوفا من الاختراق.. مشاهير التقوا بن سلمان يفحصون هواتفهم

خوفا من الاختراق.. مشاهير التقوا بن سلمان يفحصون هواتفهم
بن سلمان (أ ب)

بعد قرصنة هاتف رئيس شركة "أمازون" ومالك صحيفة "واشنطن بوست"، جيف بيزوس، يفحص مشاهير ورجال أعمال التقاهم وليّ العهد السّعودي محمد بن سلمان عام 2018، أثناء زياته للولايات المتحدة التي استمرت 3 أسابيع، والّتي التقى خلالها بيزوس إلى جانب مشاهير ومديرين تنفيذيين ورجال أعمال آخرين، وفق ما ذكره تقرير لموقع "بيزنس إنسايدر".

وذكر الموقع أنّه كان من بين من التقاهم بن سلمان، تيم كوك المدير التنفيذي لشركة "آبل"، ومؤسسو شركات "جوجل" و"مايكروسوفت" و"فيرجين"، والمرشح الرئاسي الحالي مايكل بلومبيرغ، ورجل الأعمال بيتر ثيل، كما التقى بن سلمان عددا من مشاهير الإعلام وفناني هوليود، مثل روبرت ماردوخ، المدير التنفيذي لشركة "نيوز غروب" والمذيعة أوبرا وينفري، والممثلين مايكل دوغلاس، ومورغان فريمان، ومن المرجح أن يقوم هؤلاء بفحص هواتفهم خشية أن تكون مخترقة، حسب المصدر ذاته.

وأشارت الصحيفة أنه "رغم عدم وجود دليل على تعرض هواتفهم للخطر، إلا أنه بالنظر للادعاءات الصادمة حول كيفية اختراق هاتف بيزوس، فمن المعقول التساؤل عما إن كانوا تبادلوا أرقام هواتفهم معه (بن سلمان) وما إذا كانوا في خطر".

وبدأ الأمر في نيسان/ أبريل 2018، عندما حضر بيزوس حفل عشاء مع ولي العهد وتبادلا الأرقام، وفي مايو/ أيار من العام ذاته، تلقى بيزوس ملف فيديو مشفرا تم إرساله من الحساب الشخصي لولي العهد بتطبيق "واتساب"، تبعها بدء تسرب كميات هائلة من البيانات من هاتف بيزوس.

بن سلمان وبيزوس (أرشيفية أ ب)

ثم قال بيزوس إنه تلقى رسائل "واتساب" من بن سلمان تضم معلومات خاصة وسرية عن حياته الشخصية، حسبما نقلت وسائل إعلام في الفترة بين تشرين ثاني/ نوفمبر 2018 وشباط/ فبراير 2019، وهي الفترة التي تلت مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وفي كانون الثاني/ يناير 2019، بدأت صحيفة "ناشونال إنكيرير" في نشر محادثات خاصة لبيزوس، سربت من هاتفه، وجمعته بصديقته المذيعة السابقة لدى شبكة تلفزيون فوكس، لورين سانشيز. وقبل شهر واحد من تسريب الرسائل الخاصة، أعلنت ماكنزي بيزوس، زوجة جيف بيزوس، أنها تخطط للطلاق، مؤكدة أنهما كانا "منفصلين منذ وقت طويل".

وفي وقت سابق الخميس، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، عن معرفة مسؤولين مقربين من بن سلمان بخطط اختراق هاتف بيزوس. وأشارت إلى أن الاختراق كان جزءا من حملة تهديد وتخويف، على خلفية عمل خاشقجي مع صحيفة ‘واشنطن بوست‘".

وعمل خاشقجي مع صحيفة "واشنطن بوست" قبل قتله في السفارة السعودية بإسطنبول في تشرين الأول/ أكتوبر 2018؛ واعتبرت وسائل إعلام عالمية أن عمل خاشقجي مع "واشنطن بوست" هو بداية "الصراع" بين السعودية وبيزوس.

والثلاثاء، نفت سفارة الرياض لدى واشنطن التلميحات بأن ولي العهد قرصن هاتف بيزوس، بعد أن ربطت تقارير إعلامية الاختراق برسالة من حساب بن سلمان على تطبيق "واتساب"؛ وقالت السفارة عبر حسابها على "تويتر"، إن "التقارير الإعلامية الأخيرة التي تلمح إلى أن المملكة كانت وراء قرصنة هاتف جيف بيزوس، سخيفة".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة