مصر: محاكمة طبيب تسبب بوفاة طفلة بعد عملية ختان

مصر: محاكمة طبيب تسبب بوفاة طفلة بعد عملية ختان
توضيحية (pixabay)

أحال النائب العام المصري، أمس السبت، طبيبا تسبب بوفاة طفلة في الـ12 عاما من عمرها، بعدما أجرى لها عملية ختان أدت إلى نزيف حاد حتى الموت إلى محاكمة جنائية.

ونزفت الفتاة حتى الموت في محافظة أسيوط جنوبيّ البلاد، في أعقاب الجراحة التي استغرقت 30 دقيقة، مما أثار ضجة في أنحاء البلاد والعالم العربيّ.

وتُعد مصر من الدول ذات أعلى معدلات الختان النسائي في العالم رغم مكافحة هذه الجريمة المرتكبة بحق الطفلات في مناطق كثيرة في العالم، وذلك بسبب فهم خاطئ للختان، إذ تخشى العديد من العائلات ألا تتمكن بناتها من الزواج إن لم تجر لهنّ عملية الختان.

وأحال النائب العام والديّ الفتاة أيضا إلى المحاكمة، وفق بيان من مكتبهِ، ولم يُحدد موعد بعد للمُحاكمة.

وقالَ الطبيب علي عبد الفضيل للمُحققين أنه "يقوم بعملية تجميل للفتاة -وفق بيان النائب العام- إلا أن هذا الزعم رُفض بعد فحص الفتاة على يد أطباء شرعيين".

وبرزت في الآونة الأخيرة تغريدات عديدة ذات طابع حادّ، في مصر وفي العالم العربيّ من إعلاميين وناشطين ومراكز نسويّة التي نددت بظاهرة الختان.

وكتبَ مُغرد لبناني في "تويتر" بأن القائمين على هذهِ العمليّة يحتاجون "ختان لأجزاء من عقولهم". وأكملَ أن بعض الأطباء في مصر "ترتبطُ مهنتهم بالمال".

وأشار المركز النسويّ "تدوين" منذُ أيّام بتغريدةٍ، قبل إحالة الطبيب إلى المُحاكمة، أن الختان "استئصال لنسيج تناسلي أنثوي سويّ".

وأدانت جماعات حقوقيّة الجراحة باعتبارها انتهاكًا يشوّه الفتيات نفسيّا وبدنيّا. يُذكر بأن مصر جرّمت الإجراء الجراحي للختان في عام 2018، إلا أنه لا يزال واسع الانتشار. كما صرّح مجلس السكان المصريّ في هذا الصدد لعامِ 2019 أن 82 بالمئة من الفتيات تحت سن 17 عامًا يتعرضن لهذهِ الجراحة.

وذكرت ناشطة وحاصلة على الدكتوراة إماراتيّة في هذا السياق، أن "الختان يُسبب خلل في النموّ الطبيعيّ، وليس من السُنة".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"