#خرجوا_المعتقلين: خوف من كارثة إنسانية قد يحدثها كورونا في المعتقلات المصرية

#خرجوا_المعتقلين: خوف من كارثة إنسانية قد يحدثها كورونا في المعتقلات المصرية
(أرشيفية - أ ب)

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي على مدار الأيام الأخيرة، بمناشدات للحكومات المركزية بالإفراج عن المعتقلين والسجناء، أو تنظيم أوضاعهم على الأقل مع تفش وباء كورونا المستجد حول العالم، والذي حصد أرواح نحو ستّة آلاف شخص حتى الآن.

وخرجت أبرز هذه الدعوات عربيا، من مصر، إذ تطرق مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى المخاطر الجسيمة المحتملة التي تنتظر عشرات آلاف المعتقلين والسجناء في السجون المصرية التي تعاني من التكدس الهائل، وانعدام أدنى شروط الحياة الإنسانية الكريمة والصحية.

وطالب المصريون النظام بأن يأخذ بعين اعتبار أزمة تفش فيروس كورونا المستجد، والإفراج عن السجناء السياسيين خصوصا، والجنائيين عموما، تحسبا من كارثة إنسانية قد تحدث في حال تفشى الفيروس في السجون.

وكتبت حركة "الاشتراكيون الثوريون"، في بيان أصدرته تحت عنوان "خرّجوا المساجين"، أمس السبت: "بينما تتجهَّز دول العالم لمواجهة تحول فيروس كورونا المستجد إلى وباء بتعطيل الدراسة والصلوات الجماعية وتقليل التكدس في المرافق كالمدارس والسجون، يقبع ما يقرب من 60 ألفًا من المعتقلين السياسيين في سجون النظام المصري، بخلاف عشرات الآلاف من الجنائيين الذين يصعب الوصول إلى حصر دقيق لأعدادهم. يعلم الجميع أحوال السجون المصرية بين الزنازين المكدسة ومنع الزيارة والتريض وندرة أدوات النظافة والتعقيم وشح الرعاية الصحية وتفشي الإهمال الطبي والأمراض المعدية".

وأضاف البيان: "وبالرغم من تشدق النظام بشفافيته مع منظمة الصحة العالمية إلا أن هناك شبه إجماع بين المتابعين على عدم الثقة في بيانات وزارة الصحة أو كافة الإجراءات التي تتخذها الحكومة للحد من انتشار المرض، إذ يبدو أن الحكومة أكثر اهتمامًا بتصدير صورة أن الوضع تحت السيطرة أملا في استمرار دوران عجلة الإنتاج وإنقاذ البورصة والسياحة من شبح الانهيار، بغض النظر عن القلق الذي يسيطر على ملايين المصريين الذين يجدون أنفسهم بين مطرقة التهديد بالتقاط العدوى وسندان انهيار المنظومة الصحية المصرية".

واختتمت الحركة بيانها بقولها: "وإذا كان هذا هو الوضع خارج السجون فما بالكم بالقلق والعجز الذي يسيطر على عشرات الآلاف من المسجونين في ظروف غير آدمية بلا رعاية صحية تذكر تحت مقصلة العدوى. إن 'الاشتراكيون الثوريون' يطالبون النظام بمكاشفة الجمهور بكل الحقائق والتوقعات والإجراءات التي تخطط لها الدولة لمواجهة الفيروس واحتمالية انتشار العدوى، ونطالب بالإفراج الفوري عن كل المسجونين احتياطيًا والذين قضوا نصف المدة بأي ضمانات آدمية تقررها المحكمة. كما نطالب بتوفير التحليل بالمجان في مستشفيات الحكومة والمستشفيات الخاصة".

وكتبت الناشطة منى سيف، شقيقة المعتقل علاء سيف (علاء عبد الفتاح)، في تغريدة على "تويتر": "السجون السجون السجون
احنا بنواجه كارثة على مستوى الدولة والعالم اخواتنا وحبايبنا في سجون معفنة .. خرجوهم".

وكتبت د. ماجدة غنيم: "أصبح الإفراج عن اكبر عدد ممكن من المساجين ضرورة ملحة، إن لم يكن من أجلهم وأجل ذويهم وأجل العاملين بالسجون أنفسهم، فمن أجل حصار المرض وتقليل خسائره".

وقالت رولا أبو زيل، شقيقة الكوميدي المعتقل، شادي أبو زيد: "تعليق الدراسة اسبوعين، تطهير أماكن كتير، منع التجمعات، طيب بالنسبة للسجون يا جماعة؟ السجون مليانة تجمعات ليه مبتجبوش سيرتهم او مش حاطينهم في خططتكم للتطهير؟ مش دول بني ادمين وممكن يعدوا ويتعدوا عادي ويساهموا في انتشار العدوى برضه من اصغر راس لأكبر راس هناك؟
طلعوا اخواتنا من جوة وخليهم ينعزلوا معانا طيب".

وكتبت الشيماء منصور: "العسكر بيتعمد قتل آلاف المعتقلين بفيروس #كورونا مع سبق الاصرار والترصد في السجون تعذيب وتنكيل و كورونا أيضا عشرات الآلاف من المعتقلين يواجهون خطر الوباء
وبدلاً من الإفراج عنهم تم صدور قرار بمنع الزيارات عنهم
اتكلموا عنهم وانقذوهم قبل وقوع الكارثة".

وكتب أيمن نور: "عشت سنوات في المعتقلات، عرفت فيها المرض، واختبرت منظومات الوقاية والعلاج،
وأحسب أن احتمالات، وصول كورونا للسجون شبه مؤكده حتى لو كانت مؤجله، فعدوي واحده في ظل الازدحام
ستكون إعدام جماعي لعشرات الآلاف، فهل يفهم السيسى أهميه اتخاذ قرار أخلاقي بالإفراج عن كل المعتقلين
كما فعلت إيران؟"

تجدر الإشارة إلى أن المصريين ليسوا وحدهم من يشعر بالقلق من الكارثة الإنسانية التي قد يُحدثها تفش الفيروس في السجون المصرية، فقد عبّر سعوديون وسوريون وغيرهم من دول عربية أخرى، عن خوفهم من أوضاع السجون في بلادهم وخاصة المعتقلات.