صحيفة "نيويورك تايمز" توقف شراكتها مع "آبل نيوز"

صحيفة "نيويورك تايمز" توقف شراكتها مع "آبل نيوز"
توضيحية

أوقفت صحيفة "نيويورك تايمز" شراكتها مع تطبيق "آبل نيوز" لعدم رضاها على تعامل الشركة الأخيرة مع المؤسسات الإخبارية، وطريقتها التجارية بجذب القرّاء إلى تطبيقاتها.

وأصبحت "نيويورك تايمز" أولى المؤسسات الإعلامية التي توقف الشراكة مع شركة "آبل" في عدم إرسالها للمقالات في "آبل نيوز".

وقالت الصحيفة إن "الشركة منحتها القليل من العلاقات المباشرة مع القرّاء، إلى جانب القليل من السيطرة على النشاط التجاري، وأشارت إلى أنها تأمل في توجيه القراء مباشرةً إلى موقعها الإلكتروني وتطبيقها المحمول حتى تتمكن من تمويل الصحافة العالية الجودة".

وذكر متحدث باسم شركة "آبل" أن صحيفة "نيويورك تايمز" عرضت على "آبل نيوز" بضع المقالات فقط يوميًا، وإن الشركة ستواصل تزويد القراء بمعلومات موثوقة من آلاف الناشرين.

وتابع أنه "نحن ملتزمون أيضًا بدعم الصحافة العالية الجودة من خلال نماذج الأعمال المتعلقة بالإعلانات، والاشتراكات، والتبادل التجاري".

وتعتبر العلاقات بين المؤسسات الإعلامية من جهة، والشركات التكنولوجية من جهة أخرى معقدّة، وتقتضي على استحواذ شركات مثل "فيسبوك" و"جوجل" و"آبل" على المحتوى الإخباري دون رجوع القارئ إلى المواقع الصحافية مباشرةً مما يفقدها زوّارها.

ومن جهةٍ أخرى، عندما أسست "آبل" تطبيقًا إخباريًا في أواخر عام 2015، أعلنت أنها ستقوم بالتعاون مع الناشرين لمساعدتهم، وعلى عكس شركات التكنولوجيا الأخرى، ولم تنافس "آبل" المواقع الإخبارية للحصول على العائدات الإعلانية.

وتبنت الشركة نهجًا يتعارض مع الطريقة التي تعامل بها نظرائها، حيث سمحت للمؤسسات الإخبارية فقط بالظهور ضمن التطبيق، وكان البشر، وليس الخوارزميات، مسؤولين عن تصنيف أهم الأخبار.

وقدّمت "آبل" في العام الماضي طريقة جديدة للناشرين لكسب المال من خلال "آبل نيوز بلوس"، وهي خدمة اشتراك داخل تطبيقها الإخباري توفر الوصول إلى مئات المنافذ، التي عادةً ما تكون مدفوعة الأجر، مقابل 9.99 دولارات شهريًا.

وأخبرت "آبل" الناشرين أنه يجب تخفيض الأسعار، كما يجب عليهم مشاركة نصف عائدات "آبل نيوز بلوس" مع عشرات المؤسسات الإخبارية الأخرى، بينما أخذت "آبل" النصف الآخر لنفسها.

في هذا الصدد، حاولت "نيويورك تايمز" العمل مع "فيسبوك" سابقًا من خلال برنامج "المقالات الفوريّة" وأوقفت الصحيفة الشراكة بدعوى "أنها لم تحصل على ما يكفي من الإيرادات".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"