وثائقي يظهر إساءة ماليزيا للمهاجرين.. والسلطات تباشر التحقيق

وثائقي يظهر إساءة ماليزيا للمهاجرين.. والسلطات تباشر التحقيق
توضيحية من الوثائقي (يوتيوب)

أعلنت الشرطة الماليزية، اليوم الثلاثاء، أنها ستحقق بشأن فيلم وثائقي بثّته قناة الجزيرة، يتناول عمليات توقيف طالت مهاجرين لا يحملون وثائق خلال فترة الإغلاق التي فرضتها البلاد لاحتواء تفشي كوفيد-19، بعدما ندد مسؤولون به معتبرين أنه يضرّ بصورة البلاد.

وتأتي الخطوة بعدما فُتح تحقيق مؤخرًا بحق عدد من الناشطين والصحافيين والشخصيات المعارضة في إطار حملة تواجه انتقادات باعتبارها محاولة لإسكات المعارضة.

وركّز الفيلم الوثائقي الذي بثته الجزيرة تحت عنوان "معتقلون خلال العزل العام في ماليزيا" على اعتقال مئات المهاجرين الذين لا يملكون وثائق صالحة في مناطق تخضع لتدابير إغلاق صارمة.

ودافعت السلطات عن عمليات التوقيف التي تمّت في أيار/ مايو الماضي، معتبرة أنها كانت ضرورية لحماية الصحة العامة، لكن مجموعات حقوقية حذّرت بأن نقل الأجانب إلى مراكز الاحتجاز قد يزيد خطر انتقال العدوى.

وقال قائد الشرطة الوطنية، عبد الحميد بدّور إنه "تم فتح تحقيق بعدما قدّمت شكاوى بشأن الوثائقي الذي تبلغ مدته 25 دقيقة".

وأضاف في مؤتمر صحافي إن "المسؤولين سيسعون لمعرفة ما إذا كان التقرير تضمن عناصر تحرّض على الفتنة أو غير ذلك من المخالفات بموجب قوانين البلاد"، وتابع "سنستدعيهم قريبًا للتحقيق... سنقرر التهم بعد التحقيق معهم". ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من الجزيرة، التي بثّت الوثائقي الأسبوع الماضي.

وأثار البرنامج ردود فعل غاضبة عبر الإنترنت بينما قوبل بانتقادات من الوزراء في حين طالب وزير الدفاع إسماعيل صبري يعقوب، أمس الإثنين، الجزيرة بالاعتذار. واعتبر أن الشبكة "نشرت أمورًا غير صحيحة واتهمتنا بالعنصرية".

ويتزايد القلق بشأن تراجع حرية التعبير في ماليزيا منذ انهيار الحكومة الإصلاحية في شباط/ فبراير الماضي، ويواجه موقع "ماليزياكيني" الإخباري المستقل دعوى تتهمه بازدراء المحكمة على خلفية تعليقات كتبها قرّاء الموقع تضمنت انتقادات للقضاء.

ويقطن ماليزيا عدد كبير من المهاجرين القادمين من بلدان أفقر على غرار أندونيسيا وبنغلادش وبورما يعملون في قطاعات بينها الصناعة والزراعة.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ