"حملة" يطالب جوجل بعدم الانحياز للرواية الإسرائيلية

"حملة" يطالب جوجل بعدم الانحياز للرواية الإسرائيلية
شعار شركة جوجل (أرشيفية - أ ب)

طالب "حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي" شركة جوجل، بالالتزام بالموضوعية والمهنية والحيادية لتجنب الانحياز للرواية الإسرائيلية وتسويقها على حساب الرواية الفلسطينية بتجاهل الحقائق التاريخية الموثّقة، كما طالب بضرورة تحري الدقة في المعلومات التاريخية المدرجة على "بطاقة المعلومات" التي تظهر على محرك البحث، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالسياق التاريخي الفلسطيني، بحسب ما أعلن المركز في بيان، اليوم الثلاثاء.

وقال المركز في بيانه: "في الوقت الذي تدعي فيه شركة جوجل أنها تحارب المعلومات المضللة، تتورط جوجل بنشر هذا النوع من المعلومات، حيث تتبنى شركة جوجل الرواية الإسرائيلية وتتجاهل الحقائق والمعلومات التاريخية المتعلقة بفلسطين التاريخية. وقد رصد مركز حملة مشكلتين أساسيتين في هذا السياق، تتعلق الأولى في الإشارة لمكان ميلاد العديد من الشخصيات الفلسطينية البارزة التي ولدت قبل قيام إسرائيل (أي قبل 1948)، بأنها ولدت في إسرائيل".

وأضاف: "فمثلا، يظهر محرك البحث جوجل أن مكان ميلاد الأكاديمي الفلسطيني إبراهيم أبو اللغد، والمولود في يافا- فلسطين عام 1929، أي قبل قيام إسرائيل بسنوات عدة،هو ’تل أبيب- إسرائيل’ بدلا من ’يافا- فلسطين’، وهذا ينطبق على شخصيات فلسطينية أخرى، أما المشكلة الثانية، فتتعلق بشخصيات فلسطينية بارزة ولدت في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفقا للقانون الدولي، وفي هذه الحالة، تكتفي جوجل بذكر المدينة التي ولدوا فيها كمكان الميلاد، وتتجاهل إدراج اسم ’فلسطين’ كاسم للدولة التي ولدوا فيها، وكمثال على الإشكالية هذه، يكتفي محرك البحث جوجل بالإشارة لمدينة ’نابلس’ كمكان ميلاد الكاتب والسياسي الفلسطيني عزة دروزة بدلا من كتابة ’نابلس- فلسطين’".

وتابع: "وتكمن خطورة هذه المعلومات المضللة في تتمتع الشركة بقوّة هائلة باعتبارها أكبر مصدر للمعلومات الرقميّة في العالم، وبإمكانها أن تصمّم وتشرعِن تفسيرات وسياسات معيّنة للمستخدمين حول العالم. وعليه، وبسبب حساسية التوقيت والحالة السياسية، فإن استمرار جوجل، في تبني هذه المعلومات هو مساهمة في نشر هذا التضليل لمليارات المستخدمين، وانحيازا واضحا للرواية الإسرائيلية، وانتهاكا صارخا للحقوق الفلسطينية والتاريخ الفلسطيني".

وذكر المركز أن "هذه ليست المرة الأولى التي تتورط فيها جوجل في التمييز ضد الفلسطينيين وانتهاك الحقوق الرقمية الفلسطينية، فقد أشار تقرير سابق لمركز حملة، أن تطبيق خرائط جوجل (Google Maps)، والتابع للشركة ذاتها، ينتهك حقوق الفلسطينيين ويميز ضدهم ويضع حياتهم في خطر دائم، وذلك بسبب تجاهل هذه الخرائط كل تقييدات الحركة المفروضة على الفلسطينيّين، كنقاط التفتيش والشوارع المحظورة التي تعيق حركة الفلسطينيّين الحرّة، كما تستثني خرائط جوجل كل القرى الفلسطينية المهمشة، والتي لا تعترف بها إسرائيل، في المقابل يُظهر التطبيق كل المستوطنات غير الشرعية والمقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة دون الإشارة لذلك".

وأردف المركز: "وعليه، طالب حملة في رسالته الموجهة للشركة، بضرورة التزامها بالقانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان والقرارات الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة، والتي تدعي جوجل في معاييرها المجتمعية التزامها بها، وما يترتب عليها من وجوب تعديل مكان ميلاد هذه الشخصيات ووضع ’فلسطين’ للشخصيات المولودة قبل قيام إسرائيل، وذلك لعكس الحقيقة، ودقة المعلومات، كما طالب المركز بإضافة اسم ’فلسطين’ كمكان الميلاد للشخصيات المولودة في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي يذكر بجانبها اسم المدينة فقط، وأرفق المركز في الرسالة ذاتها، قائمة لأسماء شخصيات بارزة يتم تزوير تاريخها بعدم ذكر مكان ولادتها الأصلي في بطاقة المعلومات الخاصة بها على جوجل"، مُشيرا إلى أن الطلب "يأتي وغيره ضمن عمل حملة المستمر في الدفاع عن الحقوق الرقمية الفلسطينية، والتصدي لانتهاكات الحكومات والشركات الكبرى بحقها".