تقرير مركز إعلام: شيرين أبو عاقلة استُهدِفت بالرصاص والتحريض الإعلامي

تقرير مركز إعلام: شيرين أبو عاقلة استُهدِفت بالرصاص والتحريض الإعلامي
الشهيدة الصحافية شيرين أبو عاقلة

أصدر إعلام - المركز العربي للحريات الإعلامية والتنمية والبحوث، حديثًا، تقريرا كميًا يرصد خطاب التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي ضد كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، ضمن مشروع "الرصد".

وشمل البحث رصدًا للصحافة المكتوبة، والمرئية، والمسموعة، بالإضافة إلى تعقب صفحات سياسيّين وإعلاميّين إسرائيليين على مواقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك وتويتر).

وتطرّق التقرير الكمي لشهر أيّار/ مايو من العام الجاري، إذ تم رصد 113 حالة تحريض وعنصرية ضد المجتمع الفلسطيني في أراضي 48 والضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك ضد قياداته السياسيّة.

وتبين من النتائج أن المنصتين الأكثر تحريضًا على الفلسطينيين هما شبكة التواصل الإجتماعي "فيسبوك" وصحيفة "يسرائيل هيوم" بنسبة 27% (31 حالة من مجمل الحالات على التوالي)، تليهما شبكة "تويتر" بنسبة 19% (21 من مجمل الحالات)، وصحيفة "معاريف" بنسبة 13%.

وأوضح إعلام أن "الجهات المستهدفة في الإعلام الإسرائيلي تتغيّر وفقا للتطورات الأمنية والسياسية على الساحة الإسرائيليّة، فقد شهد شهر أيّار العديد من التطورات السياسية والأمنية على رأسها استشهاد الصحافية العريقة، شيرين أبو عاقلة، مما أدى إلى تحريض أرعن على شيرين أبو عاقلة من قبل صحافيين وسياسيين إسرائيليين يقومون بشرعنة القتل ومنح تبريرات ودعم كامل لجريمة الجنود، كما أدّت إلى تحريض كبير على الفلسطينيين المشيّعين وعلى السلطة الفلسطينية عقب رفض الأخيرة لإجراء تحقيق مشترك مع الطرف الإسرائيلي. إضافة إلى هذا، شهد شهر أيار تحريضًا أرعنًا على المجتمع الفلسطيني في الداخل في أعقاب إحياء ذكرى النكبة ورفع العلم الفلسطيني في البلدات المختلطة وفي الجامعات الإسرائيلية الأمر الذي أدى إلى سن قانون عنصري يمنع رفع العلم الفلسطيني في المؤسسات الإسرائيلية المموّلة من قبل الحكومة. مسيرة الإعلام العنصرية والاستفزازية أيضًا أفاضت إلى الكثير من التحريض على الفلسطينيين سكان مدينة القدس عقب تهديدات حركة حماس بإطلاق الصواريخ بحال مرّت المسيرة من باب العامود".

المستهدفون

وبيّن إعلام أن "الإعلام الإسرائيلي استهدف بشكل كبير الداخل الفلسطيني، خلال شهر أيّار، عقب التضامن الذي أظهره الشباب الفلسطيني لما يحدث على الصعيد السياسي، مثل استشهاد الصحافية شيرين أبو عاقلة، وإحياء ذكرى النكبة ورفع الأعلام الفلسطينية في الجامعات الإسرائيلية، إذ قام الصحافيون والسياسيون بنزع الشرعية عن حق الفلسطيني بالتظاهر والتضامن مع أبناء شعبه. بالإضافة إلى هذا، لعب الصحافيون الإسرائيليون دورا مركزيا في التحريض على الصحافية الشهيدة شيرين أبو عاقلة، إذ كانت هناك منشورات تحريضية لا تليق بالعمل الصحفي، تشرعن القتل وتبرره تحت ادعاءات أمنية واهية أو من خلال التحريض على قناة الجزيرة لكونها معادية للسياسات الإسرائيلية".

وتبيّن من النتائج أن "الجهة الأكثر استهدافا للتحريض الإسرائيلي لهذا الشهر هي الداخل الفلسطيني (أراضي 48) بنسبة 26% (29 حالة من مجمل الحالات)، يليه المجتمع الفلسطيني كشريحة واحدة بنسبة 24% (27 حالة)، والتحريض على القائمة المشتركة بنسبة 17%، والصحافية الشهيدة شيرين أبو عاقلة بنسبة 15% (17 حالة من مجمل الحالات).

نوعيّة التحريض

وتطرّق البحث، أيضا، إلى نوعية التحريض المتّبعة في المقالات والتقارير الإخبارية متنوعة؛ بعضها يشرعن العقوبات الجماعية واستعمال القوّة ضد الفلسطينيين، وبعضها الآخر يقوم بشيطنة الفلسطينيين واستعمال أسلوب التعميم، وهناك مقالات تقوم بنزع الشرعيّة عن الفلسطينيين وقياداتهم، وبعض المقالات تبرز فيها الفوقيّة العرقيّة اليهوديّة، واستخدام خطاب العنصرية وتصوير إسرائيل بدور الضحيّة.

وأظهرت نتائج البحث أيضًا أنّ أسلوب التحريض الأكثر اتباعا في الإعلام الإسرائيليّ، لهذا الشهر، هو خطاب العنصرية بنسبة 76%، يليه خطاب نزع الشرعية بنسبة 53% (60 حالة)، والفوقية العرقية بنسبة 44% (50 حالة).

وقالت مركزة مشروع الرصد في مركز إعلام، ديمة أبو العسل، إن "هذا الشهر تميّز بكميّة التحريض المختلفة التي واجهتها جميع شرائح المجتمع الفلسطيني، أبرزها كان استشهاد الصحافية شيرين أبو عاقلة، والتي استهدفتها رصاصات جيش الاحتلال ولاحقًا أقلام الإعلاميين الإسرائيليين. ضجّت عملية استشهادها على مدار اسبوعين واحتلّت العناوين الإخبارية الرئيسية ومواضيع مقالات الرأي، ولكن جميعها كُتبت للتحريض عليها وعلى كل المجتمع الفلسطيني الذي ثار لأجلها. بالإضافة إلى هذا، شهد هذا الشهر تحريضا سياسيًا وليس فقط إعلاميًا مع سلسلة القوانين التي تم تمريرها مستهدفين المجتمع الفلسطيني في الداخل على وجه التحديد، مثل قانون منع رفع أعلام لدولة 'مُعادية' من ضمنها العلم الفلسطيني".

وختمت بالقول إن "الجهاز السياسي الإسرائيلي عوّدنا أنه مع اقتراب كل انتخابات برلمانية تزداد أيضا الأصوات المحرّضة على المجتمع الفلسطيني كوسيلة لجذب الناخب الإسرائيلي، ولكن ما يحدث خلال السنوات الأخيرة هو تحوّل التحريض إلى سياسة ممنهجة وممأسسة وبوصلة تُسيّر السياسة الإسرائيلية، وتأخذ إسرائيل إلى نظام أبرتهايد بشكل مُقونن ليس فقط في الضفة إنما في الداخل أيضا. يتجلّى هذا الأمر بيمينيّة الحكومة الآخذة بالتطرّف وبإنضمام أعضاء برلمان متطرّفين جدا كأمثال بن غفير وسيمحا وأوريت ستروك".

اقرأ/ي أيضًا | الاحتلال هو السبب

بودكاست عرب 48