قدّمت جمعية حقوق المواطن صباح اليوم، الاثنين، التماساً للمحكمة العليا يطالب بإلغاء القانون لإقامة بنك البيانات البيومترية، والذي سيستهل بتنفيذ "تجربة" إقامة قاعدة بيانات "طوعية" خلال عامين.
 
شارك في تقديم الالتماس كل من جمعية حقوق المواطن، والحركة للحقوق الرقمية (جمعية لحماية حقوق الفرد والمجتمع في العصر الرقمي/الديغيتالي)، والبروفيسور كرين نهون- محاضرة في كلية المعلومات في جامعة واشنطن والجامعة العبرية، ودورون اوفيك- خبير في مجال حماية المعلومات والبرامج.
 
أكد الملتمسون على تأييدهم إصدار بطاقات بيومتريّة "ذكية"، لكن إصدار مثل هذه البطاقات لا يستلزم تركيز وتجميع البيانات البيومترية. وأن بناء بنك البيانات البيومترية الشخصية سيشكل مساسا خطيرا بخصوصية الإفراد وأمن الجمهور، وسيتسبب تسريب هذه المعلومات بأضرار جسيمة.
 
وعلى الرغم من أن القانون يبتغي منع تزييف بطاقات الهوية، إلا أن بناء بنك للبيانات البيومترية -بحسب الملتمسين- غير ضروري لمنع التزييف. ويكفي بغية تحقيق الأمر إصدار بطاقات "ذكية" تستطيع حمل معلومات بيومترية.
 
 يقول الملتمسون: "دولة إسرائيل ربطت إصدار بطاقات هوية "ذكية" ببناء بنك بالبيانات بدون صلة بين الأمرين، وبذلك تكون قد تخلت عن أمن مواطنيها خلال سنوات عديدة وامتنعت عن إصدار بطاقات هوية ذكية. واليوم تقوم بابتزاز مواطنيها لإجبارهم على المشاركة في "التجربة" البيومترية، إذا ما رغبوا في تجنّب التزييف والحصول على بطاقات "ذكية".
 
 يشير المحاميان افنير بنتشوك من جمعية حقوق المواطن ويهونتان كلينجر من الحركة للحقوق الرقمية في الالتماس: "بنك بالبيانات البيومترية لجميع سكان إسرائيل هو مورد حساس جداً وخطير، وسيشكل نظاما غير مسبوق للتعقب والملاحقة، الأمر الذي يعتبر انتهاكا خطيراً، ولا حاجة له بغرض تحقيق كرامة الإنسان وحريته، وحقه في الخصوصية. كما يهددّ أسس الديمقراطية ويشكل خطرا على سلامة الجمهور وأمانه".
 
 سن القانون في الكنيست في كانون أول 2009، و في أعقاب نضال جماهيري عنيد تم اشتراطه بتجربة "طوعية" بهدف فحص مدى الحاجة لإقامة البنك وطريقة عمله. يطالب الالتماس اليوم بإلغاء الأمر القاضي بتنفيذ "التجربة" البيومترية، بادعاء أنه مجرّد فحص شكلي، والنتائج معروفة مسبقاً.
 
 يدعي الملتمسون، بأن الأمر القضائي لا يفصل المواضيع التي أوصت الكنيست بفحصها، ولا يحدد المعايير لتقييم نجاح الفحص. لقد حيكت "التجربة" من قبل وزارة الداخلية وسلطة تسجيل السكان، وستتم إدارتها بشكل يمكنهما من إظهار "نجاح" شكلي، وهما المسؤولتان على تخطيط التجربة، تنفيذها، مراقبتها، وكذلك عن نتائجها.
 
 بخلاف إسرائيل، فقد تراجعت دول كثيرة في العالم عن فكرة إقامة بنك البيانات البيومترية. على هذا النحو قررت مؤخرا حكومتا هولندا وبريطانيا إبادة البنك البيومتريّ ومحو جميع المعلومات تخوّفا من إلحاق أضرار كبيرة. حكومة المانيا كذلك، التي تصدر جوازات سفر بيومترية، لا تقوم بتركيز جميع المعلومات في بنك بيانات تخوفا من تكويم الصلاحيات والقوة.
 
 بموجب الملتمسين: "سلطة تسجيل السكان تحاول إخافة الجمهور وإقناعه باللمشاركة في التجربة، وتؤكد على أنها معلومات محميّة. لكنها تتجاهل أن لا وجود لبنك معلومات محمي من التسريب في عصر الويكيليكس وقراصنة الانترنت،. لا يمكن احتواء الأضرار المتوقعة في حال تسريب المعلومات".