أعلنت أنقرة اليوم الإثنين، عن مقتل أربعة من جنودها في قصف مدفعي مكثف للنظام السوري على مناطق في محافظة إدلب.

وأصدرت وزارة الدفاع التركية بيانا بالحادثة، قالت فيه إن القوات التركية ردت على الفور على مصادر النيران.

وأضاف البيان، أن النظام السوري أطلق النار على القوات التركية المُرسلة إلى المنطقة من أجل منع نشوب اشتباكات في إدلب، على الرغم من أن مواقعها كانت منسقة مسبقًا.

وأكدت الوزارة أنها تتابع تطورات الأوضاع عن كثب، وأنها اتخذت التدابير اللازمة.

وقال البيان أيضا إن القصف أدى إلى إصابة تسعة جنود آخرين.

ويأتي الهجوم ضمن حملة عسكرية يشنها النظام السوري على آخر معقل للمعارضة في إدلب، وأجزاء من محافظة حلب القريبة.

وتنتشر القوات التركية في بعض المناطق التي تسيطر عليها المعارضة لمراقبة الهدنة التي تم التوصل لها في وقت سابق، لكنها انهارت.

وأعلن متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أن القوات التركية ردت على الهجوم في محافظة إدلب السورية، مهددا بـ"محاسبة الفاعلين"، في تغريدة على "تويتر".

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، تعليقا على الهجوم: "مصممون على مواصلة عملياتنا في سورية من أجل ضمان أمن بلادنا وشعبنا وأمن أشقائنا في إدلب".

وقال إردوغان في مؤتمر صحافي في مطار اسطنبول قبل أن يتوجه إلى أوكرانيا إن "طائراتنا من طراز اف-16 وقطع مدفعيتنا تقوم حاليا بقصف أهداف حددتها أجهزة استخباراتنا".

ووجه إردوغان كلمة لحليف النظام السورية الأقوى، روسيا، قائلا: "لستم الطرف الذي نتعامل معه بل هو النظام ونأمل ألا يتم وضع العراقيل أمامنا".

وادعى إردوغان أن سلاح المدفعية التركية ردّ بـ"122 رشقة إلى جانب 100 قذيفة هاون على 46 هدفا للنظام السوري".

وقالت المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن ستة جنود في جيش النظام السوري، قُتلوا في قصف صاروخي تركي في محافظة إدلب في شمال غربي سورية ردا على مقتل الجنود الأتراك.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس" للأنباء، إن "القوات التركية شنت هجوما بعشرات الصواريخ ردا على مقتل عسكرييها استهدفت خلاله مواقع قوات النظام جنوب مدينة سراقب" في ريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن "مقتل ستة جنود سوريين وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح". وتحدث الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من جهته عن مقتل بين 30 و35 جنديا سورية في القصف التركي.

وقال عبد الرحمن أيضا، إن طيران النظام "استهدف سيارة كانت تقل نازحين في ريف حلب الغربي" حيث تدور اشتباكات بين قوات النظام وهيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة الأخرى، ما أسفر عن مقتل 9 مدنيين بينهم أربعة أطفال.

كما أن بين القتلى سبعة أشخاص من عائلة واحدة، بحسب المصدر ذاته.

ومنذ كانون الأول/ ديسمبر، تشهد مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل أخرى أقل نفوذاً في محافظة إدلب وجوارها، تصعيداً عسكرياً من قوات النظام، بدعم روسي، تمكنت بموجبه من السيطرة على مناطق عدة أبرزها مدينة معرة النعمان الأربعاء الماضي.

وتتزامن الغارات الجوية مع معارك عنيفة على الأرض. ويتركز التصعيد في ريفي إدلب الجنوبي وحلب الغربي حيث يمر جزء من طريق دولي استراتيجي يربط مدينة حلب بدمشق، يُعرف باسم "إم فايف" ويعبر أبرز المدن السورية من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

ودفع التصعيد منذ كانون الأول/ديسمبر 388 ألف شخص إلى النزوح من المنطقة وخصوصاً معرة النعمان باتجاه مناطق أكثر أمناً شمالاً، وفق الأمم المتحدة. وبين هؤلاء 38 ألفاً فروا منذ منتصف كانون الثاني/يناير من غرب حلب.

اقرأ/ي أيضًا | سورية: مقتل 9 مدينيين بغارات النظام وروسيا

اقرأ/ي أيضًا | إردوغان يهدد بـ"ضربة عسكرية" على سورية