تونسيون يعترضون إنزال باخرة قطريّة حمولة أسلحة للمعارضة الليبية

تونسيون يعترضون إنزال باخرة قطريّة حمولة أسلحة للمعارضة الليبية

منع عدد من التونسيين سفينة قطرية محمّلة بالأسلحة والعتاد الحربي، كانت متوجّهة إلى المعارضة الليبية المسلحة، من تفريغ حمولتها في ميناء جرجيس في العاصمة تونس، في سابقة هي الأولى منذ تزايد الحديث عن نقل أسلحة قطرية إلى غرب ليبيا عبر الحدود التونسية.

وقال الأمين العام لحركة 14 يناير للتحرير، المولدي الدخلي، وفقا ليونايتدبرس إنترناشونال، اليوم السبت، إن "ناشطين سياسيين وحقوقيين في مدينة جرجيس علموا أن سفينة قطرية محمّلة بالأسلحة والعتاد الحربي رست في ميناء جرجيس التجاري لتفريغ حمولتها، فقرروا التصدي لها".

وأضاف الدخلي المقيم في بلدة جرجيس الواقعة على بعد نحو 500 كلم جنوب شرق تونس العاصمة، أن أكثر من 30 شخصًا من سكان البلدة تجمعوا ليلة الجمعة - السبت أمام الميناء، حيث شاهدوا "السفينة ذات الحمولة المشبوهة، وقرروا منعها من إفراغ حمولتها".

وأشار الى أن قوات الجيش التونسي المتمركزة في المكان، تدخلت لتفريق المتظاهرين، وأبلغهم قائد الوحدة العسكرية أن ميناء جرجيس "هو منطقة عسكرية ممنوع الإقتراب منها".

وقال الدخلي إن هذا التصرف أثار حفيظة سكان البلدة الذين قرروا "القيام بخطوات جديدة منها قطع الطرقات، والحيلولة دون خروج هذه الحمولة المشبوهة من الميناء"، مشيرًا الى أن "مثل هذه السفن القطرية تكرر رسوها بشكل لافت في الميناء خلال الأسابيع الماضية".

"نرفض أن تتحول بلدتنا إلى جسر لنقل السلاح إلى القذافي أو المعارضة"

وكان مدونون نشروا اليوم على شبكة التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، مقاطع فيديو تظهر الوقفة الاحتجاجية أمام ميناء جرجيس، تضمنت آراء وتدخلات عدد من المشاركين فيها، منهم المحامي الأبيض، الذي قال: "كما تشاهدون، هذه سفينة قطرية محملة بالسلاح، ونحن أبناء جرجيس نرفض أن تتحول بلدتنا إلى جسر لنقل السلاح إلى القذافي أو الى المعارضة".

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف بالصورة عن مثل هذه التحركات، خصوصًا وأنها تأتي بعد أقل من يومين على نفي وزير الداخلية التونسي، الحبيب الصيد، أن تكون بلاده سمحت بعبور أسلحة قطرية إلى المعارضة الليبية المسلحة.

وجاء نفي وزير الداخلية التونسي في أعقاب اتهام حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي التونسي الحكومة المؤقتة في بلاده، برئاسة الباجي قائد السبسي، بتحويل محافظة تطاوين المحاذية للحدود مع ليبيا، إلى منطقة عسكرية قطرية.

وقال في بيان وزعه الأربعاء الماضي، إن الحكومة المؤقتة في تونس "متواطئة مع أنظمة العمالة في قطر، والإمارات، وبعض الحكومات العربية، بتحويلها تطاوين إلى منطقة عسكرية قطرية"، على حد قوله.

وكانت تقارير تحدثت عن استخدام سلاح الجو القطري للمطار العسكري التونسي بمنطقة رمادة، لنقل العتاد العسكري إلى المعارضة الليبية المسلحة.

الجيش التونسي يعزز انتشاره بعد حرق مركز للحرس الوطني جنوب البلاد

من ناحية أخرى، عزّز الجيش التونسي وحداته المنتشرة في بلدة زانوش من محافظة قفصة، التي شهدت ليلة الجمعة - السبت أعمال شغب وعنف، تم خلالها حرق مركز للحرس الوطني (الدرك).

وقال مصدر في بلدة زانوش اليوم السبت،إن قوات الجيش والأمن التونسي وسّعت انتشارها في البلدة الواقعة جنوب غرب تونس العاصمة، وأقامت العديد من الحواجز.

وأشار إلى أن "قوات الجيش كانت أطلقت عدة عيارات نارية في الهواء لتفريق مجموعة من سكان البلدة، تظاهروا ليلة الجمعة-السبت وسط البلدة احتجاجًا على تفشي البطالة في صفوف أبنائهم، وعدم اهتمام الحكومة المؤقتة بمشاكلهم الاجتماعية".

وقالت وكالة الأنباء التونسية الرسمية، إن "أهالي بلدة زانوش عمدوا إلى قطع الطريق الوطنية رقم 14، الرابطة بين مدينتي قفصة، ما استدعى تدخل قوات مشتركة من الحرس والأمن والجيش لإخلاء الطريق، لتندلع على إثرها مناوشات بين المحتجين وعناصر القوات المشتركة، أسفرت عن إيقاف أربعة شبان".

وأشارت إلى أنه "أمام احتدام المناوشات، أقدم عدد من أهالي بلدة زانوش على محاصرة مركز الحرس الوطني، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، وذلك قبل أن يضرموا فيه النار".

بودكاست عرب 48