برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع في السودان

تسبب النزاع بكارثة إنسانية، إذ يحتاج حوالي 25 مليون شخص، أي ما يعادل أكثر من نصف السكان إلى المساعدات، بينهم نحو 18 مليونا يواجهون انعداما حادا للأمن الغذائي، وفق بيانات الأمم المتحدة.

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع في السودان

(Gettyimages)

أعلن برنامج الأغذية العالمي عن وصول بعض مواد الإغاثة إلى إقليم دارفور غرب السودان للمرة الأولى منذ أشهر عبر الحدود مع تشاد، إلا أنه كرر التحذير من تفاقم كارثة الجوع في البلاد.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وبحسب البرنامج التابع للأمم المتحدة، وصلت إلى مناطق في دارفور نهاية الشهر الماضي قافلتا مساعدات كانتا محملتين مواد غذائية يستفيد منها نحو 250 ألف شخص يواجهون الجوع الحاد.

وقالت المتحدثة باسم البرنامج في السودان، ليني كنزلي، في مؤتمر صحافي بجنيف عبر الفيديو من نيروبي، إن توزيع المواد الغذائية يجري الآن في ولايتي غرب ووسط دارفور.

وتعد هذه الشحنات الأولى التي تدخل عبر الحدود منذ أن منعت السلطات الموالية للجيش دخولها من ناحية الحدود مع تشاد في شباط/فبراير الماضي.

وقالت كنزلي خلال المؤتمر "هناك قلق جسيم من أن عدم حصول شعب السودان على تدفق مستمر للمساعدات عبر جميع الممرات الإنسانية الممكنة.. سيؤدي إلى تفاقم كارثة الجوع في البلاد".

وتابعت "إن التوقف المؤقت لممر المساعدات الممتد من تشاد، فضلا عن القتال المستمر وعمليات الاستيضاحات (الأمنية) المطولة لدخول شحنات المساعدات والتهديدات الأمنية، جعلت من المستحيل على العاملين في المجال الإنساني العمل بالحجم المطلوب لتلبية احتياجات الجوع في السودان".

وأسفرت الحرب التي اندلعت في نيسان/أبريل 2023 بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" عن مقتل آلاف الأشخاص حتى الآن.

وتسبب النزاع بكارثة إنسانية، إذ يحتاج حوالي 25 مليون شخص، أي ما يعادل أكثر من نصف السكان إلى المساعدات، بينهم نحو 18 مليونا يواجهون انعداما حادا للأمن الغذائي، وفق بيانات الأمم المتحدة.

وأضافت كنزلي أنه "مع بدء موسم العجاف في غضون بضعة أسابيع، سوف يتزايد الجوع في السودان، وأكثر مخاوفنا هو أننا سنشهد مستويات غير مسبوقة من المجاعة وسوء التغذية تجتاح البلاد"، مشيرة إلى صعوبة الوضع في إقليم دارفور على وجه الخصوص.

وأوضحت أن محصول الحبوب في دارفور كان أقل بنسبة 78% عن متوسط السنوات الخمس الماضية، في حين وصل الجوع في ولاية غرب دارفور إلى مستويات مثيرة للقلق.

وأكدت أن الطريق من تشاد "حيوي إذا كان لدى المجتمع الإنساني فرصة لمنع المجاعة على نطاق واسع" في غرب دارفور.

وفي السياق نفسه وصلت قافلة مساعدات منفصلة إلى ولاية شمال دارفور قادمة من مدينة بورتسودان المطلة على البحر الأحمر في أواخر آذار/مارس، وقال البرنامج الأممي إن هذه المساعدات هي أولى الشحنات التي يتم نقلها عبر خطوط وجبهات القتال منذ ستة أشهر.

وقالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، مارغريت هاريس، في المؤتمر الصحافي إن الاحتياجات الإنسانية في السودان بلغت مستويات قياسية. وتابعت "إنها كارثة صحية مستمرة".

التعليقات