اسرائيل تنفي وجود ازمة مع روسيا لكنها تطالبها بعدم بيع صواريخ لسورية

وزير الدفاع الروسي في واشنطن: "لا نجري أي مفاوضات مع سوريا بشأن بيع صواريخ لها"

اسرائيل تنفي وجود ازمة مع روسيا لكنها تطالبها بعدم بيع صواريخ لسورية

نفت روسيا أنها تجري محادثات مع سوريا بشأن مبيعات أسلحة بعد أن ذكرت تقارير لوسائل إعلام، امس الاربعاء، ان اسرائيل تحاول منع موسكو من بيع صواريخ الى دمشق.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف للصحفيين أثناء زيارة لواشنطن "لا نجري أي مفاوضات مع سوريا بشأن بيع محتمل لمثل هذه الصواريخ."

وأشار ايفانوف الى ان التقارير التي أوردتها وسائل اعلام اسرائيلية وروسية عن معارضة اسرائيل لصفقة أسلحة ترجع الى تكهنات بشأن جدول أعمال زيارة مرتقبة للرئيس السوري بشار الأسد الى روسيا.

ولم يؤكد وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم تفاصيل تحركات للدولة اليهودية أوردتها التقارير لوقف اي مفاوضات حول صفقات اسلحة بين روسيا وسوريا لكنه قال لرويترز "أجرينا هنا مناقشات فيما بيننا بهذا الخصوص قبل بضعة أيام. ونأمل في الوصول الى التفاهم اللازم مع الحكومة الروسية."

وتتهم اسرائيل سوريا بدعم المقاومتين اللبنانية والفلسطينية، وتزعم ان ههذ الصواريخ قد تسلم اليهما لاستخدامها في محالاربة إسرائيل والتصدي لطيرانها في الاجواء اللبنانية والفلسطينية..

وادعت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي، مساء امس، ان روسيا تعتزم بيع سوريا اسلحة من بينها عدد لم تحدده من الصواريخ (اس.ايه.- 18) التي تطلق من على الكتف والتي يمكن ان تهدد الطائرات الاسرائيلية فوق سوريا وجنوب لبنان.

وذكرت صحيفة كوميرسانت اليومية الروسية، امس، ان الصفقة تتضمن صواريخ ارض ارض من طراز اسكندر اي. ومن شأن هذه الصواريخ ان تجعل اسرائيل بأكملها في مدى النيران السورية.

واضافت الصحيفة ان اسرائيل استدعت سفيرها من موسكو تعبيرا عن احتجاجها. الا ان متحدثا باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية قال ان السفير لم يستدع وانه يقضي عطلة في اسرائيل.

ولا يعتبر المحللون العسكريون سوريا خطرا استراتيجيا على اسرائيل منذ انهيار الاتحاد السوفيتي. ووصفت القناة الثانية الصفقة الروسية الجديدة بانها اكبر مشتريات سلاح سورية في سنوات.

وسُئل المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر التعقيب على تلك التقارير فقال للصحفيين "لدينا تقارير بشأن الصفقة. السياسة الامريكية واضحة جدا بهذا الشان.. نحن نعارض بيع اسلحة لسوريا ونعارض بيع معدات عسكرية قاتلة لسوريا" زاعما انها دولة ترعى "الارهاب".

وقال ايفانوف الذي اجتمع مع وزراء بارزين في ادارة الرئيس جورج بوش اثناء زيارته ان المسؤولين الامريكيين لم يسألوه عن الصفقة التي تناقلتها التقارير.

واضاف انه مع هذا فان روسيا من حقها ان تبيع الصواريخ الى أي دولة.

وعلى الصعيد نفسه، قالت مصادر اسرائيلية ان الحديث عن هذه الصفقة كان سببا في فتور العلاقات الاسرائيلية - الروسية، ووصولها الى ازمة. كما استغل مسؤول اسرائيلي الحديث عن الصفقة للمطالبة بتشكيل سلاح صواريخ في الجيش الاسرائيلي.

قال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم اليوم الخميس ان "لا ازمة في العلاقات بيننا وبين روسيا لكن ثمة عدم اتفاق بخصوص الصفقة المذكورة" حول بيع روسيا لسورية صواريخ ارض ارض طويلة المدى.

وكشف موقع يديعوت احرونوت الالكتروني عن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بعث قبل بضعة شهور رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طالبه فيها اعادة النظر بصفقة الصواريخ مع سورية.

واضاف شارون في رسالته الى بوتين ان طهذه الصواريخ قد تشكل خطرا على المنطقة وتزعزظع الاستقرار فيها".

وكانت تقارير صحفية اسرائيلية اكدت امس الاربعاء ان الازمة الحاصلة في العلاقات بين اسرائيل وروسيا سببها نية روسيا بيع صواريخ الى سورية.

وقال موقع هآرتس الالكتروني ان الصواريخ الروسية هي من طراز "اسكندر-آه" الطويلة المدى.

وكانت صحيفة كومرسنت الروسية الواسعة الانتشار قد نشرت اليوم عنوانا رئيسيا على صفحتها الاولى بان هذا النوع من الصواريخ بمقدوره ضرب اهداف بقطر 280 كيلومترا.

وقالت هآرتس ان المسؤولين في اسرائيل يخشون وصول هذه الصواريخ الى سورية كون الاهداف الاسرائيلية ستصبح في مرماها.

واضافت ان الصفقة تشمل ايضا صواريخ كتف مضادة للطائرات وان اسرائيل تخشى ان يصل هذا النوع من الصواريخ الى ايدي حزب الله.

وكانت هآرتس قد نشرت يوم الخميس من الاسبوع الماضي خبرا مفاده ان المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية قلقون من ازمة في العلاقات بين اسرائيل وروسيا.

وعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي، ارييل شارون، اجتماعا في مطلع الاسبوع الماضي خصصه لبحث تدهور العلاقات بين الدولتين بمشاركة وزيرا الخارجية والدفاع وجميع رؤساء اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية.

وقال شالوم اليوم اثناء لقائه مفوض السياسية الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا "توجهنا الى روسيا وطلبنا عدم تطبيق الصفقة".

و.ul شالوم "اوضحت لنائب وزير الخارجية الروسي الذي زار المنطقة مؤخرا ان سورية هي دولة داعمة للارهاب وتنقل اسلحة الى حزب الله بشكل متواصل وان العالم يعمل على عزلها".

ومضى قائلا انه "لا سبب ان تسير روسيا ضد هذا التوجه وآمل ان تصل هذه المشكلة الى الحل المرغوب به".

واستطرد شالوم ان "روسيا بصفتها عضو في الرباعية الدولية تدرك الحاجة الى استقرار المنطقة وطلبنا الا تساعد دولة داعمة للارهاب"على حد زعم وزير خارجية اسرائيل.

ونقل موقع يديعوت احرونوت عن سولانا قوله انه "يتوقع من بوتين الا ينفذ الصفقة".

واضاف سولانا "اننا واثقون من انه لن تكون هناك صفقة كهذه ستمس بالعملية (السلمية) وان روسيا بصفتها عضو في الرباعية ملتزمة بالمساعدة في العملية وانا مقتنع ان بوتين لن يقوم بخطوة تمس باستقرار المنطقة".

غير ان سولانا اشار الى ان الاتفاق المذكور لا يتعلق بالصواريخ التي قالت مصادر اسرائيلية وروسية ان روسيا تنوي بيعها لسورية.

واضاف ان "لا قيود على بيع صواريخ ذات مدى كهذا".

التعليقات