ترامب يصعد ضد كوريا الشمالية لزيادة بيع الأسلحة

ترامب يوافق على بيع أسلحة لليابان، والولايات المتحدة سيول معدات عسكرية بقيمة 5 مليارات دولار بين 2010 و2016. وتشكل كوريا الجنوبية رابع المتزودين بالسلاح الأميركي بعد السعودية ثم استراليا والإمارات

ترامب يصعد ضد كوريا الشمالية لزيادة بيع الأسلحة

(أ.ف.ب.)

يسعى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى تكثيف الضغوط على بيونغ يانغ والمنطقة بأسرها من خلال حض حلفاء بلاده الآسيويين على مضاعفة كبيرة لمشترياتهم من الأسلحة الأميركية المتطورة.

وكتب ترامب في تغريدة أمس، الثلاثاء، أنه "أجيز لليابان وكوريا الجنوبية شراء كمية أكبر بكثير من التجهيزات العسكرية الفائقة التطور من الولايات المتحدة"، وسط مناخ توتر مع كوريا الشمالية التي أجرت لتوها تجربتها النووية السادسة، الأقوى حتى الآن.

كما أكد ترامب، أول من أمس الاثنين، استعداده للموافقة على مبيعات "بمليارات الدولارات" من العتاد العسكري والأسلحة إلى سيول، أثناء اتصال هاتفي مع نظيره الكوري الجنوبي، مون جاي-ان.

لكنه لم يحدد على الفور أنواع الأسلحة المعنية، علما أن مبيعات الأسلحة الأميركية إلى الخارج تتطلب آلية معقدة يمسك الكونغرس بزمامها في النهاية، لا البيت الأبيض.

غير أن تصريحات ترامب تفسح المجال أمام تسليح المنطقة، الأمر الذي يزعج بكين، حليفة بيونغ يانغ الرئيسية.

ففي أيار/مايو عبرت الصين عن غضبها لنشر الأميركيين درعهم المضادة للصواريخ "ثاد" في كوريا الشمالية في العام الجاري، مطالبة بتعليقها فورا مؤكدة أنها تشكل عرقلة لقوتها الرادعة.

لكن المحلل في "مركز كوين" للبحوث لفت، في مجلة "ديفنس وان" المتخصصة، إلى سعي اليابان كذلك إلى التزود بدرع "ثاد" المصممة لاعتراض وتدمير الصواريخ البالستية ذات المدى القصير والمتوسط والطويل.

ويطالب خبراء الولايات المتحدة وحلفاءها بتدمير الصواريخ التي قد تطلقها كوريا الشمالية في المستقبل. ورأى ايفانز ريفير وجوناثان بولاك، من "معهد بروكينغز"، في مذكرة، أن محاولة الاعتراض "ستلقي على كوريا الشمالية بثقل المجازفة التي ينطوي عليها تحدي الولايات المتحدة وحلفائها والتسبب بتصعيد".

واتفقت سيول وواشنطن، أول من أمس، على إلغاء السقف المقرر في 2011 لتحميل الصواريخ البالستية الكورية الجنوبية البالغ 500 كلغ، ورفعه إلى طن بحسب بروس كلينغنر، الخبير في "هريتدج فاونديشن".

كذلك اعتبر وزير الدفاع الكوري الجنوبي أن الوقت حان لمناقشة إعادة نشر أسلحة نووية متوسطة المدى في بلاده، للمرة الأولى منذ التسعينيات.

من جهته رأى جيم سكوف، من مؤسسة "كارنيغي للسلام الدولي"، أن مناورة كهذه قد تكشف على الملأ مواقع أي أسلحة تم نشرها خلسة على متن غواصات أو غيرها. وتساءل "لم العمل على سحب الرؤوس النووية من منصات إطلاق كهذه يصعب رصدها ونقلها إلى مخابئ محصنة كتب عليها بأحرف غليظة ’أقصفوا هنا’؟".

وباعت الولايات المتحدة سيول معدات عسكرية بقيمة 5 مليارات دولار بين 2010 و2016 وفقا لأرقام "المعهد الدولي لأبحاث السلام" في ستوكهولم. وتشكل كوريا الجنوبية رابع المتزودين بالسلاح الأميركي بعد السعودية ثم استراليا والإمارات.

في المقابل تنفق اليابان حوالي 3 مليارات دولار سنويا للتزود بتجهيزات عسكرية وأنظمة دفاع أميركية، بحسب سكوف. وخصص الجزء الأكبر من هذا المبلغ لشراء النسخة المقبلة من المطاردة الحربية "اف-35" وطائرتين بلا طيار من طراز "غلوبال هوك".

كما قد تسعى طوكيو إلى التزود بنظام "أيجيس اشور" للدفاع المضاد للصواريخ، وهو نسخة أرض جو من نظام "ايجيس" البحري الذي يشمل رادارات وصواريخ مضادة للسفن والطائرات.

وتملك اليابان بطاريات "باتريوت" القادرة على اعتراض صواريخ متدنية الارتفاع وصواريخ "اس ام-3" الكفيلة بتدمير صواريخ بالستية قصيرة ومتوسطة المدى.

التعليقات