اليمين المتطرف في إيطاليا يحشِد بعد فشل إستراتيجيّته

بعد فشله في مسعاه لإسقاط الحكومة وتبكير الانتخابات، حشد زعيم زعيم حزب الرابطة السيادي، ماتيو سالفيني، أنصاره في تظاهرة بالعاصمة الإيطاليّة، روما، السبت، لتعزيز موقعه زعيما لأحزاب اليمين المتطرف في إيطاليا.

اليمين المتطرف في إيطاليا يحشِد بعد فشل إستراتيجيّته

سالفيني (أ ب)

بعد فشله في مسعاه لإسقاط الحكومة وتبكير الانتخابات، حشد زعيم زعيم حزب الرابطة السيادي، ماتيو سالفيني، أنصاره في تظاهرة بالعاصمة الإيطاليّة، روما، السبت، لتعزيز موقعه زعيما لأحزاب اليمين المتطرف في إيطاليا.

وأمام أكثر من مئة ألف شخص، خطب فيهم عدد من قادة اليمين المتطرف ورئيس الحكومة الأسبق، سيلفيو برلوسكوني، قال سالفيني "كنا على صواب في الانسحاب من هذه الحكومة".

ويهدف هذا التجمّع، وهو الأول منذ أن انسحب سالفيني من الائتلاف الحكومي الذي كان يجمعه مع حركة "خمس نجوم" المناهضة للمؤسسات، إلى ضرب شرعية الحكومة الجديدة التي شكلها حليفه السابق، لويجي دي مايو، مع الحزب الديموقراطي اليساري ويرأسها، جوزيبي كونتي.

وكان سالفيني يأمل بانسحابه من الائتلاف الحكومي الذي كان الرجل القوي ووزير الداخلية فيه، الدعوة إلى انتخابات مبكرة يتولى بعدها قيادة البلاد، إذ إن استطلاعات الرأي كانت تتوقع حينذاك حصوله على 38 بالمئة من الأصوات.

لكن إستراتيجيته أخفقت، وانتهت إلى خسارته السلطة فحسب، وقال سالفيني "أريد العيش في بلد حر، حيث يمكن أن تحكم من دون انتظار اتصال من المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل أو الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون".

وتشير الاستطلاعات الأخيرة إلى أن حزب الرابطة يتمتع بدعم ما بين ثلاثين و33 بالمئة من الناخبين، متقدما بأشواط على أقرب منافسيه حزب "خمس نجوم"، والحزب الديموقراطي اللذين تراجعت نسبة التأييد لهما إلى ما بين 18 وعشرين بالمئة.

وقال المنظمون إنهم يريدون أن يكون التجمع "التحرك المؤسس لمشروع يهدف إلى توسيع الحزب ليشمل قوى متنوعة"، تمهيدا للانتخابات المقبلة.

وفيما تسعى الأغلبية إلى تغيير القانون الانتخابي لنسف إستراتيجيته التي يهدف منها إلى الاستئثار بالسلطة في البلاد، يحاول سالفيني جمع أحزاب اليمين واليمين القومي حوله.

وخلال التجمّع قال زعيم حزب "فورتسا إيطاليا" رئيس الوزراء الأسبق، سيلفيو برلوسكوني، "نحن هنا في هذه الساحة لأن لدينا مسؤولية كبيرة بالاستجابة لنداء شعبنا للوحدة".

وبعدما انتقدت هيمنة لافتات حزب الرابطة على المنصة، تعهّدت زعيمة حزب "فراتيلي ديتاليا"، جورجا ميلوني، التصدي لـ"أسلمة أوروبا"، وقالت "فلنخض هذه المعركة معا"، داعية إلى تخطي الحواجز الحزبية والأنانية.

وبعدما كان في السابق أبدى رفضه لأي تعاون مع حزب برلوسكوني، معتبرًا أن الرابطة "لا تحتاج إلى شيء أو إلى أحد"، بدا سالفيني كأنه قد غيّر موقفه.

وقال بعد كلمته "أودّ ذلك، بما أن الفريق يفوز دائما" وأضاف أن "أحضان هذه الساحة يجب أن تتسع لجورجا ميلوني وسيلفيو برلوسكوني، لأننا معا نفوز".

التعليقات