«ارمِ خبزك»... الحرب البيولوجيّة في الأرشيف الصهيونيّ

لاجئون فلسطينيّون عام 1948 | رويترز

 

في الأسابيع الأخيرة، تصدّرت مقالة الصحافيّ عوفر أديرت، مواقع إلكترونيّة عربيّة عديدة، تحمل عنوان: «وثائق تؤكّد الشهادات: جنود يهود أُرْسِلوا لتسميم آبار العرب»، عن صحيفة «هآرتس» الصادرة في تاريخ 16 تشرين الأوّل (أكتوبر) 2022. وبرز خطأ في ترجمة رمز العمليّة السرّيّة من العبريّة إلى العربيّة؛ فتُرْجِمَت "أرسل إلى أخيك" أو "أرسل جندك".

أمّا اسم رمز العمليّة الصحيح بالعبريّة «شلاح لحميخ» فهو «ارمِ خبزك»، المأخوذة من الآية "ارمِ خبزك على وجه المياه، فإنّك تجده بعد أيّام كثيرة"، من «سفر الجامعة» آية 1:11. يشير هذا الإصحاح الوارد في العهد القديم إلى العطاء، وهو مَنْ يعطي الله ومَنْ أعطى الله حتّى لو كان عطاء صغيرًا، فالله لا ينسى هذا العطاء، ومعنى العطاء في هذا السياق يشير إلى عمل الخير، وقد شُبِّهَ بسفن نملؤها خيرات ونرسلها إلى الآخرين؛ لتعود إلينا محمّلة بالبركات.

 

بركات المستعربَيْن

بركات المستعربَين وخيراتهما - دافيد مزراحي (كان يسمّي نفسه مصطفى صلاح خضر) وعزرا حورين (كان يسمّي نفسه عزت إبراهيم نمر) - في العمليّة السرّيّة، اللذين أُرْسِلا لتنفيذها، كانت تسميم آبار المياه في غزّة، وكادت تسبّب أمراضًا خطيرة ترافق أناسًا أبرياء لمدى الحياة، أو تُزْهِق أرواحًا بشريّة وحيوانيّة. من المؤكّد أنّ اختيار اسم العمليّة مدروس، وهو على غرار "ارمِ سُمَّكَ في المياه". 

قال بيان صادر عن وزارة الدفاع المصريّة إنّ المستعربَيْنِ كان بحوزتهما زجاجات عدّة، تحتوي على سائل اكْتُشِفَ احتواؤه على جراثيم من التيفوئيد...

لم يذكر أديرت في مقالته الّتي نُشِرَت أنّه كُتِبَ عن هذه العمليّة السرّيّة منذ أيّار (مايو) عام 1948، وتصدّرت عناوين صحف دوليّة كبرى عديدة، وتصدّرت أيضًا صفحات الصحف اليوميّة المصريّة آنذاك. هذا لأنّ القضيّة وصلت ونوقشت في مقرّ «مجلس الأمن» في «الأمم المتّحدة»، حيث أثار الموضوع حينذاك رئيس الوزراء المصريّ بين عامَي 1946 و1948، محمود فهمي النقراشي باشا، ببرقيّة أرسلها في 27 أيّار (مايو) 1948 إلى الأمين العامّ في «الأمم المتّحدة»، مشيرًا فيها إلى وصول خبر عن تسميم آبار مياه في غزّة والمنطقة الّتي يكون فيها جنود مصريّون؛ فاتّخذ الجيش المصريّ الحذر والاحتياط من عمليّة تلويث الآبار في غزّة والمنطقة، وسعى إلى توفير مياه شرب للجنود من منطقة العريش والرفاعي، لأنّهم خشوا أن تكون مياه غزّة قد سُمِّمَت ولُوِّثَت فعليًّا.

في نفس البرقيّة، أبلغ رئيس الوزراء النقراشي أنّ الجنود المصريّين اعتقلوا مُسْتَعْرِبَيْن، من مقاتلي «البلماح» الّذين أُرْسِلوا لتنفيذ هذه العمليّة، وقد اعترفا بأنّهما تلقّيا تعليمات من قائد مستعمرة «دوروت» اليهوديّة (كيبوتس دوروت)، لتلويث الآبار الّتي تستمدّ منها القوّات المصريّة في غزّة المياه، اعترف الاثنان بأنّهما ألقيا بالفعل جراثيم التيفوئيد والزحار في الآبار الّتي تقع شرق مدينة غزّة. وبعد يومين من إرسال البرقيّة، قال بيان صادر عن وزارة الدفاع المصريّة إنّ المستعربَين كان بحوزتهما زجاجات عدّة، تحتوي على سائل اكتُشف احتوائه على جراثيم من التيفوئيد، وكذلك زجاجات فيها سائل يحتوي على نسبة عالية من جراثيم الزحار. لكنّ الفحوصات اللاحقة كشفت أنّ مياه غزّة صالحة للشرب، باستثناء البئرين اللذين عُثر فيهما على المستعربَين مزراحي وحورين. أُغلقا على الفور، وحوكم المستعربان أمام محكمة عسكريّة مصريّة، وفي 22 آب (أغسطس) 1948 أُعدما رميًا بالرصاص في غزّة.

لا يُعرف إذا كانت إسرائيل قد قامت بمحاولات سرّيّة لإنقاذهما. رغم أنّ راديو إسرائيل بالعربيّة هدّد في حال إعدام الاثنين، مهدِّدًا أنّ لديهم مئات من المعتقلين المصريّين، في حال إعدام اليهوديّين سيعلنون الانتقام. الأمر الواضح أنّ المصريّين أخذوا الأمر على محمل الجدّ. في نهاية شهر أيّار (مايو) 1948، بدأ أطبّاؤهم بتحليل المياه في الآبار، في المنطقة الّتي سيطروا عليها حتّى أسدود. وأشار النقراشي في برقيّته إلى أنّ هذا يُعَدّ انتهاكًا لـ «ميثاق جنيف» في عام 1925، الّذي يمنع استخدام الحرب الجرثوميّة. هذا ما جاء في دراسة المؤرّخَين الإسرائيليَّين موريس وقيدار، الصادرة بالإنجليزيّة في مجلّة «ميديل إيسترن ستاديز»، في شهر أيلول (سبتمبر) 2022، وتحمل العنوان «حرب إسرائيل البيولوجيّة في عام 1948»، وتقع الدراسة البحثيّة في ستّ وعشرين صفحة، معتمدة على الوثائق الأرشيفيّة الّتي نُشرت لأوّل مرّة، وكان الحصول عليها من أرشيف الجيش الإسرائيليّ صعبًا؛ فهي شهادات وأدلّة مهمّة ذات قيمة تاريخيّة وسياسيّة لتقصّي الحقيقة في جرائم الإسرائيليّين إبّان النكبة.

 

أرشيف الحرب الصهيونيّة البيولوجيّة

في تاريخ 4 تمّوز (يوليو) 2019، نشرت الصحافيّة هاجر شيزاف تحقيقًا صحافيًّا، في ملحق صحيفة «هآرتس»، عن المسؤولين في النظام الأمنيّ الإسرائيليّ، الّذين أخفوا وثائق وأغلقوها في خزائن الدولة، على الرغم من أنّ محتوياتها قد أُقرّت بالفعل قبل ذلك للنشر من قِبَل الرقابة العسكريّة، وأنّ فترة التكتّم عليها وفقًا للقانون انتهت وأصبحت متاحة للجميع. وقد أجرت شيزاف مقابلة مع يحيئيل حوريف؛ رئيس جهاز الأمن الوطنيّ بين عامَي 1986 و2007، كشف خلالها أنّه هو من بادر بعمليّة إخفاء الوثائق، ويبرهن ذلك قائلًا: "إذا كان هناك مؤرّخ قد اقتبس من وثيقة ما، ولكنّ الوثيقة نفسها ليست في يديه، فالحقائق أو الوقائع الّتي أدلى بها ليست قويّة دون الوثيقة الأصليّة، وإذا كانت أدلّته تستند فقط إلى أنّ ما يقوله مكتوب هناك، فقد يكون صحيحًا، وقد لا يكون صحيحًا". في نفس التحقيق أفادت شيزاف أنّه في عام 2014 حضر طاقم من جهاز الأمن الإسرائيليّ إلى أرشيف «معهد ترومان» في «الجامعة العبريّة»، برئاسة البروفيسور مناحيم بلوندهايم، طالبين منه مسح موادّ مثل «مجموعة آبا إيفن» (2002-1915)، و«شلومو غازيت» (1926-2020). اعترض بلوندهايم مُعربًا: "لا أستطيع أن أتخيّل وجود أيّة مشكلة أمنيّة تمنع أو تحدّ من كشف هذه الموادّ للباحثين". وعندها أجابه أعضاء جهاز الأمن: "ولنفترض أنّ هناك دليلًا على أنّ الآبار قد تسمّمت أثناء حرب الاستقلال؟"، أجابهم بتحدٍّ قائلًا: "عظيم، دع هؤلاء الناس يقدّمون إلى العدالة، إنّهم مجرمون بحقّ الإنسانيّة، فماذا يمكن أن يكون أفضل من هذا الانكشاف؟".

من المعروف أنّ هناك هيئة حكوميّة إسرائيليّة تراقب ملفّات ووثائق أرشيفيّة، وهي من تقرّر بإخفائها. يتمحور نشاط هذه الهيئة في منع الكشف عن الموادّ الأرشيفيّة المتعلّقة بالنكبة وماضي الدولة...

من المعروف أنّ هناك هيئة حكوميّة إسرائيليّة تراقب ملفّات ووثائق أرشيفيّة، وهي من تقرّر بإخفائها. يتمحور نشاط هذه الهيئة في منع الكشف عن الموادّ الأرشيفيّة المتعلّقة بالنكبة وماضي الدولة، في عقب احتلال فلسطين، بذريعة الخوف من الإضرار بالأمن والعلاقات الخارجيّة للدولة؛ لأنّ هذه الملفّات تُثبت قيامها بجرائم حرب بحقّ الشعب الفلسطينيّ من قتل مدنيّين، وطرد العرب من فلسطين، وهدم مدن وقرًى فلسطينيّة. في مطلع الألفين، قامت مجدّدًا حملة من طاقم جهاز الأمن الإسرائيليّ بمراقبة الأرشيفات وإخفاء وثائق تاريخيّة أخرى متعلّقة بالنكبة، وهذا العمل غير قانونيّ، وبالفعل عثروا على وثائق سبق أن نُشرت، نقلوها إلى خزنة سرّيّة لمحو إثبات وجودها، دون صلاحيّات لإخفائها. ربّما «هبّة الأقصى» في تشرين الأوّل (أكتوبر) عام 2000، الّتي سُمّيت أيضًا بـ «الانتفاضة الثانية»، هي من سبّبت الذعر للجهاز الأمنيّ مجدّدًا من الفلسطينيّين في الداخل.

أقلقت الشهادات الّتي صدرت في «تحقيق شيزاف» مضجع البروفيسور بنيامين قيدار مواطنًا ومؤرّخًا، هذا ما أعرب عنه في مقالته الّتي تحمل العنوان «في حاجة إلى جراثيم وسموم من أجل حرب التحرير: رحلة أدبيّة إلى سيرة جنديّ العلوم في جيش الدفاع الإسرائيليّ»، الصادرة في «هآرتس» في تاريخ 2 تشرين الأوّل (أكتوبر) 2020. وقد أشار قيدار إلى أنّه حال علمه بأمر تسميم الآبار تذكّر أنّه قد قرأ عن الموضوع في كتاب «مذكّرات رافي كوتسير»، الّذي ذكر في مذكّراته عمليّة تسميم آبار مياه العرب. جاء في مذكّرات رافي كوتسير الّتي تحمل العنوان «في زمان ومكان مختلفين قصة عائليّة» (2017)، الاعتراف وتأكيد التخطيط لهذه العمليّة، حيث أفصح عن أحد أعضاء «هيئة العلوم»، المرسل إليه من طرف «وحدة الكوماندوز العسكريّة»، من قِبَل الجيش، طالبين منه مساعدة رجل معيّن في الوصول إلى قرية عيلبون، مع أمر بالحفاظ على السرّيّة المطلقة عند مساعدته؛ فكان هذا الرجل في حاجة إلى فرقة مرافقة مكوّنة من ثلاثة جنود ذوي قدرة عالية على التحمّل. وكوتسير يقول إنّه لم يعرف شيئًا عن ماهيّة عمل هذا الرجل. اختير الجنود بعناية شديدة، وحُدّد لهم المسار على الخريطة، وتخطيط نقاط الإنقاذ في حالة الحاجة. يقول إنّه قد خرج الجنود الثلاثة برفقة الرجل ليلًا، وفي الصباح عادوا، وأصيب أحدهم في ساقه، اتّضح أنّه قد اكتُشفوا. بدأت مطاردتهم، بالكاد فرّوا ولم تنفَّذ المهمّة.

في الصباح اتّضح لكوتسير أنّ عمل الرجل كان تسميم بئر ماء في قرية عيلبون لشلّ القوّة العسكريّة في القرية. يسرد أنّه شعر بالحرج والخجل من مشاركته في هذه العمليّة. ويظهر أنّه استاء من هذا العمل الإجراميّ؛ فهذه الشهادة عن الأحداث تُعتبر شهادة فريدة من نوعها عن محاولة تسميم بئر الماء في قرية عيلبون. وقصّة أخرى مشابهة لقصّة كوتسير موجودة في مذكّرات الكاتب أريه أهاروني (1923-2019)، الّذي يحمل العنوان «من يوميّات مرشّح للخيانة 2000». ذكر أهاروني عمليّة تسميم الآبار، ووصف أنّه ذات صباح ظهرت في الكتيبة الثامنة من ’البلماح‘ شابّة مبعوثة من قِبَل «هيئة العلوم» في تلك الأيّام، مرافقة لشحنة من صناديق عدّة تحتوي على زجاجات بنّيّة اللون، استخدمت حينذاك كمشروب غازيّ ’قازوز‘. وقالت إنّه أُلقي عليها مهامّ عمليّة سرّيّة اسمها «شلاح» بالعربيّة «ارمِ»: ارمِ خبزك على المياه. احتوت الزجاجات على بكتيريا التيفوئيد، وكان مطلوبًا من جنود الكتيبة سكب هذه الزجاجات في مصادر مياه يستخدمها الجيش المصريّ، وآنذاك، كما سرد أهاروني في مذكّراته، أبلغ قائد الكتيبة الثامنة حاييم بار ليِف أنّه إذا ساعد في هذا العمل المشين فسيطلب نقله من هذه الكتيبة. وعندئذ قال له بار ليف: "تريدني أن أدمّر هذه الزجاجات"، كانت إجابة أهاروني واضحة بالتأكيد. يقول أهاروني: على الرغم من أنّهم أبادوا الزجاجات إلّا أنّ هناك سرايا وكتائب أخرى في اللواء، حاول بعضها تنفيذ العمليّة، ولكن كانت النتيجة سيّئة للغاية؛ فلم يُصَب أيٌّ من جنود الجيش المصريّ، ولكنّ بعض البدو وبعضًا من جنودهم ظنّوا خطأً أنّهم وجدوا زجاجات مشروب ’قازوز‘، ورشفوا منها، وأصيبوا بمرض التيفوئيد.

 

المذكّرات الشخصيّة والأرشيف

 تحقيق شيزاف قاد المؤرّخ قيدار إلى كتابة مقالته المهمّة بعد أن عثر على موادّ أرشيفيّة أخرى خطيرة. والجدير ذكره أنّ قيدار، الحائز على «جائزة إسرائيل»، هو مؤرّخ مختصّ في العصور الوسطى، والحملة الصليبيّة في «جامعة القدس العبريّة»، بالإضافة إلى اختصاصه في التصوير الجوّيّ الّذي كشف عن تدمير قرًى فلسطينيّة بالكامل، وقد أصدر مقالًا مهمًّا في كتاب عن مدينته موديعين، يشير فيه إلى القرى والخرب الّتي قامت عليها موديعين والمنطقة، موضّحًا ذلك من خلال الصور الجوّيّة.  

أحيانًا الذاكرة هي مفتاح للأرشيف، في هذه الحالة، مذكّرات أهاروني كشفت لموريس وقيدار اسم العمليّة السرّيّة «ارمِ خبزك»، وهذا ما مكّنهم من الوصول إلى موقع الوثائق في أرشيف جيش الدفاع الإسرائيليّ...

قد تكون المذكّرات الشخصيّة من أهمّ مصادر كتابة التاريخ، لكنّها لم تخلُ من العيوب، نلاحظ الكثيرين من القادة أو الضبّاط اليهود كتبوا مذكّراتهم وهم مَنْ عايشوا الأحداث عن قرب، وقد ساهموا في حرب عام 1948؛ فمذكّراتهم أقرب إلى الحقيقة من غيرهم بالتعريف بالوقائع. غالبًا ما تأتي كتابة المذكّرات عند خروج أصحابها إلى التقاعد. أحيانًا الذاكرة هي مفتاح للأرشيف، في هذه الحالة، مذكّرات أهاروني كشفت لموريس وقيدار اسم العمليّة السرّيّة «ارمِ خبزك»، وهذا ما مكّنهم من الوصول إلى موقع الوثائق في أرشيف جيش الدفاع الإسرائيليّ. الجدير ذكره أنّ بن غوريون، قائد هذه العمليّة ومدبّرها، لم يسجّل في مذكّراته أيّ تفصيل أو تعليق عن العمليّة. المعروف عن بن غوريون أنّ له موقفًا، وأنّه حذِر جدًّا من الأمور الّتي تُكتب بشأن الأوامر العسكريّة الّتي أصدر أوامر بفعلها، لهذا لم يعلّق على هذه الجريمة في يوميّاته رغم أنّه هو من قاد هذه العمليّة، فكان يصرّح شفويًّا علنًا بأمور سياسيّة ذات مواقف، لكنّها كانت تختلف فعليًّا عند ترجمتها إلى أفعال.  

أودّ أن أذكر أنّ تقريرًا آخر عن العمليّة كتبته الصحافيّة سارة ليفوفيتش، تحمل العنوان «الجراثيم في خدمة الدولة»، نشرت في ملحق صحيفة «حدشوت» (الأخبار) العبريّة، في تاريخ 13 آب (أغسطس) 1993. وبعد ذلك، نشر المؤرّخ الفلسطينيّ سلمان أبو ستّة مقالة تحمل العنوان «آثار السمّ»، الصادرة في صحيفة «الأهرام» في تاريخ 4 آذار (مارس) 2003، اعتمد فيها على تقارير «الصليب الأحمر» وتقرير ليفوفيتش، ولم يكن بحوزته وثائق أرشيفيّة. قد يستغرب البعض كيف لموريس، الّذي منذ سنوات تبنّى الرواية الإسرائيليّة، أن يكشف هذه الحقائق. في رأيي، المؤرّخ الجيّد يستطيع الفصل بين مواقفه السياسيّة ومهنيّته.

 


 

روضة غنايم

 

 

 

باحثة فلسطينيّة من حيفا، تعمل محاضِرة ومدرّبة في موضوعات التاريخ الشفويّ والتاريخ الاجتماعيّ الحيفاويّ ومذكّرات الناس.