اليمن: تجدد المواجهات بالحديدة وغارات للتحالف على ذمار

 اليمن: تجدد المواجهات بالحديدة وغارات للتحالف على ذمار
(أ.ب.)

تجدد التصعيد في اليمن، إثر مواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين بمحافظة الحديدة، حيث تم إسقاط طائرة تجسس أميركية مسيرة بمحافظة ذمار، فيما شن التحالف العربي ثلاث غارات، وفق متحدث عسكري وشهود عيان.

وقال المتحدث باسم قوات الحوثيين، العميد يحيى سريع، لوكالة "سبأ" التابعة للجماعة، إنه تم إسقاط الطائرة بصاروخ أصاب هدفه بدقة عالية، وجرى تطويره محليا، وسيتم الكشف عنه في مؤتمر صحفي قريبا.

وأضاف: "نؤكد لقوى العدوان أن عليهم أن يحسبوا ألف حساب عند دخولهم الأجواء اليمنية، وأن سماءنا لم تعد مستباحة كما كانت سابقًا".

وتابع أن "الأيام القادمة ستشهد مفاجآت كبيرة، حيث أصبح لدينا القدرة على تحييد عدد كبير من الطائرات المعادية".

وقالت مصادر محلية للأناضول إن مواجهات اندلعت في مديرية التحيتا، وفي بعض المناطق جنوب مدينة الحديدة في الساحل الغربي لليمن، وذلك بالتزامن مع الهجوم الذي شنته قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعومة إماراتيا، على مواقع ومعسكرات القوات الحكومية في محافظة أبين.

وقالت قوات "العمالقة" الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، إن "مليشيات جماعة الحوثي شنت قصفاً عنيفا على مواقع القوات المشتركة في مديرية التحيتا جنوب محافظة الحديدة بالقذائف المدفعية".

ونقل المركز الإعلامي لقوات "العمالقة" عن مصدر عسكري، قوله إن "وحدات جماعة الحوثي المتمركزة في أطراف مديرية التحيتا شنت في الساعات الأولى من مساء الثلاثاء، عملية قصف عنيفة ومركزة مستخدمة المدافع الثقيلة".

واعتبر المصدر أن "جماعة الحوثي استخدمت، خلال قصفها واستهدافها المكثف والهستيري على مواقع القوات المشتركة، استخدمت مدافع بي- 10 المباشرة وقذائف أر بي جي، ضمن تواصل عمليات القصف والاستهداف اليومية التي ينفذها الحوثيون على مواقع القوات المشتركة في مختلف مديريات الحُديدة، ما ينسف مزاعمهم حول الالتزام بالهدنة واتفاق السويد".

من جانبهم، اتهمت جماعة الحوثي القوات الحكومية بقصف مواقعها. مشيرة أن قذائف المدفعية والرشاشات المتوسطة سقطت على مناطق جنوب مدينة الحديدة والتُحيتا، ما أدى إلى تضرر ممتلكات المواطنين وإصابة طفل.

وقالت الجماعة عبر موقعها الإلكتروني "المسيرة نت"، إن "القوات الحكومية تواصل يوميا خرق اتفاق السويد القاضي بوقف إطلاق النار، ما يسفر عن وقوع ضحايا مدنيين".

وقبل 3 أيام، تجددت المواجهات بين القوات الحكومية ومليشيات الحوثي، إثر اندلاع قصف متبادل في أطراف مدينة الحديدة، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

وفي وقت سابق، أمس الثلاثاء، أبدى المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، شعوره بالإحباط من اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة. معتبرا أن الاتفاق أصبح "هشا" في ظل غياب الإرادة السياسية".

ووصف غريفيث في احاطته عن تطورات الأوضاع في اليمن أمام مجلس الأمن، اتفاق الحديدة بأنه اتفاق موقت لمعالجة الاوضاع الانسانية لا السياسية، في حين أن المفاوضات.

وتتبادل الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في الساحل الغربي لليمن، والذي تشرف عليه لجنة أممية، أُنشئت لتنسيق إعادة الانتشار في الحديدة بموجب اتفاق موقع بالعاصمة السويدية ستوكهولم في 13 كانون أول/ديسمبرالماضي.

وحسب الاتفاق، كان يفترض تنفيذ إعادة الانتشار في الموانئ والمدينة خلال 21 يوما من تاريخ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وهو ما لم يحدث رغم مرور 8 أشهر على الاتفاق.