كاليفورنيا "تتصدى" لترامب في ملف المناخ

كاليفورنيا "تتصدى" لترامب في ملف المناخ
أكبر مزرعة توليد للطاقة النظيفة في صحراء موهافي-كاليفورنيا (صورة من الأرشيف)

اعتبر خبراء أنه رغم 'المشهد المسرحي' الذي أحاط بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الانسحاب من اتفاق باريس للمناخ وجهود إدارته لنسف سياسات الطاقة النظيفة، ما زالت الولايات والمدن الأميركية تتخذ قراراتها بنفسها في ملفات كثيرة بينها المناخ، وتشكل كاليفورنيا مثالا بارزًا على ذلك.

وتقول 'فرانس برس' في تقرير، اليوم السبت، إن كاليفورنيا 'تبدو المرشحة لملء الفراغ على مستوى القيادة الأميركية في المعركة ضد التغير المناخي'.

وبحسب نائب مدير منظمة 'سييراكلاب' البيئية العريقة، إفان غيليسبي، الذي يشرف على برنامج كاليفورنيا للطاقة النظيفة، 'سيوجه العالم اليوم أنظاره إلى كاليفورنيا والصين والاتحاد الاوروبي وغيرها من الدول المستعدة لتسلم سدة القيادة'.

ويشير خبراء إلى أن كاليفورنيا، 'الولاية الذهبية'، ذات الاقتصاد السادس في العالم، قادرة على تسلم مشعل القيادة على المستوى الدولي نظرًا إلى سياساتها المناخية القوية.

دور ريادي

وترى المديرة التنفيذية في معهد 'ايميت' لتغير المناخ والبيئة في جامعة كاليفورنيا 'يو سي أل إيه'، كارا هورويتز، أن كاليفورنيا 'لديها تاريخ معروف في الريادة على مستوى تغير المناخ، وخصوصًا قوانين ضبطه، كما إنها صاحبة الهدف المناخي الشامل اقتصاديًا الأكثر طموحًا في الولايات المتحدة'، وبالتالي فإنها 'لعبت دور منارة للولايات المتحدة وحول العالم في السياسات السليمة للمناخ'، بحسبها.

تجدر الإشارة إلى أنه في العقد الأخير قلصت ولاية كاليفورنيا، التي تعاني من أسوأ نسب تلوث الهواء في أميركا، انبعاثاتها المسببة لاحترار الكوكب بشكل جذري، كما تعهدت تخفيض انبعاثاتها من غازات الدفيئة إلى مستويات العام 1990 مع العام 2020 وإلى 40% دون مستويات 1990 مع العام 2030.

وتصدرت كاليفورنيا حملة الترويج للطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية وهي تشمل أكبر عدد من المركبات التي لا تصدر غازات ملوثة في البلد.

ويقول خبراء إن هذا العمل الديناميكي الذي بات نموذجًا أساسيًا يحتذى لسائر أنحاء البلد ودول أخرى، بما فيها الصين، يضع هذه الولاية في موقع مؤات لمواصلة قيادة الحملة ضد تغير المناخ.