أزمة كاتالونيا: آلالاف يتظاهرون دعما للمباحثات والحل الدبلوماسي

أزمة كاتالونيا: آلالاف يتظاهرون دعما للمباحثات والحل الدبلوماسي
(أ.ف.ب)

دعا آلالاف المتظاهرين الذي نزلوا إلى شوارع مدريد وبرشلونة، اليوم السبت، لإجراء محادثات لنزع فتيل أسوأ أزمة سياسية تشهدها إسبانيا منذ عقود، في وقت تستعد فيه كاتالونيا لإعلان الاستقلال، الأسبوع المقبل.

وتجمع آلاف يرتدون الأبيض ويحملون لافتات تدعو إلى السلام والحوار بين الزعماء في احتجاجات سلمية عبر 50 مدينة إسبانية وتفرقت بشكل كامل بعد ظهر السبت.

وهتف المتظاهرون في برشلونة "فلنتحاور"، في حين حمل كثيرون لافتات تنتقد الزعماء السياسيين لعدم توصلهم لحل دبلوماسي لهذا المأزق.

يشار إلى أن مؤيدي استقلال كاتالونيا فازوا بنسبة 90.18 بالمئة من الأصوات في استفتاء تقرير المصير الذي نظم في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، وتؤكد هذه النتائج أن مليونين و44 ألف ناخب كاتالوني أيدوا الاستقلال الذي رفضه 177 ألفا (7.83 بالمئة)، مع نسبة مشاركة بلغت 43.03 بالمئة في الاستفتاء.

كما واعتذر ممثل الحكومة الإسبانية الرسمي في إقليم كاتالونيا عن تعامل الشرطة العنيف مع المحتجين الذين كانوا يحاولون الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء. وهذه هي المرة الأولى التي يعتذر فيها مسؤول بحكومة مدريد عن الاشتباكات ويمكن اعتبارها لفتة للمصالحة مع زعماء كاتالونيا الذين يعتزمون إعلان استقلال الإقليم عن إسبانيا من جانب واحد.

وفي حين يقول زعيم كاتالونيا، كارليس بيغديمونت، إنه مستعد لأي وساطة، يصر رئيس الوزراء، ماريانو راخوي، على أن تكف المنطقة أولا عن السعي للاستقلال والذي ازداد خلال أزمة اقتصادية امتدت لنحو ست سنوات.

ونقلت تقارير إعلامية عن أحد المشاركين في التظاهرات الاحتجاجية، اليوم السبت، قوله إن "هذا يؤدي إلى تمزق في النسيج الاجتماعي في كاتالونيا ولابد من حل هذا من خلال الحوار وليس عن طريق الأفعال الانفرادية مطلقا".

في الوقت نفسه تجمع آلاف في مدريد بالتوازي مع مسيرة "فلنتحاور" تحت العلم الإسباني الضخم في كولون بلازا ملوحين بأعلام وهم يغنون ويهتفون "تعيش إسبانيا وتعيش كاتالونيا".

وتشعر بعض دول الاتحاد الأوروبي بقلق من احتمال أن يشعل الحديث عن استقلال كاتالونيا نزعات انفصالية في مناطق أخرى من أوروبا.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018