وزير خارجية كوريا الشمالية يحضر لقمة ترامب وكيم جونغ

وزير خارجية كوريا الشمالية يحضر لقمة ترامب وكيم جونغ
(أ.ب.)

أجرى وزير الخارجية الكوري الشمالي محادثات مع مسؤولين سويديين، اليوم الجمعة، وسط تقارير بأن الدولة الاسكندنافية قد تساعد في تمهيد الطريق أمام قمة مقترحة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزعيم الدولة الانعزالية كيم جونغ اون.

وتزامنا مع زيارة الوزير الكوري الشمالي ري يونغ هو إلى السويد، أكد البيت الأبيض، الجمعة، وجود "تفاؤل حذر" لدى كل من واشنطن وسيول بشأن العلاقات مع كوريا الشمالية قبيل القمة المرتقبة، وسط تشجيع بيونغ يانغ على أن تحظى بـ"مستقبل أكثر إشراقا" في حال اختارت "المسار الصحيح".

وفي الوقت ذاته، التقى مسؤولون أميركيون بوزيري خارجية كوريا الجنوبية واليابان في واشنطن.

وجاء لقاء ري برئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن ووزيرة الخارجية مارغوت فالستروم، بعد أسبوع من موافقة الرئيس الأميركي على عقد قمة تاريخية مع الزعيم الكوري الشمالي.

وأكد الناطق باسم وزيرة الخارجية السويدية بيزمان فيفرين، أنه سيتم تمديد محادثات فالستروم مع ري، التي كان من المفترض أن تختتم، الجمعة، وركزت على نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية والقمة المحتملة بين ترامب وكيم، إلى يوم السبت.

ولدى السويد علاقات قديمة مع كوريا الشمالية، إذ أنها أول دولة غربية فتحت سفارة في بيونغ يانغ عام 1975.

وترعى السفارة السويدية في بيونغ يانغ كذلك المصالح الأميركية والكندية والأسترالية، إذ تؤدي ستوكهولم دورا رئيسيا في تنسيق المحادثات الدبلوماسية.

وقالت فالستروم للصحافيين بعد انتهاء المحادثات "كانت الأجواء جيدة وبناءة. سنرى ماذا سيحدث بعد ذلك".

ولم يدل ري بأي تصريح بعد لقائه لوفن.

وقبل لقائها ري، قالت فالستروم الجمعة "حاليا، هناك حاجة للحوار ونحن سعداء بإجرائنا هذا الاجتماع. لكننا لسنا ساذجين ولا نعتقد أنه بإمكاننا حل مشكلات العالم. القرار بشأن كيفية المضي قدما يعود إلى الأطراف المعنية".

وقالت "إذا كان بإمكاننا استخدام اتصالاتنا بأفضل طريقة ممكنة، فسنقوم بذلك"، مشيرة إلى أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية "يهمنا جميعا" من الناحية الأمنية.

وضم وفد ري نائب المدير العام لقسم أميركا الشمالية في وزارة الخارجية تشو كانغ ايل.

وأفاد بعض وسائل الإعلام السويدية والأجنبية أن ري، الذي عمل في السفارة الكورية الشمالية في ستوكهولم من 1985 حتى 1988، سيبقى في الدولة الاسكندنافية حتى يوم الأحد لعقد مزيد من المحادثات، وهو ما لم يؤكده مسؤولون سويديون.

من جهته، قال مصدر في بكين لوكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية "لا يمكننا استبعاد احتمال حدوث اتصال بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة خلال زيارة ري".

وفي هذه الاثناء، أفادت شبكة "اس في تي" السويدية أن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) منخرط في المحادثات رغم عدم استجابة الأخير لمحاولات وكالة فرانس برس الحصول على تعليق بهذا الشأن.

وتوقعت وسائل إعلام دولية أن تساعد السويد في التحضير للقمة المقترحة أو أن تستضيفها في حال تم تأكيد اجراء اجتماع بين الزعيمين.

ورفضت وزارة الخارجية السويدية التعليق على هذا الاحتمال، مشيرة فقط إلى أن المحادثات "ستركز على مسؤوليات السويد القنصلية كقوة حامية (لمصالح) للولايات المتحدة وكندا وأستراليا".

وأفاد بيان الوزارة أن المحادثات "ستتطرق كذلك إلى الوضع الأمني في شبه الجزيرة الكورية والوارد ضمن أولويات أجندة مجلس الأمن الدولي" الذي يضم السويد كعضو غير دائم.

وأضاف أن "هدف الزيارة هو المساهمة في التطبيق الفاعل للقرارات" التي صوت مجلس الأمن فيها ضد بيونغ يانغ على خلفية برنامجها النووي، إضافة لتلك الداعية إلى "تكثيف الجهود الدبلوماسية لايجاد حل سلمي للنزاع".

وفي هذا السياق، نشرت الأمم المتحدة، الجمعة، تقريرا مطولا لخبراء تحدث عن خرق كوريا الشمالية المتكرر للعقوبات المفروضة عليها بما في ذلك قيامها بتصدير سلع تبلغ قيمتها نحو مئتي مليون دولار، وفقا لما أفاد دبلوماسيون.

وبعد شهور من التوتر بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي، وافق ترامب على اقتراح القمة الذي نقله إليه مندوبون كوريون جنوبيون التقوا كيم جونغ اون في بيونغ يانغ.

لكن لم يتم تحديد موعد أو مكان للقمة فيما لا يزال على كوريا الشمالية التأكيد رسمياً بأنها عرضت عقدها أصلا.

وأكد لوفن متحدثا من برلين أنه إذا كان بإمكان السويد "القيام بدور وسيط للتوصل إلى نتائج، فإننا بلا شك سنفعل".

من جهتها، ذكرت شبكة "تي بي اس" اليابانية أن رئيس الوزراء الياباني سينزو آبي ناقش مسألة كوريا الشمالية مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان في اتصال هاتفي الجمعة.

وقال آبي لمون بحسب "تي بي اس" إنه لا يكفي فقط أن تعلق كوريا الشمالية اختباراتها النووية والصاروخية، بل عليها كذلك قبول دخول مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أراضيها. وطلب من سيول طرح ملف المواطنين اليابانيين المخطوفين في كوريا الشمالية.

وأفادت "يونهاب" أن مون أكد أن تحسين علاقات بيونغ يانغ بطوكيو وواشنطن ضروري للمساعدة في انهاء الأزمة مع الشطر الشمالي.

وأما البيت الأبيض، فذكر أن ترامب ومون أكدا في اتصال هاتفي الجمعة أنهما سيستمران في ممارسة "أعلى درجات الضغط" على كيم قبيل المحادثات المتوقعة.

وفي نقله لما ورد في الاتصال، أفاد أن "الزعيمين أعربا عن تفاؤل حذر بشأن التطورات الأخيرة وأكدا بأن مستقبلا أكثر إشراقا ينتظر كوريا الشمالية في حال اختارت المسار الصحيح".