انخفاض حاد بطالبي اللجوء لأوروبا

انخفاض حاد بطالبي اللجوء لأوروبا
أرشيفية (أ ب)

أصدر مكتب "دعم اللجوء الأوروبي"، اليوم الإثنين، تقريرًا رصد من خلاله انخفاض عدد طلبات اللجوء لدول الاتحاد الأوروبي، بنسبة 44% خلال العام 2017 مقارنة بالعام الذي سبقه.

وذكر التقرير أنه في حين تم تسجيل 728 ألفاً و470 طلب لجوء خلال العام الماضي، سجّل في عام 2016 نحو 1.3 مليون طلب لجوء.

وقال التقرير إن "عام 2017 كان العام الثاني على التوالي الذي شهد تراجعا في طلبات اللجوء".

وأضاف أنه "تم تسجيل 1.4 مليون طلب لجوء في 2015، وأنه من المتوقع استمرار هذا الاتجاه من التراجع خلال 2018".

وأدى تدفق اللاجئين إلى السواحل الأوروبية بأعداد كبيرة، لإيقاف الاتحاد الأوروبي لسياسية "الأبواب المفتوحة" التي استقبل بموجبها مئات آلاف اللاجئين، الأمر الذي دفع الاتحاد إلى عقد اتفاق مع تركيا لـ"إيقاف" هذا التدفق.

وألزم اتفاق الاتحاد الأوروبي مع تركيا في 18 آذار/مارس 2016، الحكومة التركية منع العبور البحري إلى الشواطئ الأوروبية، حيث أن هذه الطريقة كانت الأكثر استخدامًا من اللاجئين للوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي، خصوصًا، عبر اليونان.

ووعد الاتحاد الأوروبي تركيا بمنحها 6 مليارات يورو مقابل منع اللاجئين من العبور، بالإضافة لمنح المواطنين الأتراك، حق السفر إلى دول الاتحاد دون الحاجة لاستصدار وثيقة سفر "فيزا"، بشرط أن "يُراقب" الاتحاد الأوروبي، كيفية "إعادة" اللاجئين وشروط معيشتهم.

ويُعاني آلاف اللاجئين في اليونان وتركيا من شروط معيشية صعبة للغاية، ومنهم من يعيش في مخيّمات للجوء تُشبه السجون الكبيرة، ومنهم من أُعيدوا بالقوة أو تم احتجازهم.

وأوضح التقرير أن النسبة الأكبر لطلبات اللجوء خلال العام الماضي كانت من سورية بنسبة 15% ومن ثم العراق وأفغانستان بنسبة 7% ثم نيجيريا وباكستان وإريتريا وألبانيا وغينيا وإيران بنسب متفاوتة أقل.

كما كشف التقرير عن حدوث تراجع أيضا في عدد الأشخاص الذين تم منحهم اللجوء في 2017 مقارنة بالعام الذي سبقه، من دون تحديدها.

وأضاف أن عدد الطلبات، التي مازالت تنتظر الموافقة، تراجعت بنسبة 16% في 2017، إذ بلغت 954 ألفا و100 طلب.

ولم يذكر التقرير عدد طلبات اللجوء التي تم بحثها من أجل الموافقة عليها أو رفضها عام 2016.
وتُجدر الإشارة إلى أن دول الاتحاد لا تتعامل مع جميع اللاجئين على أنهم سواسية، فإنه بخلاف القضية السورية التي كانت "مُستعجلة" لم تُمنح لشرائح واسعة من الجنسيات الأخرى كالأفغان والنييجير وغيرهم، أحقية اللجوء أو البقاء الرسمي في عدّة دول أوروبية.