حراك ديبلوماسي أردني - أميركي استباقا لـ"صفقة القرن"

حراك ديبلوماسي أردني - أميركي استباقا لـ"صفقة القرن"
(من الأرشيف)

يستضيف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ملك الأردن، عبد الله الثاني، في البيت الأبيض، الأسبوع المقبل، وفقًا لما أفادت به وكالة "أسوشيتد برس"، وذلك وسط تقديرات صحافية تشير إلى مخاوف أردنية من انحياز الخطة المرتقبة للرئيس الأميركي للسلام والمعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، للإسرائيليين، ما من شأنه أن يثير احتجاجات داخلية في الأردن. 

وقال البيت الأبيض، في بيان صدر عنه، اليوم، الخميس، إن الملك عبد الله والملكة رانيا سيزوران البلاد الإثنين المقبل؛ وأوضح البيان أن ترامب وعبد الله سيناقشان "الإرهاب والتهديد من إيران والأزمة في سورية، والعمل على سلام مستدام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

يشار إلى أن مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر، التقى مؤخرا بعبد الله ضمن جولة في الشرق الأوسط تتضمن السعودية ومصر وقطر والأردن وإسرائيل لوضع اللمسات الأخيرة على خطة ترامب لتسوية القضية الفلسطينية، ومناقشة التوقيت المحتمل لعرض الرؤية الأميركية لحل القضية الفلسطينية، وبحث الأزمة في قطاع غزة.

وأكد عبد الله خلال اللقاء الذي جمعه بكوشنر على "ضرورة التوصل إلى السلام العادل والشامل في المنطقة الذي يمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق تطلعاته المشروعة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وشدد على "ضرورة كسر الجمود في عملية السلام، وبما يفضي إلى إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية".

وأكد عبد الله لكوشنر أن "مسألة القدس يجب تسويتها ضمن قضايا الوضع النهائي، باعتبارها مفتاح تحقيق السلام في المنطقة. وأن الأردن، مستمر في القيام بدوره التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها".

وقال مسؤولون أمريكيون إن الصياغة النهائية لـ"صفقة القرن" اقتربت من الاكتمال ويمكن إطلاقها هذا الصيف. لكنها تواجه مقاومة من الفلسطينيين الذين قطعوا العلاقات مع الولايات منذ اعتراف ترامب بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل وقام بنقل السفارة الأميركية في إسرائيل للمدينة المقدسة.

فيما أشارت تقارير صحافية إلى أن الملك عبد الله، ومسؤولين أردنيين أعربوا خلال جلسات مغلقة عن خشيتهم أن يؤدي الإعلان عن "صفقة القرن" المتوقع لها أن تكون منحازة لإسرائيل على حساب الفلسطينيين، إلى "احتجاجات داخلية في الأردن التي تحوي ملايين اللاجئين الفلسطينيين" بالإضافة إلى ما وصفوه بـ"أعمال شعب".