سورية: موسكو تُعزِّز قواتها البحرية وتجهيزاتٌ لأكبر تدريبات بـ40 عامًا

سورية: موسكو تُعزِّز قواتها البحرية وتجهيزاتٌ لأكبر تدريبات بـ40 عامًا
سفينة حربية روسية (أ ب)

أرسلت روسيا عدة فرقاطات (سفن حربية) إلى البحر المتوسط عبر مضيق البوسفور، وذلك في إطار ما وصفته صحيفة روسية، اليوم الثلاثاء، بأنه أكبر حشد للبحرية منذ تدخل روسيا في الصراع السوري في 2015.

وكثّفت روسيا التعزيزات في وقتٍ من المُعتقد فيه أن النظام السوري، حليف موسكو، يدرس شن هجوم على إدلب، آخر منطقة كبيرة تُسيطر عليها المعارضة المسلحة في الشمال.

واتهمت روسيا الولايات المتحدة بحشد قواتها في الشرق الأوسط استعدادا لتوجيه ضربة محتملة لقوات الحكومة السورية.

ونشرت "رويترز" صورًا أظهرت أن الفرقاطتين الأميرال جريجوروفيتش والأميرال إيسن، أبحرتا عبر البوسفور صوب البحر المتوسط، يوم السبت.

وجرى، أمس الإثنين، تصويرُ الفرقاطة بيتليفي وسفينة الإنزال نيكولاي فيلتشينكوف، وهما تُبحران عبر المضيق التركي الذي يربط بين البحرين الأسود والأبيض. 

وكانت سفينة الصواريخ فيشني فولوتشيك قد مرت عبر المضيق في وقت سابق هذا الشهر.

وقالت صحيفة "إزفيستيا" إن روسيا حشدت أكبر وجود عسكري بحري لها في البحر المتوسط منذ أن تدخلت في سوريا في 2015.

وبيّنت الصحيفة أن القوة الروسية تضمُّ عشر سفن معظمها مُسَلحة بصواريخ كروز من طراز كاليبر بعيد المدى، وأضافت أن المزيد في الطريق وأنه تم إرسال غواصتين أيضا.

أكبر تدريبات عسكرية منذ 40 عاما
وستُجري روسيا، الشهر القادم، أكبر تدريبات عسكرية منذ نحو 40 عاما بمشاركة من جيشي الصين ومنغوليا، وفق ما قال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو، اليوم الثلاثاء.

وأوضح شويجو في بيان، أن التدريبات التي يطلق عليها اسم فوستوك-2018 أي (شرق-2018) ستجرى في مناطق عسكرية روسية في وسط وشرق البلاد ويشارك فيها نحو 300 ألف عسكري وأكثر من ألف طائرة عسكرية وأسطولان بحريان روسيان وجميع وحداتهما المحمولة جوًّا.

وستجرى التدريبات بين يومي 11 و15 سبتمبر أيلول، وستُغضب على الأرجح اليابان التي تشكو بالفعل مما تصفه بالتعزيزات العسكرية الروسية في الشرق الأقصى.

ومن المُقرَّر أن يحضر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي خلال تلك الفترة منتدى اقتصاديا في مدينة فلاديفوستوك الروسية.

وقال مسؤول من وزارة الخارجية اليابانية، اليوم الثلاثاء، إن طوكيو تهتمُّ دائما بالتحولات في التعاون العسكري الروسي الصيني، موضحًا أن هذه ستكون أكبر تدريبات عسكرية تجريها روسيا منذ عام 1981.

وعندما سُئل المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، عما إذا كانت تكلفة هذه التدريبات الكبرى مُبرَّرة في وقت تُواجه فيه روسيا مطالب بزيادة الإنفاق الاجتماعي، رد بأن مثل هذه التدريبات أساسية.

وأضاف بيسكوف: "قدرة البلاد على الدفاع عن نفسها في ظل الوضع الدولي الحالي، الذي يتسم عادة بالعداء تجاه بلدنا، تعني أنه (التدريب) ُمبرَّر".

وفي أوقات سابقة، خاضت الصين وروسيا تدريبات عسكرية مشتركة، لكن لم تكن على مثل هذا المستوى واسع النطاق.

بدوره، قال المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي، ديلان وايت، إن روسيا أبلغت الحلف بشأن التدريبات المزمعة في أيار، وإن الحلف يعتزم متابعتها. وأوضح أن موسكو دعت ملحقين عسكريين بسفارات الدول الأعضاء في الحلف في روسيا لمتابعة التدريبات وأن هذا العرض لا يزال محل بحث.

وذكر وايت أن "كل الدول لديها الحق في تدريب قواتها المسلحة لكن من الضروري أن يتم ذلك بطريقة شفافة".

 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018