الحكومة البريطانية تؤيد مسودة ماي لاتفاق "بريكسيت"

الحكومة البريطانية تؤيد مسودة ماي لاتفاق "بريكسيت"
(أ ب)

أيدت الحكومة البريطانية، اليوم الأربعاء، مسودة اتفاق بريكسيت الذي توصلت إليه لندن مع الاتحاد الأوروبي، بعدما خاضت رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، معركة صعبة للدفاع عنه في اجتماع مع حكومتها المنقسمة، ما يضع مصيري بريكسيت ومسيرتها السياسية على المحك.

وخرجت ماي من الاجتماع الذي استمر خمس ساعات وهز سعر الجنيه الإسترليني، للإعلان بأنها حظيت بالدعم الكامل للمضي قدما بخطتها بشأن بريكسيت.

وقالت ماي أمام مقر الحكومة إن "القرار الجماعي للحكومة هو أن عليها الموافقة على مسودة اتفاق الانسحاب".

لكنها أقرت بأنها قد تواجه مقاومة أقوى عندما ينتقل النص المكون من 585 صفحة إلى البرلمان، من أجل إقراره الشهر المقبل.

وأدت الشائعات عن استقالات في الحكومة ونوايا في أوساط نواب معارضين للاتحاد الأوروبي في صفوف حزب ماي للإطاحة بها، إلى خسارة الجنيه واحد بالمئة من قيمته في إحدى لحظات التذبذب التي شهدها.

بدورها، أقرت رئيسة الوزراء أنها انخرطت في "نقاش محموم" مع أعضاء حكومتها مشيرة إلى "أيام صعبة مقبلة".

وقالت في إشارة إلى تصويت البرلمان المرتقب، إن "هذا قرار سيتم التمعن فيه بشكل مكثف وهكذا يجب أن تجري الأمور وهو أمر مفهوم تماما".

ويتوقع أن يدلي كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكسيت، ميشال بارنييه، ببيان للصحافيين يصدر في ساعات منأخرة من مساء الأربعاء.

ويطوي اتفاق الإطار هذا، صفحة مفاوضات معقدة ومريرة استمرت عاما ونصف العام، بهدف إنهاء عضوية استمرت نحو 46 عاما لبريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

ووسط غموض اقتصادي في أعقاب الأزمة المالية العالمية، إضافة إلى مخاوف من تدفق المهاجرين، صوت البريطانيون بنسبة 52 مقابل 48 بالمئة في استفتاء في حزيران/يونيو 2016 على الخروج من الاتحاد الأوروبي.

مهلة قصيرة

وقالت مصادر أوروبية في بروكسل إنه إذا حصلت ماي على دعم حكومتها فإن اجتماع سفراء الاتحاد الأوروبي المتزامن يمكن أن يليه اجتماع ثان، غدًا الجمعة، واجتماع تحضيري لقمة يعقدها وزراء الاتحاد الأوروبي، يوم الإثنين المقبل.

وتعثرت المفاوضات لأشهر حيث اختلف الطرفان على الكيفية التي يمكن من خلالها تجنب إقامة نقاط حدودية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي، في حال توصلت لندن إلى اتفاق تجارة جديد مع بروكسل.

ويتضمن الاتفاق، وفقا لتقارير، آلية مراجعة يمكن لبريطانيا أن تستخدمها للانسحاب من شبكة الأمان، وهو مطلب أساسي للمحافظين المشككين بمؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وحذر زعيم حزب المحافظين السابق وليام هيغ، مؤيدي بريكسيت من أنهم يمكن أن ينسفوا العملية برمتها في حال لم يدعموا خطة ماي.