تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أمرٌ تستبعده ماي

تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أمرٌ تستبعده ماي
متظاهرتان ضد "بريكست" (أ ب)

استبعدت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، اليوم الإثنين، تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وبحسب ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، فإن ماي، رفضت فكرة إجراء استفتاء ثانٍ للخروج، مُحذرة من أن الاستفتاء الثاني سيعزز موقف القوميين الذين يعارضون "بريكست".

وقالت ماي، أمام البرلمان، إن إلغاء تفعيل المادة 50 يتعارض مع نتيجة الاستفتاء الذي صوت خلاله البريطانيون لمصلحة الخروج من الاتحاد، وبحسب هذه المادة، فإن موعد خروج بريطانيا رسميا يحل تلقائيا في 29 مارس/آذار 2019، سواء تم تمرير صفقة ماي من جانب النواب أم لا.

ووعدت ماي بأنها ستجري المزيد من الاجتماعات مع نواب الحكومة والمعارضة بشأن مخاوفهم من اتفاق "بريكست"، خلال الأسبوع الجاري.

وتأمل ماي في أن تنجح في استمالة أعضاء البرلمان عن "حزب المحافظين" الذي ترأسه من مؤيدي الخروج إلى جانب أعضاء من "الحزب الوحدوي الديمقراطي الإيرلندي" عبر محاولة معالجة مسألة الحدود الإرلندية التي تؤرقهم.

وقالت، الأسبوع الماضي، إنها ستركز على عقد اجتماعات مع قادة الأحزاب لضمان التوصل إلى صفقة خروج تحظى بموافقة البرلمان.

وتهدف الاتفاقية المسماة "باك ستوب"، وهي "شبكة أمان " اتفق عليها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في شهر ديسمبر/كانون الأول 2017 ، إلى عدم عودة الحدود بين جمهورية إيرلندا وإيرلندا الشمالية، إذا غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي والإبقاء على تعاون عبر الحدود ودعم اقتصاد بريطانيا.

وترى كل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي أن عودة نقاط التفتيش الحدودية قد يضع عملية السلام في خطر، لكن الطريقة لتجنب ذلك تحتاج إلى النجاح في إقناع أعضاء البرلمان للموافقة عليها.

ورفض أعضاء البرلمان من "الحزب الوحدوي الديمقراطي الإيرلندي"، الحليف لماي وشريكها في الائتلاف الحكومي، صفقة الخروج، لكنهم عادوا ودعموا ماي في تصويت حجب الثقة وقالوا إنهم يريدون تغيير السياسات المتبعة وليس تغيير الحكومة.

والتقت ماي، الأربعاء الماضي، بعد نجاتها من تصويت حجب الثقة، بزعماء الحزب الوحدوي، و"الحزب الليبرالي الديمقراطي"، إلا أنها لم تقابل جيرمي كوربن، زعيم حزب العمال.

وقالت أمام البرلمان اليوم: "أشعر بخيبة أمل لأن زعيم حزب العمال لم يقرر حتى الآن المشاركة، لكن الباب لا يزال مفتوحا". إلا أن كوربن أكد أنه قبل إجراء أي "مناقشات إيجابية"، ينبغي على رئيسة الوزراء استبعاد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون أي اتفاق.

وكانت ماي، قد تلقت هزيمة كبيرة في مجلس العموم، الثلاثاء الماضي، بعد أن رُفض اتفاق الخروج الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي بأغلبية كبيرة، في أكبر هزيمة برلمانية تتلقاها حكومة في تاريخ البلاد. وكان الاتفاق يقضي بخروج منظم من الاتحاد، وترتيب فترة انتقالية تمتد إلى 21 شهرا للتفاوض على صفقة تجارة حرة.

وأمام ماي فرصة لكي تعرض "خطة بديلة"، كما أن أمامها عدد من الخيارات، مثل التعهد بالعودة للتفاوض في بروكسل، أو طلب تأجيل موعد بريكست.

وحدد مجلس العموم، 29 كانون الثاني/ يناير الجاري، موعدا للتصويت على الخطة البديلة لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.