النرويج تحذر لاجئا سياسيا لديها من خطر سعودي محدق

النرويج تحذر لاجئا سياسيا لديها من خطر سعودي محدق
إياد البغدادي (فيسبوك)

حذرت وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي إيه" مؤخرا، السلطات النرويجية من خطر تعرض الناشط السياسي إياد البغدادي، وهو لاجئ فلسطيني من مواليد الكويت، لتهديد سعودي.

وكشفت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية قضية تعرض البغدادي الذي يعيش في النرويج بصفة لاجئ أيضا، لتهديد سعودي، بعد أن أجرت مقابلة معه مؤخرا.

وقال البغدادي المعارض بشدة لسياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إن السلطات النرويجية حذرته في 25 نيسان/ أبريل الماضي، بعد أن وصل عناصر أمن إلى منزله، وأخبروه أنه مُعرض لخطر محتمل من تهديد سعودي غير محدد.

وذكرت الصحيفة أن الأنباء حول التهديد صدرت عن الـ"سي آي إيه".

وأشار البغدادي في مقابلة هاتفية مع الصحيفة، إلى أنه لم يفهم طبيعة التهديد، لكنه علم أنه مراقب من قبل السعوديين.

وأضاف: "لقد أكدوا لي أنهم يتعاملون مع التهديد ببالغ الجدية. وأتوا (إلى منزلي) مهيئين"، لافتا إلى أن السلطات أرسلت وحدتين خاصتين، الأولى لضمان نقله بسلام والثانية لضمان عدم متابعته.

ولفتت الصحيفة إلى أن البغدادي، هو كاتب مؤيد للديمقراطية، وينشط على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، واكتسب شهرة خلال "الربيع العربي"، عندما بدأ بالكتابة عن الثورة المصرية عام 2011.

وحظي البغدادي بعشرات آلاف المتابعين لحسابه على "تويتر"، بسبب تغريداته الساخرة من الحكام الاستبداديين في العالم العربي، والتي ترجمها إلى اللغة الإنجليزية أيضا.

وحصل على لجوء سياسي في النرويج عام 2015، بعد أن اعتُقل وطُرد من الإمارات التي أجبرته على الرحيل دون توجيه تهم رسمية، بعد أن عاش فيها لسنوات.

من اللافت أنه في أعقاب اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في إسطنبول العام الماضي، حذر البغدادي الدول الغربية في تغريدة على موقع "تويتر" قال فيها إنه "إذا ما أفلتوا (السعوديون) من العقاب (في قضية خاشقجي)، فإن الخطوة المُقبلة سوف تكون تنفيذ اغتيالات في عواصمكم (الدول الغربية)".

واعتبر البغدادي التهديد السعودي أمرا إيجابيا، حيث أكد أنه "إذا كانوا لا يريدون قتلي، فأنا لا أؤدي وظيفتي على وجه صحيح".

ورغم أن التهديد الذي تلقته السلطات النرويجية من الـ"سي آي إيه"، قد لا يعني أن هناك خطرا كبيرا على حياة البغدادي، إلا أن الصحيفة لفتت إلى أن الوكالة الأميركية تتبع سياسة "تُلزمها" (على حد تعبير الوكالة) بتحذير الضحايا المحتملين في حال قامت بجمع "معلومات موثوقة ودقيقة تشير إلى تهديد وشيك بالقتل المتعمد، أو الاعتداء الجسدي الخطير، أو الخطف الممارس ضد شخص واحد أو مجموعة أشخاص".

وقال البغدادي إن احتمال إبقاء النظام السعودي على مسعاه لإسكات أو قمع النشاط السياسي خارج حدوده، يؤكد المشكلة التي تواجه بن سلمان، وهي ازدياد عدد السعوديين المتعلمين الذين يعيشون خارج بلاده، ويتحولون لناشطين سياسيين.