مقتل خاشقجي: إعدام سعودي خارج نطاق القانون وأدلة تدين بن سلمان

مقتل خاشقجي: إعدام سعودي خارج نطاق القانون وأدلة تدين بن سلمان
أغنيس كالامارد (أ ب)

رصدت المقررة الأممية أغنيس كالامارد، في تقريرها لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الذي نُشر اليوم الأربعاء في جنيف، أدلة ذات مصداقية على وجود مسؤولية شخصية محتملة لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية.

وأشارت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالإعدامات التعسفية والمنفذة خارج نطاق القضاء، كالامارد، الأربعاء، إلى وجود أدلة كافية تستدعي التحقيق مع مسؤولين سعوديين رفيعين، بينهم ولي العهد.

وشددت على أن العقوبات المتعلقة بمقتل خاشقجي يجب أن تشمل ولي العهد السعودي وممتلكاته الشخصية في الخارج.

أبرز ما جاء في التقرير:

>> مقتل خاشقجي؛ إعدام خارج نطاق القانون، تتحمل مسؤوليته الدولة السعودية.

>> على السعودية أن تعتذر من الحكومة التركية بسبب إساءتها استخدام الامتيازات الدبلوماسية.

>> هناك أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين كبار بينهم ولي العهد السعودي.

>> على الولايات المتحدة الأميركية بدء تحقيق في جريمة مقتل خاشقجي، عن طريق مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).

>> السعودية في قتلها صحافيًا ارتكبت عملًا لا يتفق مع مبدأ أساسي من مبادئ الأمم المتحدة ألا وهو حماية حرية التعبير.

>> يجب على الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، فتح تحقيق جنائي في مقتل خاشقجي.

>> العقوبات المتعلقة بمقتل خاشقجي يجب أن تشمل ولي العهد السعودي وممتلكاته الشخصية في الخارج.

>> محاولة اختطاف خاشقجي تشكل أيضاً انتهاكًا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

>> الجريمة المرتكبة بحق خاشقجي، تعتبر أيضاً اختفاءً قسريًا، لأن مكان رفاته لم يكشف عنه حتى الآن.

>> مقتل خاشقجي يشكل كذلك انتهاكًا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، وللقانون الدولي الذي ينظم استخدام القوة خارج الحدود الإقليمية.

>> ظروف مقتل خاشقجي تندرج تحت توصيف "العمل التعذيبي" بموجب أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب، التي صادقت عليها السعودية مسبقاً.

>> هناك أدلة موثوق بها تشير إلى أن مسرح الجريمة قد تم تنظيفه بدقة.

>> هناك أدلة تشير إلى أن التحقيق السعودي يصل إلى حد عرقلة العدالة.

>> تعد جريمة إعدام خاشقجي رمزا لتوجه عالمي يستهدف الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام بالقتل والتهديد، الذي تندد به الدول ووكالات الأمم المتحدة.

>> لم يتم تزويد المقررة الأممية بأي معلومات تتعلق بالأدلة التي جمعها المحققون السعوديون، والرياض ملزمة دوليا بالتعاون مع السلطات التركية في التحقيق في قتل خاشقجي.

>> الأدلة تشير إلى أن التحقيق السعودي لم يتم بحسن نية.

>> استندت التحقيقات إلى مشاورات مع زملاء وأصدقاء خاشقجي، ومع مجموعة واسعة من الخبراء، وغيرهم من المسؤولين من مختلف الحكومات.

>> قتل خاشقجي جريمة دولية يتعين على الدول إعلان اختصاصها القانوني بشأن البت فيها.

>> إجراءات إحياء ذكرى خاشقجي لها دور هام في إطار توحيد الجهود الرامية للكشف عن قتلة الصحافي السعودي.

>> المساءلة القانونية بمقتل خاشقجي في السعودية أصبحت صعبة المنال، لاسيما أن الأمل في التحقيق الموثوق ضعيف في بلد سجله حافل بقمع الصحافيين.

>> حتى الآن، لم تقدم الحكومة السعودية اعترافًا علنيًا بمسؤوليتها عن مقتل خاشقجي، ولم تقدم اعتذارًا لأسرته وأصدقائه وزملائه عن وفاته وعلى الطريقة التي اتُبعت في ذلك.

>> البحث عن المساءلة والعدالة في قضية خاشقجي ينبغي أن يشمل وسائل أخرى، بما في ذلك السياسية والدبلوماسية والمالية والرمزية.

>> التحديات القضائية واستحالة إجراء محاكمة غيابية لهذه القضية تعني أن المحاكمة في الولايات المتحدة قد تواجه العديد من الصعوبات والتحديات.

>> ضم التقرير شكر خاص للحكومة التركية على تعاونها، لاسيما لرئيس النيابة العامة في إسطنبول، لإتاحة فرصة الوصول إلى بعض المعلومات الأساسية عن القضية.

>> ضم التقرير كذلك لمحة عن حياة خاشقجي وتفاصيل أخرى، منها علاقته بخطيبته التركية خديجة جنكيز، والأوراق التي كان يرغب باستخراجها من قنصلية بلاده بهدف إتمام معاملة الزواج، وكذلك أسماء فريق المتهمين الـ15، وتاريخ دخولهم إسطنبول قبل الواقعة.

>> كالامارد أتيح لها الوصول إلى تسجيلات قتل خاشقجي في 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2018.

>> كالامارد قالت إنها تلقت معلومات حول عرض "حزمة مالية" لأولاد خاشقجي، لكن من المشكوك فيه ما إذا كانت هذه الحزمة تصل إلى حد التعويض بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".

>> المقررة الأممية نشرت في تقريرها تفاصيل حادثة قتل خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، بناء على تسجيلات سمعتها المقررة الأممية، من لحظة دخول خاشقجي القنصلية ومشادته الكلامية مع أشخاص هناك وإبلاغه بعزمهم نقله إلى السعودية، إلى سماع أصوات تشير إلى خنقه وتقطيعه.

>> المقررة الأممية قالت إن السعودية تحاكم 11 متهمًا في القضية، لكنها لم تكشف عن هوياتهم، وطالبت بالكشف عن هوياتهم جميعًا ومحاسبتهم.

>> بعض أفراد الفريق المكون من 15 مسؤولًا حددتهم تركيا، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين، لم توجه إليهم السعودية أي تهم.

>> هناك أدلة موثوقة على أن سعود القحطاني شخصيًا، وجّه حملة تستهدف النشطاء والمعارضين السياسيين.

>> تم إبلاغي أن سعود القحطاني، شخصيًا، من قام باستجواب وتهديد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، خلال احتجازه في فندق "الكارلتون" بالرياض.

>> المقررة الخاصة تدرك الحساسية الشديدة للنظر في المسؤولية الجنائية للشخص الذي يدير، بالاشتراك مع والده، عمليات السعودية.

>> السعودية بدأت بمحاكمة 11 شخصًا متورطين في قتل خاشقجي، ويُطلب عقوبة الإعدام ضد 5 منهم.

>> من كانون الثاني/ يناير حتى نيسان/ أبريل الماضيين، تم عقد 5 جلسات استماع للمتهمين في المحكمة الجنائية بالرياض.

>> لم يتم توجيه الاتهام حتى الآن إلى سعود القحطاني، ولا يوجد أي دليل على اتخاذ أي إجراءات ضده لدوره في إعدام خاشقجي.

>> لا يمكن ضمان إجراء محاكمات عادلة إلا إذا تلك المحاكمات علنية.

توصيات المقررة الأممية لبعض الدول والجهات المعنية

* على الأمين العام للأمم المتحدة:

>> فتح تحقيق جنائي لمتابعة قتل خاشقجي، والتوصل لملفات قوية حول كل ضالع بالجريمة.

* على أعضاء مجلس الأمن:

>> عقد اجتماع للنظر في تداعيات إعدام خاشقجي على السلام والاستقرار، وبوجه أعم الآثار المترتبة على استهداف الأفراد خارج الحدود الإقليمية.

* على مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة:

>> إنشاء آلية دائمة للتحقيق الجنائي في مزاعم القتل المستهدف، أو غيرها من أعمال العنف ضد الصحافيين أو المدافعين عن حقوق الإنسان أو غيرهم من الأشخاص المستهدفين بسبب أنشطتهم السلمية أو تعبيراتهم.

* على السعودية:

>> التقدم باعتذار من عائلة خاشقجي، وزملائه بسبب جريمة قتله، وقبول مسؤولية الدولة السعودية عن الجريمة. وهذا سيتطلب منها تقديم تعويضات مالية لعائلة خاشقجي.

>> الاعتذار من الحكومة التركية عن إساءة استخدام امتيازاتها الدبلوماسية وانتهاك الحظر المفروض على استخدام القوة خارج أراضيها.

>> الاعتذار من الولايات المتحدة عن قتل مواطن مقيم لديها.

>> الإفراج عن جميع معتلقي الرأي، والتحقيق بشكل مستقل في جميع مزاعم التعذيب والاستخدام المميت للقوة في أماكن الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية؛ والتحقيق بشكل مستقل في جميع مزاعم الاختفاء القسري، والإعلان عن أماكن وجود الأشخاص المختفين.

>> تعليق محاكمة المتهمين، والتعاون مع تحقيق جنائي إضافي تقوده الأمم المتحدة، ودعمه بتحديد موقع وهيكل المحاكمة المقبلة. وفي حال تعذر ذلك، إجراء تحقيقات إضافية، وإعادة المحاكمة بإشراف ودعم الأمم المتحدة، بما يتفق تماما مع ضمانات المحاكمة العادلة بموجب القانون الدولي.

>> الرد على طلب مدير عام اليونسكو بتقديم معلومات حول الإجراءات التي تم اتخاذها حيال جريمة خاشقجي.

* على تركيا:

>> تقديم طلب رسمي للأمين العام للأمم المتحدة، بفتح تحقيق جنائي لمتابعة القضية والتعاون تعاونًا تامًا مع عملية التحقيق.

>> إجراء تحقيق علني في مقتل خاشقجي، والإفصاح عن المعلومات والأدلة الموجودة بحوزتها.

>>  الرد على طلب مدير عام اليونسكو بتقديم معلومات حول الإجراءات التي تم اتخاذها حيال جريمة خاشقجي.

رد السعودية على التقرير: "تناقضات وادعاءات لا أساس لها"

جاء في رد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، الأربعاء على تقرير المقررة المستقلة لدى الأمم المتحدة حول قتل الصحافي جمال خاشقجي، أنه يتضمن "تناقضات واضحة وادعاءات لا أساس لها تطعن في مصداقيته".

واعتبر أن "الجهات القضائية في المملكة هي الوحيدة المختصة بنظر هذه القضية وتمارس اختصاصاتها باستقلالية تامة".

وتابع: "نرفض بشدة أي محاولة للمساس بقيادة المملكة أو إخراج القضية عن مسار العدالة في المملكة أو التأثير عليه بأي شكل كان (..) ونؤكد بأن سيادة المملكة وولاية مؤسساتها العدلية على هذه القضية أمر لا مساومة فيه". 

وأشار إلى أنه "لا جديد.. المقررة في مجلس حقوق الإنسان تكرر في تقريرها غير الملزم، ما تم نشره وتداوله في وسائل الإعلام".

* على الولايات المتحدة:

>> فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي، تحقيقًا في جريمة قتل خاشقجي، إن لم تكن فتحته من قبل، ومتابعة الملاحقات الجنائية داخل الولايات المتحدة.

>> تقديم قرار بموجب المادة 1263 (د) من قانون المساءلة العالمية لحقوق الإنسان لعام 2016 "Magnitsky" بشأن مسؤولية ولي العهد السعودي بالجريمة، وكذلك المعلومات ذات الصلة التي توثق كيف توصلت الإدارة إلى هذا القرار.

>> عقد جلسات استماع داخل كونغرس الولايات المتحدة (البرلمان بغرفتيه) لتحديد مسؤولية كبار المسؤولين السعوديين، والمطالبة بالوصول إلى المواد السرية الأساسية.

* على الدول الأعضاء بالأمم المتحدة:

>> دعم البيانات الدولية أو المكالمات أو القرارات التي تسعى إلى ضمان أو تعزيز المساءلة عن إعدام خاشقجي.

>> يمكن للسلطات القضائية في الدول التي تعترف بالولاية القضائية العالمية في الجرائم الخطيرة، مثل جرائم الحرب والتعذيب، أن تحقق في هذه الجرائم وتتخذ إجراءات قضائية فيها بغض النظر عن مكان ارتكابها.

>> استنكار عملية قتل خاشقجي من خلال تدابير رمزية مثل الجوائز أو المنح الدراسية أو الفنية على شرفه.

>> تمويل مشاريع وبرامج لدعم وحماية حرية التعبير وحرية الإعلام في منطقة الخليج، وكذلك إنشاء صندوق جمال خاشقجي، بهدف دعم حرية التعبير والديمقراطية في الشرق الأوسط.

جدير بالذكر، أن كالامارد، دعت في بيان نشرته في 28 آذار/ مارس الماضي، إلى محاكمة علنية لقتلة خاشقجي، كما أدانت السعودية لافتقار تحقيقاتها المتعلقة بمقتل خاشقجي إلى الشفافية.

وفي مطلع آب/ أغسطس 2016، تم تعيين كالامارد، مقرر خاص للأمم المتحدة لمتابعة عمليات الإعدام، مع تفويض لدراسة حالات الإعدام خارج نطاق القضاء.

وقتل خاشقجي، في 2 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي، في تحوّلت إلى أزمة كبيرة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية