خياران قد ينقذان الأميرة هيا من اختطافها: اللجوء أو الحصانة

خياران قد ينقذان الأميرة هيا من اختطافها: اللجوء أو الحصانة
الأميرة هيا وبن راشد (أ ب)

تخشى الأميرة الأردنيّة هيا بنت الحسين، التي فرّت من زوجها حاكم إمارة دبي، محمد بن راشد، إلى لندن، من الاختطاف لإعادتها إلى دبي، على غرار عدد من عمليات مشابهة ضدّ أقربائه، بحسب ما ذكرت صحيفة "ذي غارديان" اليوم، السبت.

وفي محاولة لتلافي تكرار ذلك، قد تطلب الأميرة اللجوء في المملكة المتحدة، غير أنها قد تتمكّن من ذلك عبر استغلال حصانتها الدبلوماسيّة، رغم أنها غير مدرجة على أحدث قائمة نشرتها وزارة الخارجيّة البريطانيّة، مطلع الشهر الجاري.

وكانت الأميرة مسجّلة في السابق كمسؤول أردني، بين عاميّ 2011 و2013، حينما اعتبرت "سكرتيرة أولى" للشؤون الثقافية في السفارة الأردنيّة بلندن، وهو ما يتوقع كثيرون أن يتم اعتماده قريبًا.

ويعتقد أن الأميرة هيا تعيش في منزل لها، اشترته في العام 2017، مقابل 85 مليار دولار، يقع قرب قصر كنسينغتون في أحد أرقى أحياء وسط العاصمة البريطانية، لندن. وخلال العامين الماضيين، أخضع القصر للعديد من عمليات التجديد.

وأشارت "ذي غارديان" إلى الاعتقاد أن الأميرة هيا تخضع لحماية شركة "كويست" الأمنية الخاصّة، التي يرأسها رئيس سابق لجهاز الشرطة البريطاني، جون ستيفنز، وانضم إليها، العام الماضي، رئيس سابق لفرع مكافحة الإرهاب في الشرطة، مارك رولي.

وخلال العقود الماضية، اختطفت، أكثر من مرّة، قريبات لحاكم دبي فررن منه، أبرزهنّ ابنته، الشيخة لطيفة، البالغة من العمر 33 عامًا، التي تمكّنت من الفرار من دبي قبل أن تعتقلها قوات بحريّة من ساحل الهند، في العام الماضي، وإعادتها قسرًا إلى دبي.

وفي عام 2000، هربت بنت أخرى من بنات محمد بن راشد، هي الشيخة لطيفة، من أحد منازل والدها في منطقة سيري البريطانيّة، وشوهدت لآخر مرة في آب/ أغسطس من ذلك العام في شوارع كامبريدج حيث تم اختطافها، ولم يعرف مصيرها.

ومن المقرّر أن تبدأ جلسات المحاكمة نهاية شهر تموز/ يوليو الجاري.

والأسبوع الماضي، قالت "ذي غارديان" إنّ الأميرة هيا خاضت نزاعا قضائيا رسميا مع زوجها منذ أن هربت من دبي الشهر الماضي، ومن المتوقع أن تستمر القضية في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وقالت مصادر للصحيفة، إنه قُدمت طلبات من جهات إماراتية، لم تُحددها، لبريطانيا، لإجبار الأميرة هيا على العودة إلى الإمارات، ويُعتقد أنها تشعر بالقلق إزاء سلامتها الشخصية في بريطانيا. لكن وزارة الخارجية البريطانية اعتبرت القضية نزاعا خاصا لا شأن لها به.

وزعم متحدث باسم السفارة الإماراتية لـ"ذي غارديان": "لا تنوي حكومة الإمارات التعليق على مزاعم حول الحياة الخاصة لأفراد. أما إذا كانت قد أثارت مثل هذه القضية مع نظرائها الألمان أو البريطانيين، فإن الجواب هو لا".

وكانت عدّة صحف بريطانية من بينها "ديلي ميل" و"ديلي بيست"، نشرت خلال الأيام الأخيرة، تفاصيل حول هروب الأميرة هيا بنت الحسين، وهي الزوجة السادسة لآل مكتوم، برفقة طفليها، جليلة (11 سنة) وزايد (7 سنوات)، إلى ألمانيا، ومن ثم إلى لندن.

ونسبت الصحيفة البريطانية إلى مصادر عربية، حديثًا عن إمكانية نشوب أزمة دبلوماسية بين الإمارات وألمانيا، على خلفية مساعدة دبلوماسية ألمانية للأميرة على الهرب، إذ لجئت أولاً إلى ألمانيا قبل الوصول إلى لندن بسرّية.

وكانت الأميرة هيا قد تعلمت في مدارس خاصة بريطانية، ودرست الفلسفة والسياسة والاقتصاد في جامعة أكسفورد، كما عملت في اللجنة الأولمبية الدولية وكسفيرة للنوايا الحسنة لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة.

وشددت الصحيفة على أن هذه ليست المرّة الأولى التي تفر فيها امرأة من آل مكتوم، حيث أن ابنته الأميرة لطيفة، حاولت الهروب العام الماضي بمركب أوقفته وحدات خاصة إماراتية على مقربة من الساحل الهندي، وأعادتها قسرا إلى منزلها.

وقالت مديرة مجموعة حملة "المعتقلون في دبي"، ردا ستيرلنج، والتي تتابع الأحداث في الدولة الخليجية عن كثب: "نحن نعلم بالفعل أن الأميرة لطيفة، ابنة الشيخ محمد، هربت من الإمارات طلباً للجوء وادعت بأنها تعرضت لسوء المعاملة على أيديها. والآن، على ما يبدو ، هربت الأميرة هيا، زوجة الشيخ محمد، من البلاد ولجأت إلى ألمانيا".

وأضافت: "من الواضح أن هذا يثير تساؤلات خطيرة حول ما الذي دفعها إلى الفرار... فهي، بعد كل شيء، امرأة حرة وأخت ملك الأردن؛ ومع ذلك، يبدو أنها غير آمنة".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"