اجتماع طوارئ ببريطانيا لبحث الإجراءات بأزمة الناقلة المحتجزة بإيران

اجتماع طوارئ ببريطانيا لبحث الإجراءات بأزمة الناقلة المحتجزة بإيران
(أ.ب.)

ترأس رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، اليوم الإثنين، اجتماعا للجنة الحكومية للاستجابة للطوارئ لبحث أزمة ناقلة النفط "ستينا إمبيرو" التي تحتجزها إيران منذ يوم الجمعة.

وتدرس بريطانيا الإجراءات التي ستتخذها في أزمة احتجاز ناقلة ترفع العلم البريطاني في الخليج، ويبدو أنها لا تملك خيارات مناسبة تذكر بعدما كشف تسجيل أن الجيش الإيراني تجاهل سفينة حربية بريطانية لدى هبوطه على ظهر الناقلة واحتجازها قبل ثلاثة أيام.

ولم تكشف بريطانيا سوى تفاصيل قليلة بشأن خطتها للرد، بعدما نفذت قوات الحرس الثوري الإيراني عملية إبرار من طائرات هليكوبتر واحتجزت السفينة "ستينا إمبيرو" في مضيق هرمز، لكن خبراء في شؤون المنطقة قالوا إنه لا يوجد أمام بريطانيا سوى عدد قليل من الخطوات التي يمكن اتخاذها، بعدما فرضت الولايات المتحدة أقصى حد من العقوبات الاقتصادية بحظرها صادرات النفط الإيرانية حول العالم.

من جانب آخر، اتفق وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا خلال اتصال هاتفي على العمل سويا لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، وخفض التصعيد. كما أدانوا احتجاز إيران الناقلة البريطانية.

ومن المنتظر أن تحصل ماي خلال الاجتماع على أحدث التطورات المتعلقة بناقلة النفط المحتجزة لدى إيران من وزراء حكومتها. كما ستبحث معهم سبل الحفاظ على أمن الملاحة البحرية في المنطقة، وتشير تقارير إعلامية إلى أن الوزراء البريطانيين اقترحوا تجميد أصول رموز النظام الإيراني.

وقالت المتحدثة الإقليمية باسم الحكومة البريطانية، أليسون كينغ، إن بلادها تجري اتصالات مع الولايات المتحدة وإيران، ولكنها لا تتلقى أوامر من أحد. كما دعت إيران إلى الإفراج عن ناقلة النفط البريطانية.

وأكد وزراء الخارجية البريطاني جيرمي هانت والفرنسي جان إيف لودريان والألماني هايكو ماس في بيان مشترك، أمس الأحد، على "العمل سويا من أجل ضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز".

في غضون ذلك قالت السلطات الإيرانية إنها بدأت التحقيق مع طاقم الناقلة، وإن سرعة التحقيق تعتمد على تعاون أفراد الطاقم وإمكانية الوصول إلى الأدلة الضرورية للنظر في القضية.

وأعلنت بريطانيا، الجمعة، احتجاز إيران ناقلة نفط تابعة لها في مضيق هرمز "لعدم مراعاتها القوانين البحرية الدولية".

وجاء الاحتجاز بعد ساعات من إعلان محكمة في جبل طارق تمديد احتجاز ناقلة نفط إيرانية لثلاثين يوما، بعد أسبوعين من ضبطها في عملية شاركت بها البحرية الملكية البريطانية للاشتباه في أنها كانت متوجهة إلى سورية لتسليم حمولة من النفط، وهو ما اعتبرته بريطانيا انتهاكا لعقوبات أميركية وأوروبية على النظام السوري.

ومنذ أسابيع تشهد المنطقة توترا متصاعدا بين الولايات المتحدة ودول خليجية وبين إيران جراء تخلي الأخيرة عن بعض التزاماتها في البرنامج النووي -المبرم عام 2015-إثر انسحاب واشنطن منه.

وتفاقم التوتر منذ أيار/مايو الماضي لا سيما مع سلسلة هجمات على ناقلات نفط في المنطقة اتهمت واشنطن طهران بالوقوف خلفها. وفي حزيران/يونيو الماضي، ألغى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ضربات جوية ضد إيران في اللحظة الأخيرة، بعدما أسقطت قوات الحرس الثوري الإيراني طائرة مسيرة أميركية.