روحاني: التحالف البحري "شعارات"؛ وسلامي: التفاوض خدعة

روحاني: التحالف البحري "شعارات"؛ وسلامي: التفاوض خدعة
روحاني (أ ب عن الرئاسة الإيرانيّة)

كرّرت إيران، اليوم، الأربعاء، على لساني رئيسها، حسن روحاني، وقائد الحرس الثوري، حسين سلامي، رفضها مهمّة التحالف البحري الذي تعمل الولايات المتحدة على تشكيله ليتولى "حماية السفن" في الخليج العربي.

فنقل التلفزيون الرسمي الإيراني روحاني قوله إن بمقدور إيران ودول الخليج الأخرى حماية أمن المنطقة، وإنه لا توجد حاجة لقوات أجنبية، مكررا رفض مهمة بحرية أمنية أميركيّة في المنطقة.

ووصف روحاني، خلال اجتماعٍ لحكومته، اليوم، المساعي الأميركية لتشكيل تحالف بحري عسكري في المنطقة لمواجهة بلاده بأنها "مجرد شعارات ظاهرية وغير عملية"، قائلًا إنه "في حال تم تطبيق أي مقدار من هذه الشعارات فلن يقدم ذلك أدنى دعم للأمن الإقليمي".

وخاطب روحاني ما سمّاها "دول الشاطئ" في الخليج، ليعلن عن استعداد بلاده في "الحفاظ على أمن المنطقة إلى جانب الدول المطلة على الخليج التاريخي"، مشدداً على أنّ "الأمن والاستقرار في هذه المنطقة ليسا بحاجة إلى قوات أجنبية".

وأضاف روحاني أن دول المنطقة "بإمكانها من خلال الوحدة والانسجام والحوار توفير الأمن في المنطقة"، مشيراً إلى أن "المزاعم والتصرفات الأميركية لن تعود بأي فائدة لهذه الدول".

وبدأت الولايات المتحدة مهمة أمنية بحرية في الخليج مدعومة من بريطانيا بعدما سيطرت إيران على ناقلة ترفع العلم البريطاني هناك، الشهر الماضي.

أما سلامي، فنقلت عنه وسائل إعلام إيرانيّة قوله إنّ التفاوض مع أميركا "منطق نسيه الشعب الإيراني وأزاله من ذهنه، وكل ما يتفوه به العدو هو وصفة لأجل أن يلحق الهزيمة بنا"، وأضاف أنّ التفاوض "خدعة وليس طريقا للحل والعدو يزيد من الضغوط والمطالب خلال الحوار ويسعى إلى فرض الاستسلام علينا".

وأشار سلامي إلى أنّ "العدو كان يريد الحد من نفوذ إيران الإقليمي من خلال فرض مؤامرة التكفيريين على المنطقة، وسياسة العدو في المنطقة أدّت إلى زيادة نفوذ إيران وتشكيل جبهة موحدة أمام الكيان الصهيوني".

وزعم سلام أنّه "بانتهاج الصمود، سنقضي على الفقر في إيران وسنطوّر قدراتنا العسكرية والدفاعية، وسنكون قبل أن يصل العدو إلى أي مكان ولن نسمح أن تكون المنطقة مكانا يجول فيه كيفما يشاء"، وأضاف أنّ حزب الله اكتسب قدرات في سورية "تمكنه من القضاء على إسرائيل وحده في أي حرب محتملة".

ولا يزال التوتر يتصاعد في المنطقة منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق الدولي مع إيران وإعادة فرضها عقوبات قاسية بحق طهران، وتعاظم التوتر في الأسابيع الأخيرة مع هجمات على ناقلات نفط في الخليج نسبتها واشنطن لطهران التي نفت ذلك.

وكانت سلطات جبل طارق، منطقة الحكم الذاتي التابعة لبريطانيا، قد احتجزت في 4 تموز/ يوليو بمساعدة البحرية البريطانية السفينة "غريس 1" للاشتباه بنقلها حمولة نفطية إلى سورية، ما يشكّل انتهاكا لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

وتشتبه سلطات جبل طارق ومسؤولون أميركيون بأن السفينة كانت تنقل حمولة نفطية إلى سورية، مما يشكّل انتهاكا للعقوبات الأميركية ولعقوبات الاتحاد الأوروبي.