استمرار التضييقات على سكان كشمير.. والهند تدعي تخفيفها

استمرار التضييقات على سكان كشمير.. والهند تدعي تخفيفها
صلاة جمعة قرب مسجد بعد إغلاقه (أ ب)

قال مسؤول في الشرطة في منطقة كشمير المضطربة، اليوم، الجمعة، إن الهند خففّت بعض القيود على الحركة فيها، لكن الهواتف والإنترنت ما تزال معطلة لليوم الثاني عشر.

وقال منير خان لوكالة فرانس برس إن جامع "مسجد"، المسجد الرئيسي في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة، ويتسع لآلاف المصلين ظل مغلقا أمام المصلين، الجمعة.

وبسبب خشية الحكومة المركزية من تنظيم احتجاجات وحدوث اضطرابات، تخضع كشمير، التي باتت تابعة للإدارة الهندية المركزية لإجراءات مشدّدة منذ الرابع من آب/أغسطس، أي قبل يوم من تجريد نيودلهي المنطقة من الحكم الذاتي الذي كانت تتمتع به.

ونُشر عشرات الآلاف من عناصر القوات الإضافيين، انضموا إلى نصف مليون منتشرين فيها بالفعل، ما حول أجزاء من مركز المنطقة، مدينة سريناغار، إلى حصن تنتشر فيه حواجز الطرق والأسلاك الشائكة.

وقال خان إنه تم بالفعل رفع القيود المفروضة في جامو، المنطقة ذات الأغلبية الهندوسية والأكثر هدوءًا. كما خففت تلك القيود في وادي كشمير، المعقل الرئيسي لمقاومة الحكم الهندي.

وقال خان لوكالة فرانس برس "يجب أن يكون واضحًا: فرض القيود وتخفيفها يتم حسب كل منطقة ولا يمكن تعميم الأمر".

وذكرت وكالة أنباء "برس ترست" الهندية أن إدارة الدولة أمرت عبر بلاغ إذاعي موظفي الحكومة بالعودة إلى العمل ابتداء من يوم الجمعة، فيما ظلت المدارس والمتاجر والمباني التجارية الأخرى مغلقة.

ونقلت وكالة "برس ترست" الهندية عن مسؤول لم تذكر اسمه قوله إن السلطات تدرس السماح بفتح المدارس في الوادي الأسبوع المقبل، وقال المسؤول "نحن نتخذ ترتيبات لفتح جميع المكاتب الحكومية بشكل طبيعي ابتداء من يوم الإثنين"، وأضاف المسؤول "حتى عندما يتقرر إعادة خدمات الهاتف، فسيتم ذلك على مراحل".

وعلى الرغم من التشديد الأمني، نظمت احتجاجات معزولة، بما في ذلك يوم الجمعة الماضي عندما قال سكان إن حوالي ثمانية آلاف شخص خرجوا إلى الشوارع، وإن الجيش استخدم بنادق ضغط في مواجهة المتظاهرين.

ولم تؤكد الحكومة الهندية حدوث صدامات إلا بعد عدة أيام، وألقت باللوم فيها على من أسمتهم "لصوصًا" رشقوا قوات الأمن بالحجارة، وقالت إن قواتها ردت على ذلك "بانضباط".

ونظمت تظاهرة أصغر بكثير الإثنين، ووردت أنباء عن تنظيم أخرى.

في هذه الأثناء، احتجزت السلطات أكثير من 500 شخص بينهم سياسيون كشميريون وأساتذة جامعات وكبار رجال الأعمال وناشطون.

وذكرت صحيفة "إنديان إكسبريس" اليومية أن قوات الأمن احتجزت، أيضا، صحافيًا يدعى عرفان مالك، من صحيفة "كشمير الكبرى"، مساء الأربعاء.

وقسمت كشمير بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947.

وقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم مدنيون، في انتفاضة ضد الحكم الهندي اندلعت منذ عام 1989.

وكانت كشمير سببًا لحربين وصدامات لا حصر لها بين الخصمين اللدودين المسلحين نوويًا، آخرها في شباط/ فبراير، عندما شنتا غارات جوية متبادلة.

وقال مسؤولون في الجزء الذي تسيطر عليه باكستان من كشمير، الخميس، إنّ ثلاثة جنود لقوا حتفهم في قصف هندي عبر خط المراقبة وهو بمثابة حدود فعلية بينهما، وقتل آخران في حادث منفصل.

وقال الجيش الباكستاني، أيضًا، إنه رد على إطلاق النار ما أدى إلى مقتل خمسة جنود هنود، لكن متحدثًا باسم الجيش الهندي نفى حدوث ذلك في تصريح لوكالة الأنباء الهندية، مساء الخميس.

وتتكرر المناوشات عبر خط المراقبة، لكن الوفيات الأخيرة جاءت بعد أن حذرت باكستان من استعدادها لمواجهة أي عدوان هندي على كشمير.

في خطوة نادرة، سيناقش مجلس الأمن الوضع بين البلدين في جلسة مغلقة في وقت لاحق، الجمعة، حسبما ذكر دبلوماسيون.

واحتفلت باكستان، أمس، الخميس، "باليوم الأسود" ليتزامن مع احتفالات يوم الاستقلال الهندي ، مع تحذير رئيس الوزراء، عمران خان، من "التطهير العرقي" المحتمل في كشمير.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"