فرنسا: تهديدات بقتل رئيس بلدية استقبل لاجئين إيزيديين

فرنسا: تهديدات بقتل رئيس بلدية استقبل لاجئين إيزيديين
توضيحية (أ ف ب)

فتح القضاء الفرنسي تحقيقا بشأن تهديدات بالقتل بحق رئيس بلدية سيتفون في جنوب فرنسا، الذي استقبل في بلدته عائلات لاجئين من الأقلية الإيزيدية، التي تعرضت للاضطهاد من قبل تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق، كما أكد مصدر قضائي، يوم السبت.

ونقلت "فرانس برس" عن النيابة العامة في إقليم تارن وغارون، قولها إنه "عُهِد بالتحقيق الذي فُتح الأسبوع الماضي إلى الدرك".

وردا على مقال للصحافة المحلية، نُشِر عبر مواقع التواصل الاجتماعي يتعلق باستقبال عشرات العائلات الإيزيدية في قاعة للاحتفالات في البلدة، كتب أحدهم: "أقترح أن نذهب إلى بلدية سيتفون اليوم خلال تظاهرة الاستقبال، ونقوم بطردهم خارجا، ثم لم لا نحرق رئيس البلدية في طريقنا".

وبحسب صحيفة "ديبيش دو ميدي" التي نشرت صورة للتعليق، فقد تم حذفه لاحقا.

وأكدت النيابة العامة أن "التحقيق لم يسمح بعد بتحديد هوية صاحب التعليق".

وقال رئيس بلدية البلدة البالغ عدد سكانها 2400 نسمة، جاك تابارلي، إنه قدم شكوى، لكنه أكد أن لا تهديد سيضعف "عزمه على أن ينفذ بشكل كامل" التزامه استقبال تلك العائلات.

وفي البلدة، كان استقبال اللاجئين "إيجابيا جدا"، وفق تابارلي، لكنه أضاف: "نتعرض أحيانا لمضايقات وهو أمر مزعج... إلا أنه لا يُقارن بكل الانتهاكات التي تعرض لها هؤلاء الأشخاص" في بلدهم.

وفي آب/ أغسطس 2014، ارتكب التنظيم جرائم ترقى إلى إبادة جماعية بحسب الأمم المتحدة بحقّ الإيزيديين. وخلال أيام، قتل الجهاديون مئات الرجال من هذه الأقلية الناطقة بالكرديّة وجنّدوا الأطفال قسريا وسبوا آلاف النساء.

واستقبلت فرنسا 75 عائلة إيزيدية منذ كانون الأول/ ديسمبر 2018.

وفي 8 آب/ أغسطس، وصلت 31 امرأة إيزيدية مع أولادهن إلى تولوز، في إطار برنامج لاستقبال اللاجئين تنفيذا "لتعهد" قطعه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، للناشطة الإيزيدية ناديا مراد الحائزة على جائرة نوبل للسلام عام 2018.

وتعهد ماكرون بأن تستقبل فرنسا 100 عائلة إيزيدية من ضحايا تنظيم داعش، وفق الخارجية الفرنسية، ووُزعت هذه العائلات على عدة بلدات بينها سيتفون.