الولايات المتحدة تدرس "ردًا عسكريًا جديًا" ضد إيران

الولايات المتحدة تدرس "ردًا عسكريًا جديًا" ضد إيران
سحب الدخان امتدت إلى مناطق شاسعة (أ ب)

كثّفت الإدارة الأميركيّة، منذ أمس، الأحد، تعليقاتها على الهجمات التي تعرّضت لها منشأتان نفطيّتان سعوديّتان، فجر السبت، وتبنّاها الحوثيّون؛ وقدّم كبار مسؤوليها، سواءً بشكل رسمي على لسان الرئيس، دونالد ترامب، ووزير خارجيته، مايك بومبيو، أو عبر إيجازات صحافية لـ"مسؤولين كبار".

وركّز المسؤولون في حديث مع صحيفتي "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" و"رويترز" وشبكة "إيه بي سي"، على نشر تقييمات استخباراتيّة لتدعيم موقف ترامب وبومبيو أن إيران تقف خلف الهجمات، لا الحوثيين في اليمن، وبالتالي تدعيم تحذيره من عمل عسكري.

فقال مسؤول أميركي لشبكة "إيه بي سي" إن الهجوم تمّ بواسطة إطلاق 20 طائرة مسيّرة وأكثر من 12 صاروخ كروز، لم يحدّدوا مكان انطلاقها، إن كان من الأراضي العراقيّة أو من إيران، غير أن مسؤول أميركي قال لـ"رويترز" إن بلاده "متأكدة" أن الحرس الثوري الإيراني يقف خلف الهجوم.

منشأة سعوديّة بعد القصف (أ ب)
منشأة سعوديّة بعد القصف (أ ب)

في حين نقلت الـ"واشنطن بوست"، عن مسؤول أميركي، بعد تهديدات ترامب على تويتر، بأن الإدارة الأميركيّة تدرس "ردا عسكريًا جديًا"، بينما يدفع الكونغرس باتجاه ضبط النفس، بعد ساعات من اجتماع جمع ترامب بوزير الدفاع، مارك إسبر، مساء الأحد (بتوقيت واشنطن، فجر السبت بتوقيت المنطقة العربية).

وامتنع ترامب، في حزيران/ يونيو الماضي، عن توجيه ضربة عسكريّة لإيران، "في الدقيقة الأخيرة"، بعد إصداره أمرًا بتوجيهها، إثر التعرض لناقلات النفط في الخليج العربي.

وبحسب "واشنطن بوست"، فإن الإدارة الأميركيّة تتعامل مع الهجوم على أنه لم ينطلق من الأراضي اليمنيّة، "ما يعني أن الحوثيين إما غير متورطين في الهجوم، وإما أنهم لم يقوموا بها".

ونشرت الإدارة الأميركيّة، الليلة الماضية، صورًا عن الأقمار الصناعية تبيّن 17 موقعًا تعرّضت للقصف في المنشأتين النفطيّتين السعوديّتين، وبحسب مسؤول أميركي، فالهجمات تتابعت من الشمال أو الشمال الغربي، ما يقود إلى الاستنتاج أن الهجوم "قادم من شماليّ الخليج، أي العراق أو إيران لا من اليمن"، بحسب ما نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن طبيعة الهجوم تشير إلى "نطاق ودقّة وتعقيد تتجاوز قدرة الحوثيّين لوحدهم".

وأضاف مسؤولون أميركيّون إنهم سيرفعون السريّة عن مزيد من المعلومات الاستخباراتيّة خلال الأيام المقبلة "لتدعيم موقفهم تجاه إيران"، علمًا بأن ترامب لم يسمّها في تغريده التي توعّد فيها بالردّ.

وهدّد ترامب، مساء الأحد، بأنّ الولايات المتحدة "على أهبة الاستعداد" للردّ على الهجوم، الذي استهدف البنية التحتيّة النفطيّة السعوديّة. وكانت واشنطن قد حمّلت إيران مسؤوليّته.

وقال ترامب على "تويتر" إن "إمدادات النفط في السعوديّة تعرّضت لهجوم. هناك سبب يدفعنا إلى الاعتقاد بأنّنا نعرف المُرتكب، ونحن على أهبة الاستعداد للردّ على أساس عمليّة التحقّق، لكننا ننتظر من المملكة (السعوديّة) أن تُخبرنا مَن تعتقد أنّهُ سبب هذا الهجوم، وبأيّ أشكال سنمضي قدمًا".

وأعلن ترامب أنّه أجاز استخدام نفط الاحتياطي الأميركي الإستراتيجي، بعد أن تسبّبت الهجمات على منشآت "أرامكو" بخفض إنتاج النفط الخام في السعودية إلى النصف. وكتب أنه "نظراً إلى الهجوم على السعوديّة والذي قد يكون له انعكاس على أسعار النفط، أجزتُ استخدام النفط من الاحتياطي النفطي الإستراتيجي، إذا دعت الحاجة، بكمّية يتمّ تحديدها لاحقًا".

وكثّفت السعودية، أمس الأحد، الجهود لإعادة تشغيل المنشأتين النفطيّتَين اللتين تعرّضتا لهجمات بطائرات مسيّرة، في وقت رفضت إيران اتّهام واشنطن لها بالوقوف وراء العمليّة. وتبنّى الحوثيّون، المدعومون من طهران في اليمن، حيث يخوض التحالف الذي تقوده السعودية حربًا مستمرّة منذ خمس سنوات، هجمات السبت ضدّ "أرامكو".