أبرز ردود الفعل على مقتل البغدادي.. المعركة مستمرة

أبرز ردود الفعل على مقتل البغدادي.. المعركة مستمرة
(أ ب)

توالت ردود الفعل الدولية على مقتل زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الإرهابي، أبو بكر البغدادي، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الأحد، مقتل المطلوب رقم واحد على قائمة جميع أجهزة الاستخبارات في العالم، في عملية عسكرية أميركية في شمال غرب سورية.

وفيما جاءت ردود الفعل متحمسة محتفلة بمقتل البغدادي، غير أن معظم البيانات التي صدرت عن الحكومات حول العالم، وخصوصا الدول الأوربية، أكدوا أن مقتل البغدادي ليس سوى نهاية فصل في المعركة المستمرة ضد التنظيم، وبداية مرحلة جديدة، وأن المعركة متواصلة.

ورحل البغدادي، زعيم التنظيم الإرهابي، لكن "إرث" الإرهابي "الأكثر دموية" لن يرحل بسهولة عن ذاكرة العالم؛ هكذا علقت وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية على مقتله.

من الموقع الذي شهد مقتل البغدادي

وذكرت الوكالة، في تقرير، أن البغدادي أسس تنظيمًا وحشيًا متطرفًا على نحو جعل تنظيم "القاعدة" يتبرأ منه ومن أفعاله، ونشر الإرهاب في الشرق الأوسط وقلب أوروبا.

ووفقا للتقرير، فإن العالم لن يمحو من ذاكرته أكثر الرجال المطلوبين في العالم، والذي رصدت الولايات المتحدة مكافأة 25 مليون دولار أميركي مقابل رأسه.

وقاد البغدادي (48 عامًا)، أتباعه الذين يتسمون بـ"الوحشية والانضباط" بشكل صادم، ورحل بعد أن فجر سترته الناسفة عندما كانت تلاحقه فرق من القوات الخاصة الأميركية في نفق بمنطقة إدلب شمال غربي سورية، ما أدى إلى مقتله وثلاثة من أبنائه واثنتين من زوجاته.

وفيما يلي أبرز ردود الفعل:

الولايات المتحدة

قال الرئيس الأميركي في إعلانه عن مقتل زعيم تنظيم "داعش"، إن البغدادي قتل "مثل كلب".

وتابع يقول "لم يمت بطلا بل جبانا، كان يبكي وينتحب ويصرخ وهو يركض في نفق مسدود" حفر لحمايته، مضيفا أنه فجر "سترته" الناسفة بعدما اصطحب ثلاثة من أولاده إلى النفق فقتلوا معه.

إيران

اعتبرت السلطات الإيرانية أن مقتل البغدادي لا يعني نهاية القتال ضد التنظيم أو أيديولوجيته.

وكتب المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، على "تويتر": "موت البغدادي لا يعني نهاية القتال ضد إرهاب داعش ولكن نهاية فصل".

وأضاف "إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال واضحُا وينمو. ينمو من خلال السياسات الأميركية وبترودولارات المنطقة، وواضح في الأيديولوجية التكفيرية".

روسيا

شككت روسيا في العملية الأميركية ونجاحها، أعلنت موسكو عدم امتلاكها "معلومات موثوقة" حول إعلان "مقتل" البغدادي "لمرات لا تحصى"، مشيرة إلى "تفاصيل متناقضة".

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشنكوف: "منذ الهزيمة الأخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية على يد جيش النظام السوري بمؤازرة من القوات الجوية الروسية في بداية 2018، فإنّ إعلان ‘مقتل‘ أبو بكر البغدادي لمرات لا تحصى ليس له أي دلالة عملية على الوضع في سورية ولا على نشاط الإرهابيين المتبقين في إدلب".

بريطانيا

أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أنّ "مقتل البغدادي لحظة مهمة في القتال ضد الإرهاب، ولكن المعركة ضد شر داعش لم تنته بعد".

وأضاف "سنعمل مع شركائنا في التحالف لإنهاء نشاطات داعش الإجرامية والهمجية بشكل نهائي".

فرنسا

كتب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في موقع "تويتر"، أنّ "مقتل البغدادي ضربة موجعة لداعش، ولكنّها لا تثمّل سوى مرحلة. المعركة مستمرة إلى جانب شركائنا في التحالف الدولي حتى هزيمة التنظيم الإرهابي نهائيًا. هذه أولويتنا في المشرق".

من جانبها هنأت وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورانس بارلي، حلفاءها الأميركيين على العملية التي أدت إلى مقتل البغدادي، لافتة إلى "مواصلة القتال من دون هوادة" ضدّ التنظيم. وقالت على موقع "تويتر" إنّه "تقاعد مبكر لإرهابي، ولكن ليس لتنظيمه".

تركيا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في تغريدة على موقع "تويتر" أنّ "مقتل زعيم داعش يعتبر نقطة تحول في الحرب على الإرهاب". مضيفاً أنّ بلاده "ستواصل دعمها لجهود مكافحة الإرهاب، كما فعلت في السابق".

وقالت وزارة الدفاع التركية إنه تم خلال العملية الأميركية في منطقة إدلب السورية التصرف بما يتوافق مع "روح التحالف والتعاون الإستراتيجي بين البلدين".

وأضافت الوزارة أنه "في إطار العملية، تم التعامل مع العناصر الأميركية وفقا لمبادئ العمل المشترك والحيلولة دون وقوع اشتباك". وأكّدت أنه تم تحذير الوحدات العسكرية التركية لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان أمن العملية والعناصر.

وتابعت: "جرى تبادل معلومات وتنسيق بين السلطات العسكرية قبل العملية التي نفذها الجانب الأميركي في إدلب ليلا".

إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "أريد أن أهنئ الرئيس ترامب على الإنجاز المذهل المتمثل في القضاء على البغدادي. هذا الإنجاز هو حدث مهم، لكن المعركة مستمرة". وجاءت تصريحاته خلال زيارته قاعدة عسكرية.

الأكراد

أعلن قائد "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، أنّ "الخلايا النائمة ستثأر للبغدادي. لذا كل شيء متوقع، بما فيها مهاجمة السجون" الواقعة تحت سيطرة قواته والتي يقبع فيها الآلاف من عناصر التنظيم المتطرف.

وكان عبدي قد أعلن في وقت سابق عبر موقع "تويتر" أن العملية التي قتل على أثرها البغدادي تمت بـ"عمل استخباراتي مشترك" مع واشنطن أدى إلى القضاء على زعيم التنظيم المتطرف.

وخلال مؤتمر صحافي في مدينة الحسكة، قال القيادي في "قسد"، ريدور خليل، إن العملية تمت "بعدما وثقت استخباراتنا العسكرية على مدى الشهور الماضية تواجد قيادات من الصف الأول في تنظيم داعش، بينهم البغدادي، في المناطق الخاضعة عسكريًا للدولة التركية".

وأشار خليل إلى أن العملية ضد البغدادي تأخرت أكثر من شهر نتيجة الهجوم الذي أطلقته تركيا في التاسع من الشهر الحالي ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سورية.

وأكد استمرار العمل مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن "في سبيل ملاحقة ومكافحة قيادات داعش وخلاياها".

وتعتقل "قسد" 12 ألف عنصر من تنظيم "داعش"، بينهم 2500 إلى ثلاثة آلاف أجنبي من 54 دولة. ويُعتقد أن التونسيين يشكلون العدد الأكبر من "الجهاديين" الأجانب.

العراق

اعتبر رئيس الحكومة العراقية، عادل عبد المهدي، أن مقتل البغدادي، على يد قوة أميركية خاصة، "انتصارا للاستخبارات العراقية".

وقال عبد المهدي في بيان صدر عنه، إنه "بعد أن تمكن إخوانكم في القوات المسلحة من هزيمة داعش عسكريا واستئصال وجوده من مناطق العراق، يستكمل اليوم جهاز المخابرات الوطني العراقي هذا الإنجاز بنصر استخباري نوعي أطاح من خلاله بزعيم داعش الإرهابي".

وأضاف أن هذا النصر تحقق في ضوء "متابعة استخبارية مشتركة وتوجيهات مباشرة" منه، والتي كان لها "الدور الكبير في تعّقب البغدادي في عملية نوعية بدأت منذ شهر حزيران/ يونيو من العام الماضي".

وأوضح رئيس الحكومة العراقية أن عملية التعقب "أسفرت عن إلقاء القبض على ناقلي رسائل ومقربين من عائلة البغدادي، أسهمت في الوصول إلى المكان الذي يتواجد فيه داخل الأراضي السورية".

وأشار إلى إسهام "مجلس القضاء الأعلى (العراقي) في التحقيق وكشف الحقائق مع المعتقلين المقربين من قيادات داعش"، موجهاً الشكر إلى ضباط جهاز المخابرات العراقي الذين ساهموا في هذا "الإنجاز الكبير".

حلف شمال الأطلسي

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، أن مقتل أبو بكر البغدادي "محطة مهمة" في مكافحة "الإرهاب الدولي".

وأضاف في تغريدة على "تويتر" أن الحلف "لا يزال متمسكا بالحرب ضد ‘تنظيم الدولة الإسلامية‘ عدونا المشترك".