هونغ كونغ: تحوُّل جامعة لأهم محاور الاحتجاجات وإصابة شرطيّ

هونغ كونغ: تحوُّل جامعة لأهم محاور الاحتجاجات وإصابة شرطيّ
أحد المحتجين قرب حرم جامعة "البوليتكنيك" في هونغ كونغ، الأحد (أ ب)

بات حرم جامعة "البوليتكنيك" في هونغ كونغ، في اليومين الأخيرين، ولا سيّما في الساعات الأخيرة، من اليوم الأحد، أهم محاور حركة الاحتجاج المؤيدة للديمقراطية في البلاد، إذ إن محيط الحرم الجامعي، الذي يقع في شبه جزيرة كولون، والتي تشكل الجزء الجنوبي من إقليم هونغ كونغ، قد شهد مواجهات عنيفة بين عناصر الشرطة وبين محتجين.

وأسفرت المواجهات التي اندلعت قرب الحرم، عن تعرّض شرطي للإصابة لم تُحدد وكالة "فرانس برس" للأنباء مدى خطورتها، إلا أنها أوضحت أنه تم نقل الشرطي إلى المشفى، ما  يُشير إلى أن الإصابة ليست طفيفة.

وأوضحت صور نشرتها الشرطة اليوم، إصابة عنصر شرطة يعمل في فريق اتصالات التابع لقوات الأمن، بسهم أطلقه محتج قرب الجامعة، كما إن مركبة للشرطة أُحرقت بالزجاجات الحارقة، مساء اليوم، بينما كانت تحاول فتح جسر، سيطر عليه ناشطون بالقرب من حرم الجامعة.

عناصر في الشرطة بهونغ كونغ خلال مواجهات الأحد (أ ب)

وفي سياق متصل، حذّرت وسائل إعلام صينية بعضها تُعدّ رسمية، أن الجيش الصيني يحتفظ بحقه بشأن احتمال التدخل لإنهاء الاحتجاجات في هونغ كونغ.

وتحصّن مئات من الناشطين الصينيين، اليوم الأحد،  في حرم الجامعة، للدفاع عنها من أي محاولة للسيطرة عليها من قبل الشرطة.

بدورها، طالبت الجامعة "جميع الأشخاص الموجودين في الحرم الجامعي، بمن فيهم الطلبة والعاملين، بعدم البقاء والمغادرة بأسرع ما يمكن"، فيما رد محتجون بمنشور عبر الإنترنت كتبوا فيه أن المدينة "يجب أن تتوحد لحماية جامعة البوليتكنيك".

أحد المحتجين قرب حرم جامعة "البوليتكنيك" في هونغ كونغ (أ ب)

وتشهد هونغ كونغ التي تضم 7.5 ملايين نسمة، منذ خمسة أشهر أسوء أزمة سياسية منذ استعادتها الصين من الاستعمار البريطاني في 1997، مع تظاهرات شبه يومية إذ بدأت حركة الاحتجاج في حزيران/ يونيو الماضي، برفض مشروع قانون لتسليم المحكوم عليهم إلى السلطات المركزية في بكين. وتم تعليق النص في أيلول/ سبتمبر، لكن التعبئة الشعبية وسعت بشكل كبير، وطالبت من بالاقتراع العام المباشر وتحقيق في أعمال العنف الأمني.

وتكثفت حركة الاحتجاج، منذ الإثنين الماضي، مع عمليات غلق للجامعات والأحياء المحيطة بها، تطبيقًا لخطة جديدة أُطلق عليها "زهر يتفتح في كل مكان"، تقوم على تعدد التحركات لتشتيت قدرات الشرطة، ما أدّى إلى شلل عام في وسائط النقل العام وإعلان السلطات بإغلاق المدارس.