قوات "يونيفيل" في جبل روس للتحقيق بالمزاعم الإسرائيلية

قوات "يونيفيل" في جبل روس للتحقيق بالمزاعم الإسرائيلية
قوات "يونيفيل" في جبل روس، تحقق بالمزاعم الإسرائيلية (تصوير: يونيفيل)

فتحت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ("يونيفيل")، اليوم الأربعاء، تحقيقات بالأحداث التي شهدتها المناطق الحدودية في جبل الروس في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، وسيرت دورية عسكرية في المنطقة التي شهدت إطلاق النار في ما ادعت إسرائيل إنه إحباط محاولة تسلل لخلية تابعة لحزب الله.

وجاء في بيان مقتضب صدر عن "يونيفيل" أنه "بعد الحوادث الأخيرة على الخط الأزرق، بدأت يونيفيل تحقيقا لتحديد الحقائق والظروف".

وأوضحت أن ذلك يأتي "بالتزامن مع الجهود التي يبذلها (رئيس بعثة يونيفيل وقائدها) اللواء ستيفانو ديل كول، مع الأطراف المعنية، لاحتواء الموقف وتقليل التوتر والحفاظ على وقف الأعمال العدائية".

تقرير إسرائيلي: خلية "حزب الله" حاولت تنفيذ عملية قنص

وذكرت القناة 13 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، أن خلية حزب الله المزعومة التي حاولت التسلل عبر المناطق الحدودية في جبل روس، حاولت تنفيذ عملية قنص واستهداف جنود يشاركون في الدوريات الإسرائيلية في المنطقة.

وبحسب التقرير، فإن "الجيش الإسرائيلي تعقب الخليلة مدة نصف يوم تقريبًا، وبعد أن تمكن عناصرها من اختراق المناطق الحدودية والتسلل إلى حوالي 50 مترًا داخل الأراضي الإسرائيلية، تقرر إطلاق النار عليهم".

وأشار التقرير إلى أن "إطلاق النار تم بواسطة القناصة التابعين لقوات المشاة، بالإضافة إلى نيران المدفعية وطائرة مسيرة حلقت بالقرب من الخلية، واستهدف محيطها".

وادعى المحلل العسكري في القناة 13 الإسرائيلية، ألون بن دافيد، أن "أربعة من أفراد الخلية ألقوا معداتهم في المنطقة وفروا جريا إلى أسفل الجبل، حيث انتظرتهم سيارة أقلتهم شمالا".

يذكر أن الموقع الإلكتروني للقناة 13 الإسرائيلية، حذف هذه الجزئية التي تتعلق بإلقاء عناصر الخلية المزعومة لسلاحهم في المكان الذي تعرضوا فيه لإطلاق النار، بعد إعلان يونيفيل عن بدء التحقيق في الواقعة.

وزعم بن دافيد أن "الخلية لا تنتمي إلى القوات النظامية لحزب الله وتعمل بشكل استثنائي بدون غطاء من القوات الأخرى".

دوريات للجيش اللبناني قرب السياج الحدودي

وفي وقت سابق اليوم، سير الجيش اللبناني بالاشتراك مع قوات "يونيفيل"، دوريات قرب السياج الحدودي جنوبي البلاد، عقب يومين من تصعيد عسكري إسرائيلي هناك.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، بتسيير دوريات راجلة وعبر آليات عسكرية في نقاط قريبة من السياج الحدودي من الناحية الشرقية لبلدة المطلة المحتلة، التي تبعد نحو 6 كيلومترات من الحدود اللبنانية.

ولفتت الوكالة إلى غياب الدوريات المعتادة التابعة للجيش الإسرائيلي عن الطريق العسكري المحاذي للسياج الحدودي، والطرق الزراعية المكشوفة للمناطق المحررة في محيط المطلة.

وعادة تسير قوات "يونيفيل" دوريات على بعض النقاط الحدودية في أوقات مختلفة، لحفظ الاستقرار على المناطق الحدودية جنوب لبنان، لكن هذه المرة رافقت عناصر من الجيش اللبناني القوات الأممية.

وأفاد مصادر صحافية بتحليق طيران حربي إسرائيلي، اليوم، في أجواء العاصمة بيروت على علو متوسط، وذلك على وقع تصاعد توترات عسكرية بين إسرائيل ولبنان، إذ أعلن الأخير تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد الأولى، لعدوانها على مناطق جنوبي البلاد.

والإثنين، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن القوات الإسرائيلية أحبطت محاولة من حزب الله للتسلل عبر حدود لبنان، وهو ما نفاه حزب الله، مؤكدا أن تل أبيب "فبركت الهجوم"، وأن الرد علة مقتل أحد عناصره في غارة إسرائيلية على محيط العاصمة السورية، دمشق، "آت حتمًا".

وأفادت وسائل إعلام لبنانية، آنذاك، أن إسرائيل أطلقت عشرات القذائف على منطقة مزارع شبعا المحتلة، بدعوى التصدي لمحاولة التسلل المزعومة.

والثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان مقتضب، رصد عدد من المشتبه بهم في منطقة الجليل الغربي، قرب السياج الحدودي مع لبنان، دون توضيح جهة انتمائهم.

وأفادت هيئة البث الرسمية، بأن الجيش الإسرائيلي وجه سكان المنطقة المتاخمة للحدود مع لبنان، إلى التزام منازلهم حتى إشعار آخر.

فيما أعلنت قيادة الجيش اللبناني تسجيل 39 خرقا جويا معاديا من إسرائيل فوق مناطق جنوبي البلاد.