ردود فعل عربية ودولية على انفجار بيروت

ردود فعل عربية ودولية على انفجار بيروت
نقل مصابين (أ ب)

لقي الانفجار الذي هزّ العاصمة اللبنانية بيروت، مساء الثلاثاء، وأدى إلى دمار كبير وسقوط مئات الضحايا. ردودَ فعل دولية وعربية، إذ أعلنت دول عدة استعدادها لتقديم المساعدة.

وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة، تتابع عن كثب انفجار بيروت، الذي شدّد رئيس الوزراء اللبناني، حسان دياب، على أنه، لن يمر دون حساب، مؤكدًا أن "المسؤولين عن هذه الكارثة سيدفعون الثمن".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الوزارة، تُتابع عن كثب التقارير عن انفجار في بيروت ومستعدة لتقديم "كل المساعدة الممكنة".

وذكر أن الوزارة ليست لديها معلومات عن سبب الانفجار، وأضاف أنها تتعاون مع السلطات المحلية لمعرفة ما إذا كان هناك أميركيون ضمن المصابين.

وقال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس: "نعرب عن وقوفنا وتضامننا مع القيادة والشعب في لبنان عقب انفجار بيروت".

وذكر رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، أنه قدّم تعازيه للرئيس اللبنانيـ ورئيسي الوزراء والبرلمان هاتفيا، في أعقاب الانفجار.

من جانبه، قال رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتيه: "مستعدون لتقديم كل مساعدة يحتاجها لبنان الشقيق".

وأجرى أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني، ميشال عون، ووجّه بإرسال مستشفيات ميدانية إلى لبنان فورا.

بالقرب من مكان الانفجار (أ ب)

وذكر نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، أن "الانفجارات في لبنان مقلقة للغاية وليس لدينا معلومات حول ما حدث وبالتحديد سبب ذلك -سواء كان عرضيًا أو من فعل الإنسان- وبالتالي سنحتاج إلى هذه المعلومات للرد".

وقالت بريطانيا: "متضامنون مع الشعب اللبناني ومستعدون لتقديم المساعدة والدعم.

ومن الأردن، أعلن وزير الخارجية أيمن الصفدي، عبر حسابه في "تويتر"، أنه "بتوجيه من الملك عبد الله الثاني، اتصل بنظيره اللبناني شربل وهبة، ناقلا تعازي المملكة بضحايا الانفجار المأساوي في مرفأ بيروت".

وأكد الصفدي "وقوف الأردن إلى جانب الأشقاء واستعداده تقديم أي مساعدة يحتاجونها"، بحسب ما قالت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وقال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في تدوينة عبر صفحته في "فيسبوك": "خالص التعازي والمواساة لأشقائنا في لبنان حكومة وشعبا، جراء حادث الانفجار الأليم، وندعو المولى عز وجل بالشفاء العاجل للجرحى، وأن يلهم أسر الضحايا الصبر والسلوان".

ودعا شيخ الأزهر، أحمد الطيب، في تغريدة، بأن يرزق الله "ولاة أمر لبنان، البصيرة ويوفقهم للخروج من أزماته والعبور به إلى بر الأمان"، مضيفا: "قلوبنا مع لبنان، هذا البلد العزيز على كل عربي".

نقل ضحايا أُصيبوا بالانفجار (أ ب)

ومن العراق، قال رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، عبر حسابه على تويتر: "نتابع بقلق بالغ تداعيات الانفجارات التي هزت العاصمة اللبنانية بيروت، وإذ نتقدم بأحر التعازي والمواساة، فإننا نطالب المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب لبنان ومساندته في محنته".

وأوضح الناطق باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، جاهزية أنقرة لتقديم جميع أنواع المساعدات للبنان في أعقاب الانفجار.

وكتب وزير خارجية إيران، محمد جواد ظريف، تغريدة عبر "تويتر"، قال فيها: "إيران مستعدة لمساعدة لبنان بأي طريقة".

وأعرب ظريف عن دعم بلاده للشعب "المقاوم" في لبنان، وكتب كذلك بتويتر: "أفكارنا وصلواتنا مع شعب لبنان الكبير والمقاوم".

ضحايا أُصيبوا بالانفجار (أ ب)

ودعا لبنان، إلى "البقاء قويا"، بحسب ما أوردت وكالة "رويترز" للأنباء.

من جانبها، أعلنت فرنسا مساء الثلاثاء، وقوفها "إلى جانب لبنان"، وأعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إرسال "مساعدات" إلى بيروت بعد الانفجار الضخم.

وقال ماكرون عبر تويتر: "أعبر عن تضامني الأخوي مع اللبنانيين بعد الانفجار الذي أسفر عن قدر كبير من الضحايا والأضرار هذا المساء في بيروت. إن فرنسا تقف إلى جانب لبنان دائما".

وأضاف أن "مساعدات وإمكانات فرنسية سيتم إرسالها" إلى لبنان، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان ايف لودريانن إن "فرنسا واقفة وستقف دائما إلى جانب لبنان واللبنانيين. إنها مستعدة لتقديم مساعدتها وفق الحاجات التي ستعبر عنها السلطات اللبنانية".

وأضاف: "بعدما تضررت بيروت كثيرا بالانفجارين تقدم فرنسا التعازي إلى أسر الضحايا وتتمنى الشفاء العاجل للمرضى".

وحاولت الحكومة الإسرائيلية استغلال الانفجار، لتقليل حدة التوتر السائدة في المناطق الحدودية جنوب لبنان. حيث سارعت الأجهزة الأمنية، بعد دقائق معدودة من الانفجار، إلى نفي أي مسؤولية إسرائيلية عن الانفجار، كما عرضت تقديم مساعدات طبية للحكومة اللبنانية.

ونقل الصحافي في القناة 12 الإسرائيلية، عميت سيغال، عن مسؤول إسرائيلي رفيع، في تعليقه على الانفجار في بيروت، قوله إن إسرائيل غير متورطة في الانفجار؛ وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكينازي: "يبدو أن الانفجار في بيروت نتج عن حادث في المرفأ".

(أ ب)

كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن مسؤول سياسي لم تسمه قوله: "ليس لإسرائيل علاقة بانفجار بيروت"، وأوردت هيئة البث الإسرائيلية ("كان-11") تصريحات بهذا المعنى، نقلا عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية.

ويأتي الانفجار في وقت تترقب فيه الأوساط العربية والدولية صدور حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان 7 آب/ أغسطس الجاري، في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق، رفيق الحريري، في تفجير ضخم بسيارة مفخخة هز بيروت في 14 شباط/ فبراير 2005.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ