بايدن: عدم إقرار ترامب بالهزيمة "لن يؤثر" على العملية الانتقالية

بايدن: عدم إقرار ترامب بالهزيمة "لن يؤثر" على العملية الانتقالية
(أ ب)

قلّل الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، اليوم الثلاثاء، من أهمية رفض إدارة الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، التعاون في التحضير لانتقال السلطة إلى إدارة جديدة بعد خسارة الأخير للانتخابات الرئاسية.

ومن مدينته ويليمنغتون في ولاية ديلاوير قال بايدن للصحافيين إن عدم إقرار ترامب بهزيمته في الانتخابات الرئاسية هو "أمر مخز، بصراحة تامة"، واستدرك أن "عدم وجود نية لديهم للإقرار بفوزنا لا يؤثر كثيرا في هذه المرحلة على تخطيطنا".

وأضاف بايدن أن رفض إدارة ترامب السماح ببدء العملية الانتقالية الرسمية للسلطة "لا يغير بأي شكل من الأشكال ديناميكية ما يمكننا القيام به". ورأى بايدن أنه لا توجد ضرورة لاتخاذ إجراء قانوني لبدء نقل السلطة في ظل رفض ترامب الاعتراف بالخسارة.

وقال بايدن إنه "لا أرى ضرورة لاتخاذ إجراء قانوني. بصراحة تامة، أعتقد أن الإجراء القانوني، كما ترى، يحدث. الإجراءات التي يتخذها. وحتى الآن لا يوجد دليل على أي من المزاعم التي تم تقديمها من قبل الرئيس أو وزير الخارجية، مايك بومبيو".

وأوضح بايدن كيف يخطط للمضي قدما، بصرف النظر عن كيفية رد ترامب. وأشار الرئيس المنتخب إلى أن هناك "رئيسا واحدا في كل مرة" وأن ترامب "سيكون رئيسا حتى 20 كانون الثاني/ يناير". وأضاف: "سنواصل العمل بالطريقة التي نتبعها. سنفعل بالضبط ما سنفعله إذا كان قد اعترف بالهزيمة".

وأضاف بايدن أنه لا يعتمد على "تفويض الحكومة الفيدرالية بتمويل الفترة الانتقالية"، لافتا أن الجمهوريين في الكونغرس "يتعرضون للترهيب من قبل الرئيس ترامب". وقال بايدن إن رفض ترامب الإقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية يشكل "مصدر إحراج" للأخير لأنه سيؤثر سلبا على إرثه السياسي.

وتابع بايدن في إشارة إلى رفض ترامب الإقرار بهزيمته في استحقاق الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، أنه "أعتقد بكل صراحة أنه مصدر إحراج". وأضاف أنه يتوخى "اللباقة" بالقول: "أعتقد أن هذا الأمر لن يخدم الإرث السياسي للرئيس".

وردا على سؤال لصحافية عما يمكن أن يقوله لترامب إذا كان الأخير يتابع مؤتمره الصحافي، قال بايدن مبتسما ومتطلعا إلى الكاميرا: "سيدي الرئيس، أتطلع إلى التحادث معك".

وشدد بايدن على أن الولايات المتحدة الأميركية "عادت" على الساحة الدولية، مبديا "الثقة" بقدرته على استعادة "الاحترام" الدولي لبلاده.

وقال إنه تحدث هاتفيا إلى ستة من قادة الدول، وأوضح أنه "أبلغتهم أن أميركا عادت ولم تعد أميركا الوحيدة"، لافتا إلى أن ردهم اتسم "بالحماسة (...) أنا واثق بأننا سننجح في استعادة الاحترام الذي كانت أميركا تتمتع به سابقا".

وفي تأكيد على أجواء التصلب، رفض وزير الخارجية، مايك بومبيو، الاعتراف بفوز بايدن، واعدا بعملية "انتقالية سلسة" نحو ولاية ثانية للرئيس ترامب.

ترامب يتحدى خسارته الانتخابات وبايدن يتجاهله

وبعد أسبوع من خسارته الانتخابات الرئاسية، استمر ترامب بمحاولته الترويج لحقيقة بديلة هي أنه على وشك الفوز، لكن بايدن تجاهله وتصرف كرئيس ينتظر التنصيب، عبر تلقي سلسلة من اتصالات التهنئة من كافة عواصم العالم.

والثلاثاء، تحدث بايدن إلى رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إضافة إلى رئيس وزراء إيرلندا، مايكل مارتن، وكذلك مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس التركي، رجب طيب إردوغان.

لكن ترامب لا يزال يمنع العملية الأخيرة لنقل السلطة إلى بايدن، في الوقت الذي يحاول فيه قلب النتيجة في المحاكم بالاستناد إلى مزاعم واهية بحصول مخالفات.

وغرد ترامب على تويتر قائلا "سنفوز"، ثم أضاف في وقت مبكر الثلاثاء "راقبوا الإساءات الهائلة في عملية فرز الأصوات".

وباتت محاولة ترامب البقاء في السلطة مستنزفة، للرجل الذي اعتاد السخرية بشكل علني من خصومه ووصفهم بـ"الخاسرين".

ومنذ الانتخابات في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، أصبح ترامب مقلا في ظهوره العلني ونشاطه إلى درجة بدا كأنه وضع مهامه الرئاسية العادية على الرف.

والنشاط الوحيد المعروف الذي قام به خارج البيت الأبيض كان لعب الغولف خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد ظهور النتائج. أما الإحاطات اليومية التي يتلقاها من الأجهزة الأمنية، فقد كانت خارج جدوله اليومي.

وفجأة اختفت مؤتمراته الصحافية شبه اليومية والمقابلات مع "فوكس نيوز" وجلسات الدردشة المرتجلة مع مراسلي البيت الأبيض.

وبدل ذلك، أمضى ترامب معظم وقته في التغريد، غالبا حول ما يزعم أنها انتخابات مسروقة. وفي بعض الأحيان كان يعيد تغريد تعليقات داعمة لمقدمي برامج يمينيين من "فوكس نيوز" واقتباسات من البرامج اليومية للقناة.

وكان الإجراء الرئاسي الهام الوحيد الذي اتخذه ترامب، هو الإقالة المفاجئة لوزير الدفاع، مارك أسبر، الإثنين، والذي أعلن عنها أيضا عبر تويتر.

وتدور تكهنات كثيرة في واشنطن، حول من سينبري من داخل دائرة ترامب الضيقة لإقناعه بالإقرار بالهزيمة، هذا إن وُجد مثل هذا الشخص.

فالرئيس الجمهوري الوحيد الذي لا يزال على قيد الحياة، جورج بوش الابن، هنأ بايدن بفوزه، لكنه ينأى بنفسه عن حزبه الذي يهيمن عليه ترامب.

والإثنين، صرح زعيم الغالبية في الكونغرس، السناتور ميتش ماكونيل، بأن ترامب "محق مئة بالمئة" بالطعن في الانتخابات في المحكمة. لكن يبقى من غير الواضح إلى متى سيستمر هذا المستوى من الدعم، أو حتى الى متى سيستمر ترامب متشبثا بالرئاسة.

إذ لا يبدو أن أيا من الدعاوى القضائية لديها القدرة على تغيير النتيجة، وحتى إعادة فرز الأصوات في ولايات مثل جورجيا أو أي مكان آخر من غير المرجح أن تغير الحساب الأساسي.

اقرأ/ي أيضًا | تركيا في عهد بايدن

لكن ترامب أضاف سلاحا جديدا محتملا إلى حملته، بعدما أعطى وزير العدل الأميركي، بيل بار، موافقته على إجراء تحقيقات حول احتمال حصول مخالفات في الانتخابات.

ومع ذلك، أقرن بار قراره بتحذير مفاده أن "الادعاءات الخادعة أو التخمينية أو الخيالية أو بعيدة الاحتمال يجب ألا تشكل أساسا للشروع في تحقيقات فدرالية".

وتدخل بار غير المعتاد أثار مخاوف من أن ترامب قد يذهب أبعد من ذلك في جهوده، ما دفع بمدعي عام جرائم الانتخابات في وزارة العدل، ريتشارد بيلغر، إلى تقديم استقالته احتجاجا.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص