ميركل تطالب روحاني بـ"إشارات إيجابية" والأخير يؤكد مواصلة خفض التعهدات

ميركل تطالب روحاني بـ"إشارات إيجابية" والأخير يؤكد مواصلة خفض التعهدات
(أرشيفية - أ ف ب)

مارست المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، ضغوطا على الرئيس الإيراني، حسن روحاني، للحصول على "إشارات إيجابية" من شأنها أن تساعد في حل أزمة دبلوماسية بشأن مستقبل الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران والقوى العالمية، في المقابل، أكد روحاني اعتزام إيران مواصلة خفض تعهدات بلاده بموجب الاتفاق في ظل استمرار فرض العقوبات.

وأكد روحاني في اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية، أن استمرار الاتفاق النووي مع بقاء العقوبات "أمر مرفوض وفاقد للشرعية"، منتقدًا المواقف الأوروبية تجاه تنفيذ الاتفاق بعد الانسحاب الأميركي منه عام 2018.

وقال روحاني لميركل، وفق ما أورده موقع الرئاسة الإيرانية، إن "أوروبا إذا ما كانت تسعى حقًا للحفاظ على الاتفاق النووي وأهدافه، فعليها إثبات ذلك عمليًا".

وأكد الرئيس الإيراني رفض بلاده "ضم قضايا جديدة إلى الاتفاق النووي"، في إشارة غير مباشرة إلى دعوات أميركية وأوروبية لتوسيع الاتفاق بما يشمل برنامج إيران الصاروخي وسياساتها الإقليمية، مضيفا أن "ذلك غير ممكن"، وواصفا الاتفاق النووي بأنه "وثيقة مقرة من قبل مجلس الأمن الدولية وحصيلة جهود إيران وست دول كبرى وله إطار محدد غير قابل للتغيير".

وشدد روحاني على أن "السبيل الوحيد لإنقاذ الاتفاق النووي هو رفع العقوبات"، مؤكدا استمرار بلاده في خفض تعهداتها النووية ما دامت العقوبات قائمة، مع الإشارة إلى أنها ستعود إلى التزاماتها النووية في حال رفعت عنها هذه العقوبات.

وبحسب ما جاء في بيان صدر عن مكتب المستشارة الألمانية، أعربت ميركل في اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني، اليوم الأربعاء، عن "القلق" حيال مستقبل الاتفاق النووي في ظل تراجع طهران عن عدد من التزاماتها ضمنه، وفق ما ذكر متحدث باسمها.

وقال البيان إن ميركل "أعربت عن قلقها من استمرار إيران في عدم الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي"، مضيفًا "حان الوقت لبوادر إيجابية تثير الثقة وتزيد من فرص الحل الدبلوماسي".

ويأتي الاتصال النادر بين المستشارة الألمانية والرئيس الإيراني عشية محادثات يتوقّع أن تكون شاقة بين ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة حول كيفية إنقاذ الاتفاق الرامي إلى احتواء البرنامج النووي الإيراني.

ومن المقرر أن يستضيف وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، عبر الفيديو، نظراءه الألماني هايكو ماس والبريطاني دومينيك راب والأميركي أنتوني بلينكن لبحث الملف، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الفرنسية.

وتريد الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي إنقاذه بعدما انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في العام 2018.

وسبق أن تحدّث الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن، عن إمكان عودة بلاده إلى الاتفاق شرط أن تعود إيران للتقيّد التام بكل التزاماته.

ويتحدّث محلّلون عن فرصة لا تزال قائمة لإنقاذ الاتفاق، مؤكدين أنه يتعيّن على الدول الكبرى التحرّك سريعا.

ويتخوّف الغرب من الانتهاكات التي تسجّل على صعيد الاتفاق والتي تعني أن إيران تتجّه بوتيرة متسارعة نحو تحقيق "اختراق" بامتلاك قدرات بناء قنبلة نووية، في حين تشكّل الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة في حزيران/ يونيو عامل خطر كبيرا.

وينص الاتفاق النووي على توفير إيران ضمانات بالامتناع عن صنع قنبلة نووية مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة عليها.

لكن إعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات على السلطات في طهران بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي دفع إيران إلى الرد على هذه الخطوة عبر تكثيف جهودها النووية وخرقها المتكرر للاتفاق.

والأسبوع الماضي، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن إيران بدأت تنتج اليورانيوم المعدني في انتهاك جديد للاتفاق، ما استدعى تحذير القوى الأوروبية طهران من أنها قد تفوت على نفسها فرصة حصد كامل منافع الاتفاق.

ويقول الرئيس الإيراني إنه في حال رُفعت العقوبات سيتطلّب الأمر إيران "بضع ساعات" للتثبت من حقيقة ذلك ومن ثم ستعود الجمهورية الإسلامية للتقيّد بالتزاماتها.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص