واشنطن تُبدي قلقها حيال الاتفاق بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية

واشنطن تُبدي قلقها حيال الاتفاق بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية
توضيحية (أ ب)

أبدت الولايات المتحدة، الإثنين، قلقها حيال الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وحضّت الولايات المتحدة، إيران على الالتزام "التام" بعمليات التفتيش لنشاطاتها النووية، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وأشاد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، بمهمة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، في طهران "مجددا في الوقت نفسه الدعوة إلى إيران للالتزام بعمليات التفتيش وتعهداتها الأخرى بشأن منع انتشار الأسلحة النووية".

بدوره، أكد المندوب الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كاظم غريب، مساء الإثنين، أن بلاده ستوقف العمل بالبروتوكول الإضافي للاتفاق النووي منتصف الليلة.

ويسمح البروتوكول الإضافي، بتنفيذ الوكالة الدولية، عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة للوكالة في إيران.

ونقلت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية عن غريب قوله إن "جميع عمليات الوصول للمنشآت النووية الإيرانية خارج إطار اتفاق الضمانات ستتوقف بدءا من منتصف الليلة".

وكان المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، قد أكد الإثنين، أن إيران قد ترفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 60 بالمئة في حال احتاجت إلى ذلك، وأنها "لن تتراجع" في المجال النووي.

وقال خامنئي: "نحن مصمّمون على امتلاك القدرات النووية بما يتلاءم مع حاجات البلاد، ولذلك سقف إيران للتخصيب لن يكون 20 بالمئة، وسنتصرف (وصولا) الى أي مستوى نحتاج إليه وتتطلبه البلاد".

وتابع "مثلا من أجل المحرك النووي أو أعمال أخرى، يمكن أن نذهب إلى تخصيب بنسبة 60 بالمئة"، وذلك وفق ما جاء في بيان نشره موقعه الإلكتروني الرسمي.

وأضاف أن "الجمهورية الإسلامية لن تتراجع في المسألة النووية، وستمضي بقوة على مسار ما تحتاج إليه البلاد اليوم وغدا".

وأتت تصريحات المرشد الأعلى عشية بدء الجمهورية الإسلامية تطبيق قانون برلماني يقلّص بعض نشاطات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وطلب القانون الذي أقره مجلس الشورى في كانون الأول/ ديسمبر، من الحكومة تقليص عمل المفتشين في حال لم يتم بحلول 21 شباط/ فبراير رفع العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها على طهران بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني عام 2018.

وبدأت طهران بعد عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع تدريجيا عن تنفيذ العديد من التزاماتها بموجب الاتفاق، مع التأكيد أنها ستعود الى احترامها في حال رفع العقوبات الأميركية.

والأحد، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أنها توصلت لاتفاق فنيّ مؤقت مع طهران، في ما يتعلّق بالملف النووي الإيراني.

وقال مدير الوكالة، رافايل غروسي: "حصلنا على نتيجة جيدة ومعقولة من المحادثات في إيران"، موضحا أن الاتفاق "يقضي بمواصلة أنشطة التفتيش 3 أشهر".

وذكر بيان مشترك لإيران ووكالة الطاقة الذرية، أن "طهران ستواصل تنفيذ الاتفاقية المبرمة مع الوكالة الدولية دون قيود". ولفت البيان المشترك إلى أن الاتفاق، ينصّ على مراجعة منتظمة للتفاهمات الفنية لضمان تحقيق أهدافها.

وقبل إصدار البيان المشترك بساعات، أعلنت إيران أنها أجرت مباحثات "مثمرة"، مع المدير العام للوكالة، والذي يزورها قبل يومين من بدء تطبيق قانون يقلّص عمل المفتشين الدوليين بحال عدم رفع العقوبات الأميركية.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص