عملية عسكرية واسعة في إدلب بدعم تركي

عملية عسكرية واسعة في إدلب بدعم تركي
(صورة من الأرشيف)

أكّد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، أن المعارضة السورية المدعومة من أنقرة باشرت عملية جديدة في محافظة إدلب، شمال غرب سورية، والتي تسيطر عليها "هيئة تحرير الشام"، في حين نفى قيادي في إحدى فصائل المعارضة أي تحرك ميداني في المدينة حتى الآن.

وأشار أردوغان، خلال كلمة ألقاها في الاجتماع التشاوري 29 لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم، إلى التحركات التركية الحالية تجاه محافظة إدلب السورية، موضحاً أنها "جدية" في سبيل تطبيق اتفاق خفض التصعيد، نافياً في الوقت ذاته وجود أي قوات تركية داخل المحافظة في الوقت الحالي.

وأضاف: "كما تمكنا عبر عملية درع الفرات من أن نفتتح مكاناً لمنطقتنا ولأنفسنا، فإننا نعمل الآن بجهد لاتخاذ خطوات في ما يخص تحقيق الأمن في إدلب، ومنها على سبيل المثال، هناك الآن تحركات جدية في محافظة إدلب وستستمر"، في إشارة إلى التقارير التي تحدثت عن انتقال أعداد من قوات المعارضة العاملة في درع الفرات إلى محافظة إدلب.

وتابع أردوغان: "لا يمكننا أن نقول لإخوتنا الذين فرّوا من حلب وقدموا إلى إدلب: إن شئتم موتوا أو ابقوا على قيد الحياة، نحن في وضع نمدّ فيه أيدينا لهم، لقد تم الآن اتخاذ بعض الخطوات، وستستمر، ولن نسمح على الإطلاق بتشكيل ممر إرهابي على طول حدودنا السورية"، في إشارة إلى سيطرة قوات حزب الاتحاد الديمقراطي (الجناح السوري للعمال الكردستاني) على غالبية الحدود السورية التركية بدعم من واشنطن.

​وخلال إجابته عن أسئلة الصحافيين، نفى أردوغان وجود أي قوات تركية داخل إدلب، موضحاً "الآن يقوم الجيش السوري الحر بالتنفيذ، ولا توجد لدينا أي قوات هناك حتى اللحظة".

وتجنّب الرئيس التركي الرد على السؤال بشأن إن كانت ستتم إدارة إدلب بعد الدخول إليها بالطريقة ذاتها، كما حصل في مناطق "درع الفرات"، مكتفياً بالقول "عندما تدخل حلبة الملاكمة لا يعد المرء عدد اللكمات".

إلى ذلك، قال مصطفى سيجري، رئيس المكتب السياسي في "لواء المعتصم" المقاتل ضمن فصائل المعارضة السوري المنضوية ضمن "درع الفرات": "حتّى الآن لا يوجد أي تحرّك ميداني ضد هيئة تحرير الشام في محافظة إدلب"، معتبراً أن قرار التحرّك بيد القادة الميدانيين.

وأضاف في حديثٍ لـ"العربي الجديد" أن "الجيش الحر استكمل كل الجاهزية للبدء بعمل عسكري في محافظة إدلب"، موضحاً أن "القوات التركية ستكون داعمة للجيش الحر كقوات إسناد وتقدّم دعماً لوجستياً"، لكنه رفض تحديد موعد بدء التحرّك العسكري أو أي معلومات إضافية.

ودخلت، مساء أمس الجمعة، فصائل "درع الفرات"، التابعة لـ"الجيش الحر"، إلى الأراضي التركية عبر معبر حوار كلس شمالي حلب، متجهة نحو مدينة الريحانية التركية المقابلة لإدلب.

كذلك أعلنت "هيئة تحرير الشام" حالة استنفار كاملة في صفوفها، وذلك تحسباً لهجوم، من قبل حركة "نور الدين الزنكي"، في ريف حلب الغربي. وقامت الهيئة بإغلاق طريق مدينة دارة عزة - الشيخ سليمان، وذلك عن طريق إنشاء سواتر ترابية ضخمة.

وقال ناشطون إنّ "فيلق الشام" و"حركة نور الدين الزنكي" رفعا الجاهزية العسكرية لعناصرهما، استعداداً للتدخل إلى جانب "الجيش الحر"، في حال حدوث أي عمل عسكري ضد "هيئة تحرير الشام" في إدلب.

وأضاف هؤلاء أنّ رتلاً عسكرياً لـ"تحرير الشام" عبر مدينة الأتارب غرب حلب، متوجهاً إلى معبر "باب الهوى"، وسط استنفار أمني وتعزيزات عسكرية لمواقع الهيئة شرق الأتارب، والفوج 46 ومنطقة ريف المهندسين.

من جهتها، نفت "فرقة الحمزة"، التابعة لـ"الجيش الحر"، أنباء عن توجّه مقاتليها إلى مدينة إدلب، لقتال "هيئة تحرير الشام".

وذكرت الفرقة، في بيانٍ، أنّ مقاتليها ما زالوا في مواقعهم ولم يتوجه أي منهم إلى مدينة إدلب.

وجاء البيان، على خلفية مقطع فيديو جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت فيه مجموعة من العسكريين المسلحين الذين نسبوا أنفسهم إلى "فرقة الحمزة"، وأعلنوا بشكلٍ رسمي الدخول إلى إدلب لمقاتلة هيئة "تحرير الشام". كذلك أظهر مقطع آخر سيارات وهي متجهة إلى مدينة إدلب وعليها عناصر "فرقة الحمزة"، وهو ما نفته الفرقة في بيانها.

بدورها، أعلنت غرفة عمليات "أهل الديار" جاهزيتها لمساندة الجيش التركي في أي عملية بمنطقة عفرين والمناطق التي تسيطر عليها القوات الكردية في ريف حلب الشمالي.

وأكّدت استعدادها لتبادل المعلومات مع الجيش التركي، داعيةً المدنيين في تلك المناطق إلى الابتعاد عن مواقع ومراكز مليشيا الحماية الكردية؛ المكوّن الرئيسي لقوات سورية الديمقراطية "قسد".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018