المعارضة السورية تقاطع مؤتمر "سوتشي" وتشترط رحيل الأسد

المعارضة السورية تقاطع مؤتمر "سوتشي" وتشترط رحيل الأسد
(رويترز)

أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات وهي أكبر مظلة للمعارضة السورية، اليوم الخميس، رفضها المشاركة في أي فعالية تنظم خارج المظلة الأممية، قاصدة بذلك رفضها الإعلان الروسي عن "مؤتمر الحوار السوري" في مدينة سوتشي الروسية خلال الشهر الجاري.

جاء ذلك في بيان صحفي صدر اليوم عن الهيئة، وأعقب إعلانا روسيا عن المؤتمر قبل يومين، عبر المبعوث الروسي حول سوريا ألكسندر لافرنتييف، في ختام مؤتمر أستانة7، وإعلان الأمم المتحدة أمس، أن المؤتمر ليس برعايتها.

وأوضحت الهيئة في بيانها إنها "تعيد تأكيد التزامها بالحل السياسي، وفق بيان جنيف (2012)، والقرارات الأممية ذات الصلة، وتعتبر أن الدعوة الروسية لعقد مؤتمر للحوار الوطني السوري في سوتشي، تمثل حرفاً لمسار الوساطة الأممية، واستباقا لمقتضيات الحل السياسي المنشود".

وأرجعت ذلك إلى أنه سيعقد "بهدف إعادة تأهيل النظام".

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، قوله إن موسكو تأمل أن تحضر كل فصائل المعارضة السورية "مؤتمر سورية للحوار الوطني" الذي تعتزم استضافته في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر بمنتجع "سوتشي".

وقال بوغدانوف إن روسيا ترحب بحضور كل الجماعات للمؤتمر بما في ذلك الهيئة العليا للمفاوضات والجيش السوري الحر.

واعتبرت الهيئة هذه الدعوة "ضمن الجهود التي تبذلها موسكو للانفراد بالحل خارج إطار الشرعية الأممية، ونسف الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي للتوصل إلى حل سياسي يضمن للشعب السوري حريته وكرامته".

الهيئة أكدت في بيانها أن "مأساة السوريين الكبرى، والتي كلفتهم مئات الآلاف من الشهداء والمعتقلين والمفقودين والمعوقين، وملايين المشردين والمهجرين قسرياً، لا يمكن أن تحل عبر تشكيل حكومة موسعة تحت مظلة النظام، الذي تسبب بمعاناة الشعب".

وشددت الهيئة على أنها "تصر على رفض مناقشة مستقبل سوريا خارج الإطار الاممي القانوني، وتدين سعي النظام لإفشال الوساطة وارتكاب جرائم الحرب بحق الشعب السوري".

وأضاف البيان "تؤكد الهيئة العليا بأنها لن تشارك في أي فعاليات تعقد خارج المظلة الأممية، ولا تتوفر فيها الضمانات الدولية، لضبط الامتثال، وحفظ حقوق شعبنا، وتطالب الأمم المتحدة في الوقت نفسه بطرح آليات جديدة لتفعيل وساطتها".

ودعت الهيئة المجتمع الدولي "لتفادي سقوط هذه الوساطة، ومنع انتصار الاستبداد على الحرية في القرن الحادي والعشرين".

وأكدت "استمرار سعي الهيئة في توحيد المعارضة، وفق ثوابت الثورة والمطالب الشعبية، بنيل الحرية والعدالة والاستقرار".

وأعلنت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، أن الاجتماع الذي دعت إليه موسكو بشأن الأزمة السورية، والذي من المزمع عقده في مدينة سوتشي الروسية، في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، "ليس اجتماعا أمميا، وأنها ما تزال تدرسه، ولا تريد أن تعلق عليه حاليا"، وذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، في مؤتمر صحفي.

وتوعد المبعوث الروسي إلى سورية ألكسندر لافرنتييف، المعارضة السورية بـ"البقاء خارج العملية السياسية"، حال رفضت أو وضعت شروطًا مسبقة للمشاركة في مؤتمر "سوتشي".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018