هدنة في الغوطة الشرقية والنظام يرسل وفده إلى جنيف

هدنة في الغوطة الشرقية والنظام يرسل وفده إلى جنيف

أعلن المندوب الروسي لدى مجلس الأمن الدولي، أليكسي بورودافكين، موافقة النظام السوري على هدنة في الغوطة الشرقية.

وهو ما أفاد به كذلك المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، اليوم الثلاثاء، موضحا أن "النظام السوري بناء على اقتراح روسي وافق على هدنة في الغوطة الشرقية".

وقال في تصريحات إعلامية مقتضبة، عقب لقاء تقني تمهيدي استمر نحو ساعتين مع وفد المعارضة في مقر إقامتها بمدينة جنيف السويسرية، أنه خلال اجتماعه مع ممثلي الدول الخمس الدائمة في مجلس الأمن الدولي في وقت سابق اليوم، أعلن المندوب الروسي موافقة النظام السوري على هدنة في الغوطة الشرقية.

وأضاف أن "الوضع هناك (في الغوطة الشرقية) يقلق الأمم المتحدة"، معتبرا أن هذا الإعلان "لا يأتي من باب المصادفة مع بداية الجولة الثامنة لمؤتمر جنيف، وأنهم سيراقبون مدى تطبيق وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية".

وتشهد الغوطة، منذ مطلع الشهر الجاري، قصفًا جويًا من قبل الطيران الحربي التابع لقوات الأسد، ما خلف عددًا من الضحايا، إضافةً لدمار لحق الأبنية السكنية في المنطقة.

وأصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أمس الاثنين، تقريرًا وثق مقتل 146 مدنيًا، بينهم 37 طفلًا، في أقل من أسبوعين، إضافةً لدمار لحق بالأبنية السكنية في الغوطة الشرقية.

يشار إلى أن الغوطة الشرقية انضمت إلى مناطق "تخفيف التوتر"، المتفق عليها في محادثات أستانة بين الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران)، في تموز/يوليو الماضي. وتضمن الاتفاق فك الحصار عن الغوطة وإدخال المواد الأساسية، دون أي إعاقات وإطلاق سراح الموقوفين والمعتقلين من الأطراف المعنية بهذا الاتفاق، لكن أيًا من ذلك لم يحدث حتى الآن.

وفد النظام يتوجه إلى جنيف

وكانت المتحدثة باسم الأمم المتحدة، أليساندرا فيلوتشي، قد أفادت في إفادة صحفية في جنيف، اليوم الثلاثاء، إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية، ستافان دي ميستورا، تلقى كذلك تأكيدات بأن "وفد الحكومة السورية سيشارك في محادثات جنيف8"التي تجري هناك الأسبوع الجاري.

وأضافت دون الخوض في تفاصيل بشأن من نقل الرسالة من دمشق "على الأقل نعلم أنهم قادمون".

وبحسب "سانا" نقلا عن مصدرها في وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الثلاثاء، سوف يصل" وفد الجمهورية العربية السورية إلى جنيف غدا، الأربعاء، للمشاركة في الجولة الثامنة من الحوار السوري السوري".

وبحسب مصادر أممية، فإن الجولة التي تبدأ اليوم تنتهي الجمعة المقبلة، على أن تعقد جولة أخرى منتصف كانون الأول/ديسمبر المقبل.

وكان "الوفد الحكومي" الممثل للنظام السوري، أرجأ سفره للمشاركة في المحادثات التي تبدأ اليوم الثلاثاء بسبب "إصرار المعارضة على تنحي رئيس النظام السوري، بشار الأسد".

وانتقدت المعارضة غياب الوفد الحكومي متهمة اياه باتباع "تكتيكات المماطلة".

ورأى رئيس وفد المعارضة، نصر الحريري، أنه فيما "تأتي قوى المعارضة بوفد واحد وتتجاوز كل العقبات، نرى اليوم أن النظام لا يأتي في تأكيد لسياسته القديمة الجديدة المعرقلة للتقدم السياسي"، مؤكدا على "جهوزية المعارضة للدخول في مفاوضات مباشرة مع الوفد الحكومي، الذي لطالما حمل عليها انقسامها ورفض الجلوس مع شخصيات في صفوفها على طاولة واحدة بعدما وصفهم بـ"الإرهابيين".

وأعتبر الحريري أن رفض النظام حتى الآن للحل السياسي "يعكس حقيقة موقف الدول التي تدعم النظام".

وأضاف: "لذلك نعول دائماً إذا كان لدى روسيا نية بالتوصل إلى حل سياسي فهي الجهة الوحيدة القادرة على أن تأتي بالنظام الى طاولة المفاوضات"، معتبراً أن البديل عن ذلك "إرادة دولية جماعية تضغط على الروس والنظام للحضور إلى طاولة المفاوضات".

وقال في مؤتمر صحافي وفر وصوله إلى جنيف: "نؤكد أن الانتقال السياسي الذي يحقق رحيل الأسد في بداية المرحلة الانتقالية هو هدفنا"، مجددا "تمسك فريقه بتنحي الأسد عن السلطة مع بدء المرحلة الانتقالية، ومطالبا موسكو بممارسة ضغوط على دمشق لكي تشارك في المحادثات".

وتمكنت قوى المعارضة الأسبوع الماضي من تشكيل هيئة مفاوضات جديدة، ضمت إلى جانب الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة وهيئة التنسيق الوطنية، ممثلين عن منصتي القاهرة وموسكو.

ووصل وفد الهيئة العليا للمفاوضات مساء الإثنين إلى جنيف، فيما قال المبعوث الدولي الخاص إلى سورية، ستافان دي ميستورا لمجلس الأمن، تبلغه من وفد الحكومة السورية أنه لن يحضر إلى جنيف، من دون تحديد موعد وصوله.

يذكر أنه جرت في جنيف سبع جولات من الحوار السوري السوري واختتمت الأخيرة منه في الرابع عشر من تموز/يوليو الماضي.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018