درعا: تعديلات على مقترحات المعارضة ووساطة أردنية لجولة تفاوض جديدة

درعا: تعديلات على مقترحات المعارضة ووساطة أردنية لجولة تفاوض جديدة
(أ ب)

نقلت "رويترز" عن متحدث باسم المعارضة المسلحة في سورية، إبراهيم الجباوي، اليوم، الخميس، قوله إن الوساطة الأردنية نجحت في إعادة مفاوضي المعارضة إلى الطاولة مع ضباط روس بشأن التوصل لاتفاق نهائي ينهي القتال ويسلم محافظة درعا لسيطرة "أجهزة الدولة".

وقال الجباوي إن من المتوقع أن يعقد الجانبان محادثات مساء الخميس في مدينة بصرى الشام الجنوبية التي عقدت فيها بالفعل أربع جولات من المحادثات منذ يوم السبت الماضي، لكنها لم تنجح حتى الآن في التوصل لاتفاق.

وقال مسؤولون في المعارضة المسلحة إن الاختلافات الرئيسية تتركز على تسليم المسلحين لأسلحتهم دفعة واحدة أم على نحو تدريجي، قبل تسليم المناطق التي يسيطرون عليها لـ"سلطة الدولة" تحت إشراف الشرطة العسكرية الروسية.

هذا وأكدت مصادر مطلعة في المعارضة اليوم، أن الأخيرة قررت خوض جولة خامسة من المفاوضات مع الجانب الروسي، وعدلت مقترحاتها للتفاوض التي قدمتها خلال الأيام الماضية.

ونقلت "الأناضول" عن مصدر أردني رفيع المستوى، قوله إن جهود بلاده "ساهمت في استئناف المفاوضات" بين المعارضة وروسيا جنوبي سورية، وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته: "الجهود مستمرة، ولم تتوقف لجمع الأطراف مجددا، ويبدو أن الجهود نجحت".

فشل الجولة الماضية

كانت المعارضة السورية قد أعلنت، أمس، الأربعاء، فشل الجولة الرابعة من المفاوضات التي جرت مع روسيا في محافظة درعا جنوب غربي سوريا.

وخلال جولات المفاوضات السابقة، قدمت المعارضة مجموعة من المقترحات مقابل عدم دخول قوات نظام بشار الأسد إلى مناطقها جنوبي سوريا، من أبرزها: السماح لمؤسسات الدولة المدنية بالعمل مجددا في المناطق التي تسيطر عليها، وتولي "إدارة مدنية" شؤون معبر نصيب الحدودي السوري مع الأردن، على أن تتكفل الشرطة العسكرية الروسية بالتعاون مع مقاتلي المعارضة بحمايته.

كما اقترحت المعارضة تسليم سلاحها الثقيل "تدريجيا"، وفتح الطرق والممرات التجارية بين مناطقها وتلك التي تسيطر عليها قوات النظام. لكن روسيا رفضت معظم تلك المقترحات، وهو ما اعتبرته فصائل المعارضة محاولة لفرض الاستسلام عليها من قبل موسكو.

وهددت روسيا بعد انتهاء المفاوضات بقصف مناطق المعارضة بعشرات الطائرات في حال لم ترضخ فصائل المعارضة لمطالبها.

واستهدفت قوات النظام السوري وحليفتها روسيا، اليوم، بمئات الضربات الجوية، مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في محافظة درعا، بعد فشل مفاوضات لوقف المعارك، في تصعيد "غير مسبوق" منذ بدء الحملة العسكرية على جنوب البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن جيش النظام السوري وحلفائه الروس هاجموا بلدات خاضعة للمعارضة المسلحة في جنوب غرب البلاد أثناء الليل بأكثر من 600 ضربة جوية خلال 15 ساعة.

أبرز التعديلات في مقترحات المعارضة

وقررت المعارضة جنوبي سورية، على إثر الوساطة الأردنية، خوض جولة خامسة من المفاوضات، وعدلت مقترحاتها للتفاوض.

ومن أبرز التعديلات، بحسب المصادر، الموافقة على تسليم السلاح الثقيل تزامنا مع انسحاب قوات النظام من المناطق التي تقدمت فيها خلال الحملة الأخيرة، التي بدأت الشهر الماضي، وفتح المجال لغير الراغبين في البقاء في الجنوب للمغادرة للشمال حتى 6 آلاف مقاتل.

وفي بيان قبل قليل، أعلنت غرفة العمليات المركزية في الجنوب التابعة للمعارضة موافقتها على وقف الأعمال القتالية بين الطرفين بصورة فورية لاستكمال المفاوضات، مطالبة بضمانات حقيقية وبرعاية أممية لمفاوضات الجنوب.

وفي 19 حزيران/ يونيو الماضي، أطلق النظام السوري بالتعاون مع حلفائه والمليشيات الموالية له هجمات جوية وبرية مكثفة على محافظة درعا.

وتدخل مناطق جنوب غربي سورية وبينها درعا والقنيطرة والسويداء، ضمن منطقة "خفض التصعيد" التي تم إنشاؤها في يوليو / تموز 2017، وفق الاتفاق الذي توصلت إليه آنذاك روسيا والولايات المتحدة والأردن.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018