إدلب: روسيا تماطل بالاستجابة لمطالب تركيا وقتلى لقوات النظام

إدلب: روسيا تماطل بالاستجابة لمطالب تركيا وقتلى لقوات النظام
(أ.ب)

تواصل روسيا المماطلة في الرد على مطالب تركيا بشأن إدلب، مع تواصل تقدم قوات النظام، حيث قتل تسعة عناصر من النظام بقصف تركي في شمال غرب سورية.

وتحقق قوات النظام تقدما في هجومها المدعوم من روسيا والهادف للسيطرة على محافظة إدلب، آخر معقل لفصائل المعارضة في الأراضي السورية.

ويأتي هذا التوغل لقوات النظام مع قرب انتهاء مهلة تركيا للنظام بسحب قواته من مناطق خفض التصعيد وذلك حتى نهاية شباط فبراير الجاري، وإلا سيقوم الجيش التركي بدخول بمواجهة ومعارك مع قوات النظام

لكن الدعم الروسي لقوات النظام قد يحول دون تنفيذ هذا التهديد التركي، حيث تصر موسكو على السماح للنظام بالبقاء في المناطق التي سيطر عليها.

ميدانيا، تمكنت فصائل مسلحة تدعمها تركيا من السيطرة على بلدة النيرب الواقعة جنوب شرق مدينة إدلب، فيما قتل تسعة عناصر من قوات النظام السوري بقصف تركي في المحافظة، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء.

وأمس الإثنين، أوقع القتال الدائر في محافظة إدلب بين قوات النظام والفصائل المسلّحة 94 قتيلا لدى الجانبين، يتوزعون على الشكل التالي: 41 قتيلا في صفوف قوات النظام و53 قتيلا في صفوف الفصائل المسلحة.

وكان المرصد قد أفاد بمقتل خمسة مدنيين في غارات روسية على منطقة جبل الزاوية في جنوب إدلب، حيث تتركز المعارك غرب مدينة معرة النعمان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن قوات النظام تحق تقدما جنوب الطريق الاستراتيجي "إم فور" الذي يربط مدينة حلب بمحافظة اللاذقية.

وتسعى قوات النظام، وفق عبد الرحمن، إلى السيطرة على جزء من هذا الطريق يمرّ في إدلب، تمهيداً لإعادة فتحه وضمان أمن المناطق المحيطة به.

وقال مدير المرصد إن "قوات النظام تواصل تقدمها جنوب إدلب وتسيطر على 10 بلدات وقرى في أقل من 24 ساعة".

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها أن وحدات الجيش "تابعت تقدمها في ريف إدلب الجنوبي (...) بعد معارك مع المجموعات الإرهابية". وأفادت عن سيطرتها على سبع قرى على الأقل.

وتشن قوات النظام بدعم روسي هجوما واسعا في إدلب ومحيطها منذ كانون الأول/ديسمبر، تسبب بنزوح نحو 900 ألف شخص وفق الأمم المتحدة التي حذرت من "حمام دم" بعد ان أصبح القتال في شمال غرب سورية "قريبا بشكل خطير" من مخيمات تأوي نحو مليون نازح.

وتسيطر هيئة تحرير الشام على أكثر من نصف مساحة محافظة إدلب، وعلى قطاعات مجاورة في محافظات حلب وحماة واللاذقية.

وبعد ضمانها الشهر الحالي أمن مدينة حلب وإبعاد مقاتلي هيئة تحرير الشام والفصائل المعارضة عن محيطها، وسيطرتها على طريق سريع آخر يربط المدينة بدمشق جنوبا، تركز قوات النظام عملياتها في منطقة جبل الزاوية.

ولتحقيق هدفها بإبعاد الفصائل المقاتلة عن طريق "إم فور"، يتعين على قوات النظام "شن هجمات على مدينتي أريحا وجسر الشغور"، وفق عبد الرحمن.

ويقول محللون إن المعركة لن تكون سهلة كون جسر الشغور تعد معقلاً للحزب الإسلامي التركستاني، الذي يضم غالبية من المقاتلين الصينيين من أقلية الأويغور.

وتسبب النزاع السوري الذي يوشك على اتمام عامه التاسع بمقتل أكثر من 380 ألف شخص، وتدمير البنى التحتية واستنزاف الاقتصاد، عدا عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص