هل يمهد الأسد لمصادرة إضافيّة لشركات محليّة؟

هل يمهد الأسد لمصادرة إضافيّة لشركات محليّة؟
الأسد خلال اجتماع اليوم (سانا)

هاجم رئيس النظام السوري، بشار الأسد، اليوم، الإثنين، رجال أعمالٍ لم يسمّهم، وقال إنهم "جشعون وخلقوا حالة من الاحتكار من أجل تحقيق أرباح فاحشة على حساب المواطنين عبر رفع الأسعار"، في ظلّ تصاعد الخلاف بينه وبين رجل الأعمال وقريبه، رامي مخلوف.

وقال الأسد، خلال اجتماعه بالمجموعة الحكومية المعنية بمواجهة جائحة كورونا وتداعياتها، إن سياسة حكومته المقبلة ستكون "كسر الحلقات الوسيطة" بين الحكومة وبين الشعب "وأن تكون الدولة لاعبًا رئيسيًا في السوق، ما يؤدي إلى خفض الأسعار من خلال المؤسسات الاقتصادية التابعة للقطاع العام وعلى رأسها المؤسسة السورية للتجارة والتي يجب أن تلعب دور التاجر الأساسي ولكن لصالح المواطن".

ويأتي حديث الأسد عن "كسر الحلقات الوسيطة"، بعدما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، أمس، الأحد، أن ملاحقة مخلوف تأتي ضمن محاولة أوسع للأسد في السيطرة على شركات وأموال كبيرة، بما في ذلك شركات الموالين للأسد، في محاولة للخروج من الأزمة المالية الخانقة التي يعاني منها نظامه.

وأضاف أن سورية تواجه الآن "التحدي الاقتصادي.. بعد حرب مستمرة منذ أكثر من تسع سنوات وحصار جائر على الشعب وأتت جائحة كورونا لتخلق حالة من الانغلاق والانكماش الاقتصادي العالمي، وإضافة إلى كل ما سبق هناك من استغل هذه الجائحة من بعض الجشعين وخلقوا حالة من الاحتكار من أجل تحقيق أرباح فاحشة على حساب المواطنين عبر رفع الأسعار".

واعتبر الأسد أن "فتح الأسواق للمزارعين لبيع منتجاتهم بشكل مباشر للمواطنين داخل المدن، كما حصل في العديد من المناطق مؤخرًا، بالإضافة إلى ملاحقة المخالفين وتشديد العقوبات بحق المتلاعبين بموضوع الأسعار والفواتير والاتجار بالمواد المدعومة ستخلق رادعًا أمام جشع بعض التجار والمتلاعبين بقوت المواطنين"، مشددًا على مشاركة المجتمع المحلي مع المؤسسات المعنية للعب دور الرقيب على ضبط الأسعار.

ورغم أن الأرقام التي أعلنها النظام السوري للإصابات بفيروس كورونا متدنيّة جدًا، إلا أن النظام قام بفرض حجر جزئي في المناطق التي تخضع لسيطرته وفصلها عن بعضها البعض، وهو ما قال عنه الأسد إن له "العديد من السلبيات على رأسها الجانب الاقتصادي، حيث ازدادت الأعباء المعيشية على المواطن ومع اتضاح حقيقة أن جائحة كورونا ليست عابرة كان لا بد من التوجه للعودة إلى الحياة الطبيعية بغية تخفيف الضغط غير المسبوق الذي عاشه المواطن خلال هذه الفترة، ولكن في ظل ضوابط تضعها الحكومة من جهة وتحمل المواطن مسؤولية حماية نفسه خلال سلوكياته اليومية من جهة أخرى".

وتصاعد الخلاف، مؤخرًا، بين الأسد ومخلوف، أبرز رجل أعمال في سورية، بعد ملاحقة الأخير ماليًا قبل أيام من قبل الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، والتي طالبته بمبلغ 233 مليار ليرة لإعادة التوازن للترخيص الممنوح لشركتي الخليوي في سورية "سيرتيل" و"إم تي إن"، وقد بثه ليل الخميس بعد التهديدات التي تلقاها من مقربين من بشار وأسماء الأسد.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"